محمد غبوش يكتب … مداد و أوراق…الهلال (95) عام سطوع.. وعطر يضوع..!

مداد أوراق
محمد غبوش يكتب : الهلال (95) عام سطوع.. وعطر يضوع..!
يمثل الثالث عشر من شهر فبراير من كل عام يوماً استثنائياً لكل الأهلة في مختلف مشارق الأرض ومغاربها.. وكيف لا.. وهذا التاريخ من العام 1930 قد شهد ميلاد وتأسيس ناديهم وعشقهم الأزرق.. هلال العز والشموخ.. وهلال الحركة الوطنية.
منذ ذلك التاريخ المبارك وحتى يومنا هذا صار ذلك النادي الوليد من أكبر المنارات في السودان.. كبير في كل شئ، في تاريخه، وفي تقاليده، وفي عددية من ينتمون له، وفي بطولاته وإنجازاته، وفي الأثر المعنوي الذي يتركه على كل من ينتمي إليه ويدين له بالولاء، وفي من يتشرف بان يرتدي شعاره سواء أكان وطني أو أجنبي.
95 عام سطوع وعطر يضوع
منذ تأسيس هذا الكيان الأزرق في العام 1930 ظل الهلال رمزاً للتميز في كل شئ رياضياً وإجتماعياً وحتى سياسياً.. وصارت قلوب الناس وأفئدتهم بمختلف الوانهم وسحناتهم تهوي إليه.. فقد حباه المولي عز بجاذبية متفردة تجبر كل صاحب عقل على الإنشغال والهيمان بهذا الكيان وإعتناقه (مذهباً) أوحداً.. و(عقيدة) فكرية يصعب تغييرها.. وإتخاذه (بلسماً) شاملاً يعالج عبره كل منغصات الحياة.. و(ملجأ) دائم يحتوي كل باحث عن الأمان.
الهلال ظل طوال الـ(95) عاماً هذه يمارس يومياً أبهى وأجمل سطوع.. ويمثل أذكى عطر يضوع في أنف كل من عرفه.. وانجح وأفضل مشروع لكل باحث عن التفرد والسعادة.
اجتمعوا رجال ومن أول يوم سموهو هلال
عام 30 بداية الفكرة.. في امدرمان اجتمعوا رجال.. اختاروا مكانو العرضة شمال.. ومن أول يوم سموهو هلال.
فكرة تأسيس هذا الكيان العملاق كانت إستثنائية مثل النادي وجاءت في أعقاب ثورة عام 1924 تلك الثورة الوطنية التي اغضت مضاجع الإنجليز ودفعتهم لتضييق الخناق على السودانيين، ليجتمع نفراً من الخريجين للتشاور حول تكوين هيئة لجمع شتاتهم ومناهضة الحكم الإستعماري الإنجليزي ولان الهيئات السياسية كانت ممنوعة وقتها تقرر تكوين هيئة رياضية تمارس السياسة من الباطن.. فولد الهلال نادي الحركة الوطنية من شباب خير مثقف وكانت كل عضويته من الخريجين منارات العلم والثقافة للبحث عن كيفية طرد المستعمر الانجليزي ونيل الإستقلال.. وتم إطلاق إسم الهلال على تلك الهيئة ومن أول يوم لم تتغير حتى يومنا الحالي.
لحظات التأسيس التاريخية
لحظات التأسبس التاريخية للهلال كانت مساء الخميس 13 فبراير 1930 من خلال إجتماع بمنزل حمدنا الله أحمد بحي الشهداء بأمدرمان، وكان المجتمعون هم : حمدنا الله أحمد، يوسف المأمون، آدم رجب، محمد حسين شرفي، بابكر القباني، عبد الرحيم سرور، يوسف مصطفى التني، فتح الله بشارة، أمين بابكر، بابكر مختار ومحمد العربي، وتضيف مصادر أخرى اسماء حسن عوض الله، عوض أبو زيد، علي عبد الله مبروك، التيجاني القاضي، عبد الرحمن شداد، مقابلي حسن شريف، التيجاني عامر، مصطفى أحمد إبراهيم، سعد صديق وعربي بلال.. ليتم انتخاب أول مجلس لإدارة نادي الهلال على النحو التالي :
بابكر القباني (رئيساً)، يوسف المأمون (سكرتيراً)، عبد الرحيم سرور (نائباً للسكرتير)، حمدنا الله أحمد، (أمين صندوق)، أمين بابكر (قائداً للاعبين)، يوسف مصطفى التني (للثقافة والنشر)، محمد حسين شرفي (عضواً)، عوض أبو زيد (عضواً)، فتح الله بشارة (عضواً)، بابكر مختار تاتاي (عضواً)، عربي بلال (عضواً) .
وإجتمعت روايات التسمية بإسم الهلال تيمناً بسطوع الهلال الهجري على المجتمعين وقتها فألاً وتيمناً بالقمر المنير الوضاء.
وتم اختيار اللونين الأبيض والازرق للشعار ويرمز اللون الأبيض للسطوع والصفاء ويرمز الأزرق للنيل الخالد وزرقة السماء.
من (30) وحتي (25).. (95) عام من التفرد
منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا حافظ الهلال على التميز والتفرد في كل شئ فكان دوماً قدوة في (التربية) وفي العادات وفي (التقاليد) الراسخة.. وفي (السيادة) الرياضية والهيمنة على مختلف البطولات.. وجسد دور أفضل (سفير) رياضي للسودان في كل البطولات الخارجية.. وصار معروفاً في كل الأمصار.. بهلال الأقمار.. كعلم على رأسه نار.. عاشق دائم للإنتصار.. ومتحكر على القلوب بجدارة وإقتدار.. وكيف لا وهو دوماً ما يرفع التميز والتفرد شعار.








