وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان: (قراءات من دفتر الميدان)… 8

أم بادر حرة
الجملة أعلاه كانت جملة لصرف الأنظار عن واقع الميدان ففي الوقت الذي يندفع فيه كتاب المحتوى للاحتفاء كانت المليشيا تدفع بمتحرك ضخم لدخول أم بادر بقيادة اللواء (خلا) إبراهيم أبكر سعد وقبله تعبر أم سنطة نحو (10) عربات تضم سبعة منها مدافع ثنائي وواحدة تحمل كاتيوشا فهل تتراجع المليشيا نحو الغرب للدفاع عن دارفور رغم تمظهرات التحشيد؟.
الشاهد أن توجيهات صدرت فعلياً لكبار القادة بالتراجع نحو دارفور ولكن التوجيهات للكبار فقط ومن بينهم بعض قيادات العمل الأهلي في مناطق المسيرية والحوازمة فما هو فحوى الخطاب؟ فهل تحمل المضامين ضربة قاسية للمقاتلين من أبناء هذه المناطق؟.
الهزائم المتلاحقة على مستوى محاور كردفان والنيل الأزرق ستدفع المليشيا لسحب جنودها للتخندق والدفاع فقط عن ولايات دارفور ولا عزاء للآخرين حيث تكشف الضربات الدقيقة في أبوقعود وأم صميمة والخوي وعنكوش والنهود أن ضربات الطيران دمرت ما يزيد عن (140) عربة قتالية خلال الـ(96) ساعة الماضية وبلغت الخسائر البشرية ما يصل إلى (678) عنصراً تصل نسبة القتلى منهم 39% فهل تدفع النسب المتصاعدة للقتلى المليشيا لسحب عناصرها من النيل الأزرق والموجودين مع الحركة الشعبية؟.
الأرقام أعلاه غير شاملة للأعداد المحيدة في ضربات تقاطع حاجة مكة ومنطقة الديب حيث شمل الأمر تدمير (9) عربات قتالية ودفار وأعداد من مستنفري وجنود المليشيا صباح اليوم الأحد فالمشاهد تكشف عن تحشيدات وتجمعات في مناطق الهايف وشمال ود بندة ومنجم الرقيق وود أم جمد وجنوب أم مراحيك ومواقع أخرى منها نشربو وأم لبانة رغم اتساع حجم الانتشار إلا أن عمليات الاستنزاف الدقيق تشكل الحلقة الأهم على مستوى الميدان حيث تم تدمير شاحنتي إمداد تجاه أم بادر فهل تشكل الهزائم صفحة من صفحات كتاب (انهيار المليشيا)؟.
الأيام ستفصح عن حجم الانتصار الحقيقي للجيش والقوات المساندة ولكن المرحلة تتطلب الإعلاء من شأن مؤسسات إنفاذ القانون وبسط هيبة الدولة في ظل صعود للمتعاونين على مستوى قيادة لجان المناطق المحلية فهل نشهد تدقيقاً أكثر حزماً في تأمين المدن والمناطق؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 18 /10 /2026








