علي محمد احمد إدريس ود البطانة يكتب : تحرير الخرطوم .. قصة نضال وسجل بطولات

منذ المؤشرات الأولى لتمرد المليشيا والذي تمثل في التحدي المتوهم والسلوك الخارج عن ابسط أسس الإنضباط العسكري المعلوم ثبت يقينا أن المليشيا تخطط لأحلام سراب عصية على التحقق ولكنها كانت تعيش في غيبوبة توقعت معها أنها يمكن أن تنتصر على قوات الشعب المسلحة وفات عليها أن العدة والعتاد لم ولن تنتصر على قوات مسلحة مهنية ذات عقيدة قتالية راسخة٠٠٠
لذا ومنذ أن انطلقت رصاصة الغدر والخيانة في ظهر الوطن صبيحة الخامس عشر من أبريل 2023م ، اصطف الشعب السوداني العظيم خلف قوات شعبه المسلحة بقناعة وإيمان ثابت مرددا شعاره الوطني الخالد (جيش واحد شعب واحد) ثم توالت بيانات الإدانة والإستنكار ودعم قوات الشعب المسلحة من مختلف فئات الشعب السوداني ، ومع إعلان السيد القائد العام لحالة التعبئة العامة والإستنفار تدافع قدامى المحاربون ومتقاعدو الشرطة والمخابرات العامة نحو المعسكرات ورئاسات الشرطة بالولايات والمحليات ساندين وداعمين لقواتهم المسلحة وانتظمت معسكرات المستنفرين التي ضاقت بالشباب والشيوخ من المواطنين ولم تغب أو تتخلف شريحة النساء عن تلبية نداء الوطن فانتظمن في معسكرات التدريب قتالا وتطبيبا تقدمتهن درة نساء السودان الشهيدة بإذن الله تعالى العميد شرطة: (نهاد محمد محجوب ) ، وأخريات قمن بواجب الدعم وخدمة المقاتلين.. ولا ننسى (ميارم) دارفور اللائي سطرن أروع الملاحم قتالا ودعما..
هكذا تشكلت لوحة النصر منذ البدايات وطيلة فترة الحرب ومراحلها ظلت قناعة الشعب راسخة ويقينية في قواته المسلحة الباسلة التي خاضت معركة الكرامة باحترافية ومهنية أذهلت اعتى وأعرق جيوش العالم وقدمت دروسا في قيم ومباديء الإشتباك.. فتوالت إنتصارات القوات المسلحة في سنار والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وفاشر السلطان حتى ضاقت على المليشيا المتمردة أرض السودان بما رحبت واصبح هدف مرتزقة المليشيا الوحيد هو كيفية الهروب من الخرطوم التي أيقنوا أنها مقبرتهم الأخيرة…
وبتحرير مطار الخرطوم والقصر الجمهوري ومقار الوزارات الإتحادية وإعلان السيد القائد العام لقوات الشعب المسلحة رئيس المجلس السيادي الإنتقالي بأن الخرطوم خالية من التمرد تكون القوات المسلحة قد اوفت شعبها ما تعهدت به منذ بداية الحرب وجعلت من المليشيا المتمردة ( أثرا بعد عين )، وأعادت للسودان عزته وكرامته بعد أن طهرته من دنس مليشيا آل دقلو الإرهابية…
تقبل الله شهداء الوطن وعجل بشفاء الجرحى والمصابين وجمع شمل الأسرى والمفقودين.. والتحية لقوات الشعب المسلحة الصامدة ضباطا وصف ضباط وجنود ولقوات الشرطة السودانية الساهرة ولرجال جهاز المخابرات العامة الأوفياء ولجميع داعمي معركة الكرامة من القوات المشتركة وقوات درع السودان وللمقاومة الشعبية والمستنفرين الذي كانوا السند الحقيقي والداعم القوي المشهود والمعهود لقواتهم المسلحة والتحية للشعب السوداني الأبي الذي صبر ودعم وساند بقناعة وإيمان واصطف خلف قواته المسلحة التي لم تخذله قط بل اوفت بعهدها ووعدها كما ينبغي..
*علي محمد احمد إدريس*
*ود البطانة*








