عبدالرحمن دقش يكتب : كل الزوايا: ( سلطنه الفونج السناريه الزرقاء , كتاب الابنوس (2)!! )

كل الزوايا
عبدالرحمن دقش يكتب ( سلطنه الفونج السناريه الزرقاء , كتاب الابنوس (2)!! )
نعود الي كتاب سلطنه الفونج السناريه الزرقاء , الذي اصدره الكاتب عمر عدلان المك والذي به محاولات البحث والتنقيب عن الارث الاسلامي الثر الذي لم يجد الاهتمام. . ان اختيار سنار عاصمه الثقافه الاسلاميه في هذا العام 2017م وضع جهد الاخ عمر عدلان المك امام الناس في ابهي خله بافضل الكتابات لانه يعالج ما صادفته سلطنه الفونج من تشويش وكان هو من الخلف وهو من احفاد الفونج وعليه ان يتحمل الضنك وكان ما نادي به قد اعاد للتاريخ العظمه والكبرياء , واعتبار سلطنه الفونج التاريخ العظبم وانها خطوه جرئيه من الاخ عمرعدلان المكبذلك ااجهد القيم. . حكم الفونج الذي دام ثلاث قرون واليس ذلك رمز القوه والحكمه والدقه في العمل ؟!
اين نحن غي الوطن الحبيب الجريح من اثار تلك الاعمال الخالده. لماذا لا نفكر بمثلها. ولو بعد حين ؟!! وقد ذكر مؤلف الكتاب غي احدي الصفحات ما قاله فرح ود تكتوك رحمه الله. وكما لقبوه ( حلال المشبوك ) الذي قال( سنار مربوبه عرب زنوج ونوبه واحسن. تكون مربوبه ولا تتفرق طوبه طوبه ! ) . لقد صدق الرجل الصالح فرح ودتكتوك. وقد انفككل امر وحدث التشويش. والتهميش وراحت وضاعت مملكه الفونج والناس تبحث عن اثار السلطنه . هل ابتلعتها الارض ؟!! وهل يا تري ان مجري الخزان قد محاها من الوجود ؟!!
اين قصر السلطان بطوابقه الخمسه والجامع الكبير. والمتاني السلطانيه التي يبلغ عددها ثلاثما ئه من المنازل ؟!! ان نبوءة ودتكتوك قد تحققت وهو يستفسر هل تحققت نبوءة ود تكتوك وقد سيطر الهمج وحدهم وتم الغاء , نظام الحكم الفيدرالي واختاروا حكم ( هيمنه ) البيت الواحد ؟!! ان ما حدث هو التفكك والانحلال والبيت الواحد المسيطر هو الذي يجلب التردي والديكتاتوريه !
في الكتاب يقارن عمر عدلان المك بين بيوت مملكه الفونج التي ( انبلعت) وبين منازل المهديه التي تبعد ستين عاما من سلطنه سنار. وهي لا تزال مبانيها قائمه يفوح منها عبق التاريخ بالرغم من انها مبنيه من الطين فماذا دها اثار السلطنه الزرقا, ؟!!
كتاب الابنوس سلطنه الفونج السناريه الزرقاء , استعرض العديد من ما يذكر ويعد حول اصل الفونجو تحدث عن حلف الفونج والعبدلاب والذي استمر من بدايه السلطنه السناريه حتي الغزوالتركي وقد ذكر مؤلف الكتاب جوهر الحلف في اطاره السياسي والاقتصادي والاجتماعي. والديني وفي العنوان نفسه تحدث المؤلف عن خرابات لسوبا والاول كان عام 1482م والخراب الثاني عام 1501م. هنالك الكثبر عن الخرابات !
سرد الكاتب نظام الحكم في سلطنه الفونج ومن خلاله قام قانون مشايخ القري عام 1922م وبموجبه منح زعماء , العشائر سلطانا لفض النزاعات الصغيره بين القبائل والافراد. وتطور الامر الي ما عرف بالاداره الاهليه وهذا ما نبحث عنه الان وخاصه في دارفور . الذي اوقفني طويلا في كتاب سلطنه الفونج السناريه الزرقاء وهو ما كنت ابحث عنه عن العليفون وعندي فيها العديد من الاصدقا, ولم اسمع من احد منهم ماذا تعني العليفون. . ولكن الاخ عمر عدلان المك انقذني ووضح الامر وكان التفسير ولاهل العليفون ان يسمعوا … !
يقول الكتاب ان رياح الفونج والعبدلاب قد مضت سخا, رخا, ولم تعكر صفوها الا شائبه كادت تقصف بمخرجات الحلف . القصه اختلاف السلطان عدلان بن السلطان اونسه عام 1605/ 1612م مع الامير غجيب المانجلك. . جهز السلطان عدلان جيشا كبيرا ونزل منطقه ( تخوم الخرطوم ) فاصبح الناس يتسا,لون عندما شاهدوا الحشد الكبير : العليه منو ؟! ويقصدون بالعليه ( العبيد) لسواد بشرتهم . قيل لهم : العليه فون ! فعرفت المنطقه بالعليفون ! والناس لا تنطق كلمه ( فونج ) كامله ويقولون فون. !!
كتاب الابنوس تطرق الي الفقهاء , والسلطنه وكان بعض الفقهاء , يعملون كمستشارين للسلطان ويسمونها ( ناس نصيحه) ليت تلك الوظيفه في هذا الزمن. ! كان العلما, والقضاه في السلطنه وظهرت مدارس تعليم القران والفقه وقامت المساجد وكان العلما, ينشرون المعرفه واستمر هذا التقليد قرنين كاملين وبذلك عمقوا( اسلمه المجتمع ) . استعرض الكتاب التجاره في عهد السلطنه وكان تجار السوق في سنار هم في الغالب سودانيون ويعرفون (بالجلابه ) بمعني جالبي البضاعه من منطقه لاخرب . اما التجاره السلطانيه فهي لمرتين في العام وهي قوافل العالم الخارجي الي مصر والي الحجاز عبر البحر الاحمر .
سلطنه الفونج السناريه الزرقا, لها مسميات الوظائف والالقاب. ومنها سيد القوم وهي لخال الملك وذات طابع امني والمسؤول عن البلاط الملكي وهنالك وظيفه ( حامل عكاز الملك) وهي لموظف قريب من الملك وهو الذي يبلغ كلمه السلطان وتسويه الخلافات بالانابه عنه بعيدا عن البلاد وهي وظيفه اشبه بالسفير اليوم بوزاره الخارجيه. . وظيفه مقدم هي رتبه دينيه عند الصوفيه مما يؤكد اسلاميه الدوله السناريه. . الكتاب اوضح العديد من الأشياء , التي عرفت بسلطنه الفونج ومنها تتويج الملوك. والشيوخ وفيها النحاس رمز السلطنه المقدس وعددها خمسه عشر نحاسا ويوجد منها الان سته نحاس وواحد منها بسنجه ( نحاس الفونج بسنجه ) . ما يلفت النظر. ولابد من متابعته. وهو ان هنالك نحاسا كبيرا يقال انه به ( خمسمائه اوقيه من الذهب ومع احتمال ان يكون كله من الذهب الخالص وقد استولي عليه الانجليز بخدعه انطلت علي اجداد الفونج وهذا النخاس موجود بالمتحف البريطاني !!!
(نواصل )







