قرار محكمة العدل الدولية في جلسة محاكمة الإمارات في قضية السودان

أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي، يوم الخميس 10 أبريل 2025، قبول الحيثيات التي قدمتها حكومة السودان في شكواها ضد دولة الإمارات، مشيرة إلى أن الحيثيات تحمل مؤشرات كافية للسير في عمليات النظر في الدعوى.
وأكدت المحكمة أن التحفظات التي قدمتها الإمارات في سياق دفاعها تُعتبر عمومية، مما يستدعي الكثير من التفصيل والتحديد لتوضيح النقاط المطروحة.
وتتعلق الدعوى السودانية التي تم تقديمها أمام محكمة العدل الدولية بطلب السودان اتخاذ تدابير مؤقتة بموجب “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”، حيث استمعت المحكمة لأول مرة إلى حيثيات القضية في الجلسات العلنية التي انطلقت اليوم. وفي تلك الجلسات، قدم السودان سلسلة من البينات التي تثبت تورط الإمارات في الحرب السودانية، لاسيما من خلال تزويدها لمليشيا الدعم السريع المتمردة بالأسلحة والعتاد الحربي، وهو ما مكن هذه المليشيا من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور، فضلاً عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان.
تضمنت الحيثيات التي قدمها السودان أمام المحكمة تفاصيل دقيقة حول رصد أجهزة المخابرات السودانية لشحنات أسلحة كانت تأتي من الإمارات إلى مطارات تشاد، ومن ثم تُشحن براً إلى المليشيا في دارفور تحت غطاء المساعدات الإنسانية. كما أشارت الحيثيات إلى إنشاء الإمارات مستشفى ميداني في منطقة أم جرس لخدمة أغراض المليشيا، وهو ما يُظهر الدعم اللوجستي الواسع الذي قدمته الإمارات لهذه المليشيا.
كما تناولت الحيثيات قيام شركات تابعة لمليشيا الدعم السريع بالعمل في استخراج الذهب، حيث يتم نقله إلى الإمارات مقابل تأمين إمدادات الأسلحة. إضافة إلى ذلك، تم العثور على مرتزقة من كولومبيا ودول أخرى خلال العمليات القتالية في الأراضي السودانية، وكان بعضهم يحمل وثائق تتعلق بالإمارات. وقد عُثر أيضًا على متعلقات أخرى تشير إلى ارتباط الإمارات بالمناطق التي كانت تسيطر عليها المليشيا في ولاية الخرطوم وجبل موية بولاية سنار وغيرها من المناطق.
وفي إطار سير القضية، أدرجت المحكمة جلسة استماع علنية ثانية في جدول أعمالها، لمواصلة الاستماع إلى حيثيات القضية ومتابعة التحقيقات المتعلقة بالدعوى المقدمة من السودان ضد الإمارات








