وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب شمال كردفان: (حكاية خريف أبو السعن)… 1

خريف أبو السعن لقيط وصير…
ما يجري على أرض القويز يكشف أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تقدمت اليوم ووصلت منطقة كجمر، ومشطت حتى منطقة أبو حديد، واستطاعت تدمير مسيّرة استراتيجية معادية في سماء جبرة الشيخ، وهو مؤشر إيجابي يؤكد علو كعب القوات على مستوى مناطق العمليات الساخنة.
المشهد يؤكد تراجع عناصر المليشيا إلى حمرة الوز وأم سرة، حيث يتوزع الجرحى تحت رعاية المساعد الطبي (م) الموجود في أم سرة، حيث تتمركز العربات الـ(10)، ويتمركز أجانب المسيّرات بحمرة الوز برفقة عبد الفتاح تاور مسؤول الاستخبارات، رغم تحرك نحو وادي الطندب الواقع شمال شرق حمرة الوز، فهل تحاول المليشيا إعادة الكرة نحو جبرة الشيخ؟.
واقع الأمر لا قدرة للمليشيا رغم بحثها عن الدعاية الإعلامية، حيث حاولت استغلال هجوم أم عردة الفاشل وتصويره كنصر دعائي، رغم الكلفة الباهظة التي دفعتها في هجوم الأمس، حيث قتل قائد الهجوم على منطقة أم عردة، وارتكبت عناصر المليشيا القادمة من أبو قلب ومنطقة الجميز جنوب جفاوة أكبر الانتهاكات من قتل المواطنين ونهب ما يزيد عن (200) رأس من الأبقار، وواحد الوابورات الزراعية من قريتي الجكة قيدوم والنور، وهجرت عدداً كبيراً من القرى: أم دريسة، والديكية، والجكة النور، والجكة قيدوم، والمنزفة، وقرى.
فهل تحتاج السيطرة المتقدمة إلى إعادة النظر في نقاط الهشاشة في الحزام الأمني حول مدينة الأبيض؟.
ربما سعت المليشيا إلى كسب الرسالة الإعلامية بغرض تشكيل رافعة للاستنفار وسط المكونات الاجتماعية المختلفة، وسط رفض واحتقان متصاعد وسط مكونات المجتمع في مناطق تمركزها في دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان، حيث يعاني شركاء المليشيا من الحركة الشعبية بسبب الصراع المتصاعد مع الأطورو، حيث نجا القائد العسكري لعمليات كاودا حزقيال كوكو من كمين نصبته قوات منشقة من الحركة، ويتصاعد الخلاف باعتقالات وإعدامات لشباب من الأطورو وبعض العاملين في المجال الإنساني من منظمة سمارتن، الذين رحلوا إلى منطقة طبانجيا، حيث اتخذت كرئاسة أركان الجيش الشعبي بعد خروجهم من كاودا، فهل يعيد الجيش في ولايات كردفان وفي شمالها رسم خارطة الحوار الوطني القادم؟ وهل يتوحد الوجدان الوطني تحت قبة أحفاد الدراويش؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 15 /8 /2026








