رأي

حسين محمد علي يكتب : عندما يكون المنصب مغنما

حسين محمد علي يكتب :

عندما يكون المنصب مغنما

 

 

(١)

 

تقول الرواية والعهده، على الراوي، أن رجلا ثريا، عندنا غادر الفانيه، بحث أبناءه، عن رجل فقير يحتاج إلى المال، كي يقبل بالمبيت إلى جوار أبيهم في المقبرة ، مقابل مبلغ مالي معتبر، وهم في بحثهم هذا، وجدوا رجلا (حطابا)أي يمتهن مهنة بيع الحطب، يذهب إلى الصحراء، ويعبئ ناقته من هذا الحطب، ليبيعه في سوق المدينة أو لمن يطلبه،، وهكذا يتصرف هو وعياله من هذا الدخل المبارك،،، فعرض عليه الأبناء الطلب، ومبلغ (الأجرة)، فوافق الرجل دون تردد،، وأستعد في تلك الليله حالكة السواد، على أن يجتاز المغامرة والامتحان، يقول الراوي،وبعد الدفن ومغادرة الأهل لميتهم جاء دور الرجل والذي اتوكل على الحي الدائم، ثم بات قريبا من قبر الرجل الثرى،، ومع أول نومه له جاءه رجلان أعتقد أنهما الملكان، فكانا يلبسان من الثياب البيض فوجدأ في جيبه جنيها واحدا، فقالا له، من أين لك بهذا الجنية؟ قال الرجل أعمل حطابا واكتسبت ذلك من بيع الحطب،. فقالا له :وماذا تستخدم في قطع الحطب؟ قال الرجل :استخدم فاسا. قالا له : ومن أين اشتريت الفاس؟ قال الرجل من السوق. قال الرجلان، ومن اين اكتسبت المال الذي اشتريت به الفأس ؟ قال الرجل من ورثه ابي..المهَم حتى إذن الفجر ظل الرجل يتعرض لسيل منهمر من الأسئلة، انصرف الرجلان عنه عقب أذان الفجر،، فلما شرقت الشمس ذهب الرجل لأبناء الرجل الثرى، وقد لاحظ الأبناء أن الرجل قد اشتعل راسه شيبا،فسالوه ما هذا ي رااااجل لقد تركناك وشعرك كسواد اللليل.. قاليهم.. (إسكتو.. إسكتو.. انا في جنيه واحد الملائكه مزرزرني لي الصباح.. أدركوا ابوكم صاحب المليارات الله يكون في عونه).

(٢)

مناسبة هذه الرواية وهذه الحكاية ، ما طفح خلال الأسبوع الماضي، على سطح الميديا،، من واقعة تعيين الملحق الثقافي في سفارتي السودان بكل من القاهره، واثيوبيا،، ولب الموضوع هو ما يهمنا والمتمثل في تهافت (صاحبة القلم) (ام وضاح) على مغنم السلطة، وكيف انها تدافع عن الجيش ويتم دفع المنصب لغيرها.. وعجبا لهولاء..متي كانت للكلمة والكتابة الصحفية ثمنا للمغنم والمغرم؟ .

(٣)

طيب قد يسال سائل ما علاقة الرواية، مع هذا الحدث.. كيف؟ الرواية والحدث يتشابهان.. فالرواية تشابه الحدث في أن أول من سن سنة (المنصب يكون مغنما)، هي حكومة بني كوز التي تم وأدها ثم هي الآن بدأت تفرهد من جديد،، وهذه السنة السيئة لو كانت هي محور السؤال في القبر فقط لشاب رأس القوم من هول الجرم الذي ارتكبوه في حق الشعب السوداني،، فقد أهتم القوم بالولاء لإسناد المنصب أكثر من التخصص لصاحب الموقع، ولذلك لا ذالت آثار خطاياهم متحمدة الشعب السوداني إلى يومنا هذا،، وربما تستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،،، ومن سنة سنة سيئة فعلية وزرها ووزر من عمل بها إلى أن تقوم الساعة والعباذ بالله.

(٤)

الأمر الأغرب من كل هذا هو (ضحالة) فكر أهل (الفكر)، فالناس في شنو وانتو في شنو؟ ياخي مجرد إحساس بمعاناة الناس مافي. بالله دا زمن تتهافت فيه الناس إلى المناصب.. (وطن متشرزم – شعب مشرد – اقتصاد متأزم – خدمات منهارة – اعداء متربصين على الدولة من كل صوب وناحية، وانتم تهمكم نفسكم الذاتية الدنيئة.

(٥)

كان الناس يضعون من أمثال (ام وضاح ) قدوة لهم،،؛ ولكن عندما طفحت هذه الحادثة على السطح انفض سامر المخدوعين في هؤلاء الذين لا يمثلون الا أنفسهم،، قوم عبروا الحدود َلم يتقاسموا المآسي مع الشعب السوداني ثم يهرولون إلى المناصب دون خجل أو جل.

(6)

لم ينزل حاجب الدهشة لدينا من هذه الواقعة وهذه الحادثة،، حتى فاجاتنا الميديا، بسقطة مستشار وزير الشباب والرياضة ، وهو يرقص.. وإلى جانبه مجموعة من الفتيات،، مما يجعل الحليم حيرانا،، هو سؤالنا عن كيف يٌدار هذا البلد السودان الوطن القاره، وكيف يتم إختيار المسؤليين للمناصب التي أصبحت للمغانم.. والذي لا إله غيره، ما كنت لأعلم باسم هذا الوزير ولا موقعه في وزارات البلد، لولا رقصته الشهيرة التي جعلته يهز الارداف والأكتاف ،، والوطن ينزف وشعبه مشرد. فعلا من أين اتي هؤلاء؟

(٧)

ثم لنتسآل ما هو منفستو العمل لهذه الوزارة ،، والسؤال الأخر ،، ما هو برنامج عمل مستشار الوزير خلال اليوم والاسبوع، او الشهر، ولو طلبنا إستخراج تقرير عن الأداء الشهري لهذه الوزارة المسماه، (وزارة الشباب والرياضة )، لما وجدنا في اضابير الأداء سوي هذه الرقصه الشهيره في سجل الأداء

(٨)

وكما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح (إنما أدرك الناس من كلام النبوه الأولى انه إذا لم تستحي فاصنع ما تشاء)، وهذا ما ينطبق على مستشارنا المبجل،، والذي عندما تم انتقاده برر رقصته الشهيرة (بأنها من أجل السودان)، فأي سودان وأي سوداني يحتاج لمثل هذه الرقصة،، اما كفانا مهرجان الرقص والطرب من (فقاسة القونات) التي ما انزل الله بها من سلطان،، اما كفانا مهرجانات الرقص والطرب التي ملأت ساحات السودان قبل سقوط حكومة بني كوز الموؤده والتي اسموها مجازا (مهرجانات السياحة والتسوق)، وما هي إلا طبق الأصل من مهرجانات الرقص والطرب، فاطربوا أنفسهم حتى غادروا المناصب.

(٩)

والواقعة تفتح بابا واسعا، في بعض المسميات للوزارات الهلامية، والتي يتم تسكين العطالة فيها من أصحاب الأداء الضحل والتفكير المنحل، وسؤالنا الثابت الذي لن يتغير،،، ماذا تقدم وزارة الشباب والرياضة في سفر الأداء؟ للسوداني دافع الضرائب والعوائد والرخص والجمارك وسلسلة من الرسوم التي لا حصر لها ولا عد ليتم منحها لمثل هذا المستشار والذي يضرب المخصصات ثم يهم (بهز الارداف وربما المؤخرات)، حمانا الله وإياكم من فساد العقول وسيئات الكهووول.

 

(١٠)

 

*وداع الهلال للابطال*

 

لا أدري ما هو وجهه الشبه ما بين الكرة السودانية وحكومة المؤتمر الوطني المؤوده، غير أنني اعرف تشبيها واحده انه كلما تذكرت اي واحدا منهما اصابني الغثيان، فالاثنان وجهان لعمله واحدة عنوانها الفشل في الأداء والتخطيط والنتائج، وإني اقترح لادارة الهلال السوداني بسحب الفريق من المنافسة في هذه البطولة إذا علموا بمشاركه الاهلي القاهري فيها، طالما فشلو في تخطي هذه العقبة مرارا وتكرارا ويا دار ما دخلك شر.. جاكم الهم والغم.. ادمنتم الفشل وتفوقتم على غريمكم (المؤتمر الوطني) في كل شئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى