رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب دار الريح: (بحر الدم وعقدة الهزيمة)…1

عقدة الهزيمة تدفع المليشيا لزيادة حجم انتهاكاتها ضد المواطنين العزل والأبرياء…

بحر الدم الممتد منذ بداية تمرد المليشيا على سلطان الدولة وغياب الإدانة الدولية وشراكة المجتمع الدولي ودول الجوار في مخطط شراكة المليشيا يكشف بوضوح حجم التواطؤ والدعم الذي تلقته المليشيا من قبل الإمارات واللوبي الصهيوني الذي يقف خلف هذا المخطط، الأمر الذي يجعل المليشيا وشركاءها من القوى السياسية مجرد قطع في رقعة الشطرنج.

منذ خروجها مطرودة ومهزومة من الصالحة اتخذت من بوادي دار الريح قاعدة لمقدماتها القتالية وارتكبت عشرات المجازر بحق الأبرياء من أهل القرى، فحرقت ونهبت وهجرت ودمرت مئات القرى غادرها أهلها مكرهين ومجبرين قسراً على الرحيل، فكان آخر المجموعات المغادرة لدار الريح هم سكان أم درق والجمامة وجربوع وأم سرة وسودري والكوكيتي والقاعة التي وصلت أفواج مقدمة سكانها صباح اليوم إلى أم درمان، فهل تشكل التصفيات التي جرت لبعض شبابها جريمة حرب مكتملة الأركان؟.

الشاهد أن هيئة شورى الفراحنة نعت ثلاثة من مواطني القاعة اغتالتهم المليشيا بدم بارد مساء أمس وأردفتهم بآخرين صباح اليوم السبت ليلحقوا بزمرة شهداء مجزرة شق النوم التي يكافح شيخ القرية بين دروب الإدارات التنفيذية لحل معضلة عدد (6) آبار دمرتها المليشيا ونهبت منظومات الطاقة المحركة لها، وكذلك شهداء المرة وحلة حامد، لم يسلم أي مكان دخلته عناصر المليشيا، حتى الخلاوي ومحاضن العلم لم تسلم من الخراب، فقد نهبت ودمرت المباني في معهد ود دوليب العلمي ونقابة القرآن في خرسي ومجمع خلاوي سراج، فهل يصبح نهر الدم وسماً وعنواناً لكتاب المليشيا وشركائها من عناصر حزب الأمة في بادية دار الريح والذين يتقدمهم بعض دكاترتها الذين شاركوا ضمن مؤتمر نيروبي وطاب لهم المقام بكمبالا؟.

أيها السادة بحر الدم لا تعالجه جلسات الحوار التي يقودها شركاء الخفاء من حلفاء المليشيا وعناصر اليسار و(بارونات) السفارات، والبارون أيها السادة هو تابع العمدة الذي يحمل الغصن الأخضر، فرغم رمزية اللون الآن نشاف طرقة الفرع يعني العقوبة الحتمية للطرف المستدعي، وفي زمن (سواجير) القانون المجتمع الدولي وقانون الكيل بمكيالين ينبغي على قيادة الدولة النظر بعين المقاتلين في الميدان، فلا ضرورة لإعطاء العدو مساحة لالتقاط الأنفاس.

الصوت والرأي للمقاتلين والمدافعين عن بكوري وأرض الفونج والنيل الأزرق بكل قومياته، والمقاتلين في أرض الهجانة كردفان ولأهل دارفور الذين شردوا وقتلوا، فليذهب المجتمع الدولي غير مأسوف عليه من شاكلة بولس والخواجة أب عيون خضر.

المعركة في شمال كردفان تحتاج إلى عمل ضاغط يتجاوز أبوحديد غرباً والمحبس والصافية شمالاً وغرباً حتى سودري، ويتجاوز القاعة وشرشار والمزروب والخوي وأبو زبد كمرحلة سريعة، ومن ثم إطلاق اليد لمارد الهجانة ليعوس عوسه ضمن حزم المقاتلين، فهل تدرك السيطرة المتقدمة الحوجة لحكاية أقصوصة (ود أمبعلو)؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 29 /8 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى