رأي

من هنا… يبدأ عنوانٌ جديدٌ للسودان المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة

هناك أحلامٌ تولد فكرة… وهناك أحلامٌ تتحول إلى واقعٍ يكتبه الرجال المخلصون بعزيمةٍ وإرادة.

ولسنواتٍ طويلة، ظل أبناء السودان يتطلعون إلى اليوم الذي يرون فيه القنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة تنتقل إلى مقرٍ يليق باسم السودان، ويجسد مكانة دولته، ويمنح المواطن بيئةً أكثر رحابةً وكفاءةً وكرامةً في تلقي الخدمات القنصلية.

واليوم… يقترب الموعد.

يقترب موعد الانتقال إلى المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، ليكون منارةً وطنيةً وخطوةً نوعيةً في مسيرة العمل القنصلي، وخدمةً تمتد آثارها إلى أبناء السودان في المنطقة الغربية بمختلف محافظاتها ومدنها، كما سيستفيد منه كل السودانيين القادمين إلى المملكة العربية السعودية من مختلف دول العالم لإنجاز معاملاتهم القنصلية في بيئةٍ أكثر تنظيمًا وراحةً وكفاءة.

إنه ليس مجرد انتقالٍ من مبنى إلى آخر، بل انتقالٌ إلى مرحلةٍ جديدة، عنوانها التطوير المؤسسي، وجودة الخدمات، واتساع صالات استقبال المراجعين، وتوفير المواقف، وتحسين بيئة العمل، والارتقاء بمستوى الخدمة بما يعكس مكانة السودان ويصون كرامة مواطنيه.

ومن هنا، يطلق مكتب الإعلام بلجنة تسيير الجالية السودانية بجدة حملةً إعلاميةً وطنيةً شاملة، ندعو من خلالها الكُتّاب، والإعلاميين، والصحفيين، والمصورين، وصُنّاع المحتوى، والمصممين، والشعراء، والفنانين، والمؤثرين، وكل أصحاب المواهب والإبداع، إلى المشاركة في توثيق هذا الحدث الوطني الكبير، وإنتاج محتوى يليق بقيمته، ويُبرز ما يمثله هذا الصرح من نقلةٍ تاريخيةٍ في مسيرة العمل القنصلي السوداني.

كما تتقدم لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة بخالص التقدير والعرفان إلى سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، الذي تزامنت هذه المرحلة المهمة مع فترة قيادته للقنصلية، فتابع هذا المشروع باهتمام، وبذل مع زملائه جهودًا مقدرة حتى أصبح واقعًا يُبشر بمرحلةٍ جديدة من تطوير الخدمات القنصلية.

وفي إطار ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية، وتعزيز روح الانتماء والمشاركة المجتمعية، أصدر سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، قرارًا بتشكيل لجنةٍ قومية لتدشين المقر الجديد، تضم ممثلين من مختلف مكونات الجالية السودانية، ليكون هذا الحدث الوطني مناسبةً جامعةً يشارك فيها أبناء السودان كافة، دون تمييز أو فرز، إيمانًا بأن هذا الصرح ملكٌ لكل سوداني، وأن الاحتفاء به مسؤوليةٌ وطنيةٌ يتشرف الجميع بالإسهام فيها.

ويمتد الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء طاقم القنصلية العامة، واللجان وفرق العمل التي أسهمت في إنجاز هذا المشروع، وإلى كل من كانت له بصمة، كبيرةً كانت أم صغيرة، في إخراج هذا الصرح الوطني إلى حيز الواقع، كما نُحيّي لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة على دعمها ومساندتها لكل ما من شأنه خدمة أبناء السودان وتعزيز حضورهم ووحدة صفهم.

فلنجعل من هذه المناسبة مشروعًا وطنيًا جامعًا، ومن الإعلام شريكًا في توثيق الإنجاز، وصناعة الوعي، وإبراز الوجه الحضاري للسودان.

اكتب… صوّر… صمّم… انشر…

فالأوطان لا تُبنى بالحجارة وحدها، وإنما تُبنى أيضًا بالكلمة الصادقة، والصورة المبدعة، والرسالة الصادقة التي تحفظ الإنجاز، وتُلهم الأجيال.

المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة… ليس مجرد مبنى، بل عنوانٌ جديدٌ لوطنٍ يستحق الأفضل، وبدايةُ مرحلةٍ تليق بالسودان وأبنائه في كل مكان.

مكتب الإعلام
لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى