رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : أبقبة فحل الديوم: (التاريخ ومستقبل المشروع الوطني)..2

ربما ننظر إلى جانب آخر يعضد فكرة المشروع الوطني القائم على التناغم والتعايش المجتمعي، حيث يتميز مجتمع مدينة الأبيض بقبوله للآخر دون أن ينتقص منه شيئاً.

الشاهد أن الجانب الاقتصادي في المدينة يشكل الشريان الحيوي الداعم للاقتصاد الكلي، وهو الأمر الذي ينبغي أن تلتقطه إدارة الموارد في البنك المركزي، وتسعى إلى تطوير قدرات فرع البنك المركزي بالأبيض ليصبح أكثر الفروع نشاطاً، وتنقل له صلاحيات بعض إداراتها الخاصة بدعم عمليات الصادر مباشرة، فيما يتعلق بصادر الصمغ العربي وصادر الحيوان، حيث يحتاج القطاع الإنتاجي إلى محافظ بقدرات تمويلية عالية وميز نسبية تطور من حركة الإنتاج في الولايات الغربية مجتمعة، حتى تصل إلى مرحلة التعافي الاقتصادي في وقت وجيز لا يرونه هم قريباً، ولكن وقائع الميدان تفصح عن بشائره.

وليت إدارة البنك المركزي تدفع بسياسات أكثر نجاعة فيما يخص التمويل الأصغر وصغار المنتجين، حتى تعيد التوازن لدوائر الإنتاج بصورة أكثر فعالية، وليت حكومة شمال كردفان تدفع بسياسات استثمارية تشجيعية تتكامل فيها الأدوار بين المؤسسات الولائية والمركزية، حتى تقود إلى التعافي المتزن للحركة الاقتصادية بالولاية، ومدينة الأبيض على وجه التحديد.

(طبزة) واحدة من الضرائب بالولاية نسفت مشروع الأبيض عاصمة للصناعة، ودفعت لزيادة أسعار السلع بصورة قياسية حتى صعبت السيطرة عليها، فكيف يصل سعر جركانة الزيت في منطقة الإنتاج إلى (258) ألف جنيه؟.

في وقت تغيب الدراسات المتعلقة بأبحاث الزيوت، لأن عروس الجامعات فشلت في إقامة مركز أبحاث الزيوت رغم وصول دعم من المكون الأجنبي يصل إلى (580) ألف دولار لإقامة المركز. فهل تسبب بقاء إداراتها لفترة أطول بعد وصول سن المعاش الإجباري في إهدار الموارد؟ وهل تصبح السلطة المطلقة مفسدة مطلقة؟ وهل نسي وزير التعليم العالي ورئيس مجلس السيادة مدراء بعض الجامعات الذين تجاوزوا المعاش الإجباري بما يقارب نصف العام؟.

ركائز المشروع الوطني القائمة على أنسجة المجتمعات المتماسكة، والعمق الاقتصادي الجيد، والقدرة على التأثير في الجوار الولائي والدولي عبر تجارة الحدود.
فهل ينتبه واضعو السياسات الاقتصادية لمدينة الأبيض؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 11 /7 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى