وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (عودة المريود في ليالي الساوريت).. 3

نقرأ مسرح شمال كردفان بهدوء…
توجيهات للمليشيا بالانسحاب النهائي من محور جبرة – أم سيالا، مع الإبقاء على ارتكازات مؤقتة لحين اكتمال الانسحاب، والصورة تكشف، أمس الجمعة، انسحاب قوة كبيرة من أم قرفة، وارتكزت غرب كجمر مباشرة، وسبقها انسحاب عدد من العربات القتالية برفقة شاحنة تحمل أسرى وسجناء، وعبرت منطقة سودري.
الشاهد على توجيهات الانسحاب هو الأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية في شرق جبرة الشيخ، حيث وصل عدد محطات المياه المدمرة إلى (4) محطات، ولكن هنالك ملاحظة مهمة: لماذا تتمسك المليشيا بالتواجد في مناطق الزراف وغرب أم بادر، ومنطقة النائم والمناطق المحيطة بها؟.
الشاهد أن هذا التمسك يعود لأسباب اقتصادية محضة، وهي وجود الذهب، فالقاسم المشترك بين المناطق المذكورة هو وجود مناجم مختلفة، وهو ما يتطلب من قيادة الأجهزة التفكير الجاد في تجفيف مصادر التمويل دون الإضرار بالمناجم المختلفة.
وواضح بأن المليشيا استقدمت خبراء ومهندسين للعمل في شركة Fine Gold، الواقعة على مسافة تقل عن كيلومتر واحد شمال شرق مدينة أم بادر.
المشهد يشهد ضغطاً متواصلاً للطيران في المنطقة الممتدة من الزراف، وجريح السرح، والنائم، وأبو عضام، وغرب أم بادر، ومناطق جنوب أرمل، حيث ارتفعت حصيلة خسائر المليشيا الأسبوع الماضي إلى أكثر من (35) عربة قتالية، ومقتل (183) عنصراً، من بينهم الرائد محمد أبوتريكة والنقيب سليطين.
فهل نجا أحيمر، رجل الإمداد، من ضربتي الهور وأم مراحيك، اللتين نتج عنهما تدمير عدد من العربات القتالية وخسارة (41) عنصراً؟.
وربما يصبح المشهد في بُرْبُر شاهداً على بحث المليشيا عما يعيدها إلى الأضواء، حيث حاولت استهداف بُرْبُر بغرض النهب والسرقة، وارتكبت في سبيل ذلك مجزرة أودت بحياة (15) مواطناً، وفق بيان الناطق الرسمي لحكومة شمال كردفان الصادر يوم الجمعة 24 /7 /2026م، حيث استطاعت القوات المسلحة والقوات المساندة مطاردة عناصر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة.
فهل نشهد تغييرات متسارعة في مشهد عمليات كردفان؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 25 /7 /2026م








