محمد الفاضل يكتب …في بريد الشعب السوداني … (تحالف تأسيس ) – وكلاء الاستعمار الجدد

في بريد الشعب السوداني ✍🏽
(تحالف تأسيس ) – وكلاء الاستعمار الجدد
▪️في زاوية مظلمة من هذا الخراب الكبير، ظهر مشروع يُسمى “تأسيس” قدّمه أصحابه كتحالف مدني جديد، كمنقذ سياسي في زمن الانهيار ، كجسر نحو دولة الحرية والسلام والعدالة ، لكن حين ننظر من نافذة الواقع، لا من شرفة التصريحات ، نجد أنفسنا أمام مشروع مُموّه، ليس وليد اللحظة، بل امتداد ناعم لمشروع عسكري دموي، “تأسيس” لا يملك شيئاً سوى اللغة ، لغة ناعمة مغسولة بالدم ، لكنها تخفي خلفها كل الخرائط القذرة ،
-خارطة للتطبيع مع المليشيا ،
-خارطة لمحو الجرائم من الذاكرة،
-خارطة لتثبيت الجلاد شريكاً سياسياً باسم المدنية ،
ليس لديهم خطط لإنهاء الجوع ! ولا خريطة لحماية النازحين ! ولا صوت للعدالة ، بل لديهم قدرة خارقة على تجاهل الموتى ، على تبرير المجازر ، على تبرير كل ما لا يمكن تبريره ! من يراقب خطابهم يلاحظ شيئاً دقيقاً :
هم لا يدينون، بل يُموّهون، لا يواجهون، بل يفاوضون باسم الضحية على حقها في الحياة .
كيف لمن يدّعي الدفاع عن الديمقراطية والسلام والعدالة أن يغض الطرف عن مجزرة كالتي حدثت في أم درمان أو صالحة أو الجزيرة ومعسكر زمزم ؟ الإجابة واضحة :
لأن “تأسيس” ليس سوى واجهة سياسية لمشروع أكبر، تُحركه مصالح إقليمية، وتدعمه دوائر نفوذ لا علاقة لها بالشعب ولا بحلمه ، مليشيا الدعم السريع تملك البندقية، وتأسيس تملك البيان، الأول يقتل والثاني يبرر ، وهذه الشراكة هي عين الخطر ، إنها ليست شراكة من أجل الانتقال، بل شراكة من أجل الإفلات من العقاب ، شراكة تضمن للجلاد سلطة ، وتمنح للنخب دوراً شكلياً مقابل الصمت ، ما يُروّج له كحل سياسي ، ما هو إلا صفقة لتأجيل العدالة، لإعادة إنتاج الوحش القديم بثوب جديد .
ولذلك، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في المليشيا وحدها ، بل في هذا النوع من المشاريع السياسية التي تلبس قناع المدنية وهي في جوهرها إعادة تدوير للنزوح والموت ، وهنا يصبح السؤال ملحّاً ؟
ماذا على السودانيين أن يفعلوا ؟
▪️أولاً علينا ان نُسمي الأشياء بأسمائها :
▪️مليشيا الدعم السريع مليشيا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ، وأي مشروع يتحالف معها يعتبر شريك في الجريمة .
▪️ثانياً، إعادة بناء القوة الشعبية من القاعدة ، من لجان المقاومة إلى النقابات ، من الطلاب و المهجرين والنازحين ، من النساء في معسكرات النزوح إلى المزارعين الذين فقدوا ما زرعوه .
▪️ثالثاً : فضح هذا المشروع إعلامياً : وكشف مصادر تمويله، وعلاقاته بالخارج، وتوثيق كل لحظة صمت فيها عن جريمة وكل لحظة ساهم فيها في تمرير الخديعة .
▪️رابعاً : بناء بديل حقيقي لا يرتبط بالمصالح ، بل يرتبط بالعدالة ،، بديل يولد من الحاجة ، من الخوف، من الجوع، لكنه لا يقايض الكرامة .
الشعب السوداني أسقط الطغاة ، وأسقط أوهام الهبوط الناعم، وهو اليوم أمام اختبار جديد : أن يسقط المشاريع المُموّهة، أن يقول لا لمن يريد أن يبرر القتل بلغة السياسة ، وأن يتمسك بحقه في وطن لا يُدار من فنادق نيروبي ولا من صفقات الممولين، بل من وجع الناس ومن دمهم ، معركتنا اليوم معركة وجود .
نتابع ..








