رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان (قراءات من دفتر الميدان)… 7

ونتعمق أكثر في تحليل الواقع، رغم تعقيد المشهد الاجتماعي، حيث يحاول البعض الهبوط إلى أعلى!.

دعونا لفتح ملفات متعاوني دار الريح لسد باب الذرائع، ولمنع تهتك أنسجة المجتمعات، والإعلاء من شأن مؤسسات إنفاذ القانون درءاً للمفاسد، والغرض تحقيق مقاصد الاستقرار وحماية المجتمعات من التشرذم، وهو ذات النهج الذي نتبعه في تحليل واقع غرب كردفان؛ لأن وجهة المعارك تقترب شيئاً فشيئاً، وهو ما يحتاج إلى تحصين الجبهة الداخلية، لأن المنطقة ستصبح نقطة للتخندق وخطوط الاعتراض لحركة الجيش، فهل يدرك البعض بطبيعة المعركة القادمة؟.

من نافلة القول الرد على إيضاح الرجل، الأمة، الشيخ عبدالحي صافي الدين، رئيس مجلس شورى دار حمر.
لا أحد يزايد على دور المقاتلين من أبناء المنطقة في كل المحاور، والانقسام المشار إليه هو بقاء كتلة متنوعة من المنطقة ضمن مقاتلي المليشيا، فهل عجزت القيادة الأهلية عن استرجاع أبناء المنطقة المنتمين للمليشيا؟ وهو ذات السؤال المطروح على قادة الإدارات الأهلية بدار الريح التي لم يكتمل عقد تحريرها بعد.

الشاهد أن المنطقة شهدت ضربات مركزة في منطقة بعشوم تجاه أم ليونة، حيث تم تدمير (28) عربة قتالية، ومناطق أخرى تمتد حتى أودية أبوزعيمة. فالمشهد المتحرك للعمليات يكشف عن تواجد محمد الفاتح ياجوج في معسكر شرق منطقة أبوزبد بغرض الاستنفار للمقاتلين، فالمنطقة على سطح صفيح ساخن، وما تحتاجه عمل أهلي بامتياز لتحييد أبناء المناطق حتى تدخل المنطقة المعركة موحدة في جبهتها الداخلية. ونعلم أن القيادة الأهلية في منطقة دار حمر ما يميزها موقفها الواضح في دعمها للقوات المسلحة، ولكن تظل الأسئلة المطروحة موضوعية: هل لا يزال الخطاب الجهوي المعتمد على صيغة (أشقر الدار) يلقي بظلاله على النسيج المجتمعي؟ وهل آن الأوان لتجاوز الخطاب والعمل على رتق أنسجة المجتمعات لتحقيق الأهداف الكلية التي تحقق للمنطقة استقرارها وعودة الأمان فيها؟.

نكتب ونضع في الحسبان الأهداف الكلية للمعركة وتحقيق مقاصد الأمان الاجتماعي وتماسك لحمة المجتمعات، وهو ما يدعونا للتناول الموضوعي لقضايا كردفان، حيث يمكن الإشارة لنجاح والي جنوب كردفان في تجاوز عقبة التشكيل الحكومي، حيث دفع بكفاءات وفق تنوع دقيق، وهي إشادة مستحقة، حيث دفع بالجنرال ذي الخلفية العسكرية (عوض شبو) وزيراً مكلفاً للإنتاج، ودكتور عبدالمحمود الصبيح، فهو اختيار موفق، ودفع بوزير المالية من المنطقة الشرقية، وكذا وزير التربية، كلها اختيارات حالفها حسن الاختيار، فهل نشهد حكومة قادمة يدفع بها اللواء تيراب تعيد رسم خارطة المشهد بولاية غرب كردفان؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 15 /10 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى