وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب دار الريح: (حكاية جبراكة ود أبو سبل)..1

ود أبو سبل أكثر الناس حرصاً على حد زرعه، فشقة الحد عنده تتداخل فيها الرؤية ما بين رمادية المواقف التي يتخذها وما بين حرصه على قطف ثمار المواقف الضاربة، فهل يحاول بعض الساسة اتخاذ دار الريح (كرافعة) للعودة إلى سطح المشهد السياسي؟.
الحرب هجّرت أهل القرى، فطفق البعض يبحث عن ملاذات آمنة، وهُجّر البعض قسراً، فتكاتف أهل الداخل والمغتربون و(شالوا الشيلة)، وهُجّر البعض نتيجة مواقف شركاء المليشيا أمثال دكاترة حزب الأمة واتفاق مكتب قلوبز، والنتيجة تهجير مراكز بادية دار حامد الشرقية وبوادي الكبابيش الشرقية، وتدمّرت حاضرة محلية جبرة الشيخ وإدارية حمرة الوز وكجمر، وطال الدمار مركز محلية بارا وتمركزاتها الكبرى أم قرفة وأم سيالا ومحلية سودري وغرب بارا وحواضرها أم كريدم والمزروب، والنخب تغط في نوم عميق، خاصة الجسم الجامع لأهل دار الريح، وعلى قول المثل (البكاء على رأس الميت)، فهل يدرك النائب الذي يقف على حد تلك الجبراكة؟.
مواطن دار الريح افتقد الإسناد حين هُجّر من أرضه، وغاب الدور الفاعل لجسم (دار الريح)، وبرزت الأدوار الفعلية والمميزة لروابط المهجر بكل مكونات دار الريح، لكن غاب الدور القانوني الذي يقدم العون القانوني للمتضررين من انتهاكات المليشيا، ويرعى مصالح الأسر التي راح رجالها ضمن ضحايا مجازر حلة حامد وشق النوم والمرة ورتبت وكثير من المناطق، فأين هي الأدوار الاجتماعية؟.
غياب الدور الفاعل للمنبر ربما يلحظه أي متابع للمشهد، والبيان الذي صدر بالأمس القريب جاء متأخراً، فالقوات المسلحة، رغم الإسناد المميز لها من أهل دار الريح وقياداتها الأهلية والاجتماعية، إلا أن لسان حال النخب والأفندية جاء في الزمن الضائع، حيث لم يتبقَّ إلا إداريتان لم تلحقا بركب التحرير في دار الريح، وهما حمرة الشيخ وأم بادر، فهل يصبح البيان كمن يؤذن في مالطا؟.
لا نطلب دوراً سياسياً، ولكن نطلب أن تلعب أجسام دار الريح دوراً وطنياً خالصاً كما لعبه الرعيل الأول من قادتها ود عايف والشيخ مشاور جمعة سهل، فهل الدور الوطني سُبّة يهرب منها البعض؟.
والأمر الأهم أن هنالك إشراقات تتقدم الصفوف في حلف الكرامة، كل حسب مكونه، ولا يمثلون حال المنبر، وأيضاً اللجنة العليا لدار حامد، واللجنة العليا لإدارية أم سيالا صاحبة الجهد الوافر إسناداً وتقدماً للصفوف، وكذا جبرة الشيخ ورجالات محلية سودري الذين شكلوا أمة بحالها، وغرب بارا التي شكّل الفعل المقاوم جذوة المجتمعات، فالميدان فيصل في كثير من المواقف التفاعلية، فهل يدرك البعض أن ضعف المردود يمكن أن يحول أجسام دار الريح إلى كائنات هلامية؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 4 /10 /2026








