رأي

الامين الزبير يكتب: رحيل الدكتور علي عثمان طه.. مات اقوام وما ماتت فضائلهم

رغم يقيننا التام بأن الموت حق، وأنه كأس كل الناس شاربه، وإننا على الدرب سائرون، ورغم ايماننا بقضاء الله وقدره وهو الركن السادس من اركان الايمان إلا أن الشعور بالصدمة والحزن، شي فطري وقد حزن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم على فراق ابنه إبراهيم “وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون” ..
هكذا تعظم المصائب بقدر المقام فكلما عظم الفقد عظم المصاب والألم فكيف إذا كان الفقد فقد عالم ومعلم اجيال وإمام وشيخ وقور كرّس كل حياته في خدمة وطنه ومجتمعه وهو يضع نصب عينيه تعاليم شرعنا الحنيف خيركم خيركم لأهله” ذلكم هو الشيخ الوقور الدكتور علي عثمان طه الذي حط رحاله زائراً للمملكة العربية السعودية يوم الخميس الماضي في ضيافة إبنه سعادة القنصل العام لجمهورية السودان في جدة السفير الدكتور كمال علي عثمان حط الفقيد رحاله ناوياً زيارة البيت العتيق معتمراً والي طيبة الطيبة زائراً يحمل الشوق والهيام لجوار سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لا نملك سوى التسليم بقضاء الله وقدره فأسلم شيخنا روحه إلى بارئها بمستشفى الملك فهد بجدة في يوم الاثنين الثامن عشر من رمضان ونحن نتفيأ ظلال هذه الايام الطيبات خواتيم عشر المغفرة وذكرى بدر الكبرى وشهدائها الكرام وكأنه على موعد للحاق بذاك الركب المبارك اصحاب رسول الله شهداء بدر الكبرى، رحل الشيخ الوقور وترك وصية غالية بأن يدفن في بقيع الغرقد على مقربة من سوح الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه فأبت نفسه إلا تقترن محبة الحياة بمحبة الرفاة ولا نقول إلا ما يرضي ربنا “إنا لله وإنا إليه راجعون ”
ساترك القراء الكرام مع هذا السفر العظيم والسيرة والمسيرة لهذا الهرم الكبير والطود الشامخ المتشبع بعزة الدين وعراقة النيل وشموخ النخيل والد سعادة السفير كمال علي عثمان القنصل العام لجمهورية السودان بجدة وعزاءه هذه السيرة العطرة والمفخرة لكل سوداني اصيل فالى صفحات التاريخ..


النشأه الاولي تنقسي الجزيره
درس الاوليه بمدرسة تنقسي الجزيره.
– توفي والديه وهو لازال في المرحله الاوليه .
– ⁠هاجر الي بورتسودان ليعمل في الاداره العامه للكهرباء والتحق بالمعهد العلمي مدرسة البحر الأحمر الثانويه حاليا.
– ⁠كان مداوما علي حلقات الشيخ عبدالرحيم وداكله لتدريس علوم الفقه بديم ابوحشيش وكان للشيخ دور في تشجيعه علي التعليم وترك فيه إثر كبير ظل يذكره لناطيلة حياته.
– ⁠بعد امتحان الشهاده بالمعهد العلمي انتقل الي الخرطوم لدراسة الجامعه والتحق بكلية الدراسات الاسلامية والعربيه وتخرج في العام ١٩٧٦ وكنا شهود .وخلال فترة الدراسه الجامعيه عمل كهربائي بالسكه حديد الخرطوم
– ⁠تعين معلما بشمال كردفان الابيض ولم يمكث طويلا ليعود بعد عام الي العمل بالشماليه نظام إلحاق بمدرسة تنقسي (المصرية)
– ⁠ومن ثم الي مدرسة القدار والخندق والدبه الثانوية وكانت فترة العمل بالشمالية خمسة سنوات.
– ⁠تم نقله الي البحر الأحمر وعمل في مدرسة باوارث والعشي والكمبوني خلال الفتره من 80 الي 87 .
– ⁠تم انتدابه للجمهورية اليمنيه معهد المعلمين العام بصنعاء لمدة خمسه سنوات.
– ⁠عاد الي الخرطوم حيث عمل في عدة مدارس منها علي السيد الثانويه بنين وبنات والمقرن والعمارات…..الخ حتي ترقي الي كبير موجهي التربيه الاسلاميه واللغه العربيه بمحلية الخرطوم.
– ⁠عمل مدربا لطلاب كلية التربية جامعة السودان والإمام الهادي.
– ⁠
* الدراسات العليا:
* دبلوم تربيه جامعه الخرطوم
* ⁠ماجستير أصول التربيه جامعة افريقيا العالميه.
* ⁠دكتوراه أصول التربيه جامعة افريقيا العالميه..
* المؤلفات:
* ⁠كتاب الهدي والضلال بين المعتزله وأهل السنه.
* ⁠كتاب تأصيل العبادات.
* ⁠كتاب خصال الفطره وأثرها في صحة الفرد والجماعه
* النشاط العام:
* ⁠كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين منذ جبهة الميثاق مرورا بكل التكوينات بكل المراحل حتي الموتمر الوطني.
* ⁠له نشاط واسع في مجال الدعوه بمساجد الشماليه الخرطوم بورتسودان.
* ⁠ترأس لجنه لبناء مسجد بتنقسي الجزيره والان يظل شامخا ومعلما بارزا.
* ⁠كان عضوا في لجنة بناء مسجد الصحافه شرق مربع 39
* ⁠كان عضوا في لجنة تشييد مسجد بالامتداد جوار المستشفي الأكاديمي. كان مواظبا علي صلاة الجماعه.
*الاجتماعيات :
– كان مواصلا للارحام علي المستوي القريب والبعيد . ومحبا للأهل ولابناءه ولبلده.
– ⁠كان عصاميا معتمدا علي نفسه وصاحب اراده لاتعرف السكون واذا عزم علي فعل شي يظل يسعي فيه حتي يحققه ومما انجزه بشق الأنفس بني منزلا بالشمالية وسط بستان وكذلك بني منزلا ببورتسودان والخرطوم وكان ذاك حصاد عمر ناهز الثمانون عاماً نسأل الله ان يجزل له المثوبة بقدر ما قدم ويبارك في نسله.

*مات اقوام وما ماتت فضائلهم*
*وعاش أقوام وهم في الناس اموات..*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى