رأي

البشير دهب يكتب : منحة ناصر للقيادة العالمية: حين تعانق الروح إرث القادة

انطلاقة لا تُنسى لرحلة استثنائية في قلب القاهرة، مع منحة ناصر للقيادة العالمية – الدفعة الخامسة. بدأنا أولى خطواتنا نحو الوعي والتغيير من حيث بدأ الزعيم… من منزل جمال عبد الناصر.

هناك، في المتحف، لم يكن الأمر مجرد زيارة، بل كان عبورًا إلى زمن الإرادة الوطنية والكرامة العربية. سيرة الزعيم لم تُروَ لنا فحسب، بل عشناها. تجولنا بين جدران منزله، تلمسنا مقتنياته، قرأنا صمته، وسمعنا التاريخ وهو يتحدث.

قبل ذلك، على الطريق، تبادلنا الحوارات عن الفنون، الموسيقى، والعادات، وكان لي حوار ثري مع صديقي السعودي، تجلّت فيه وحدة الرؤية رغم اختلاف الجغرافيا. كانت تلك بداية يوم نضجت فيه المعاني.

وفي ندوة أقيمت داخل منزل الزعيم، جلسنا في حضرة الكبار:
السيد الوزير محمد العرابي،
السيد عبدالحكيم عبد الناصر،
الوزير محمد فائق،
السفير أحمد خفاجي،
بإدارة الإعلامي عادل المحروقي، دار النقاش حول الإرث، التحديات، ورؤية المستقبل. وكان الشعور حاضرًا: نحن هنا حيث وُلدت الإرادة، وتشكّلت معارك التحرر.

في المساء، حملت لنا الجلسة الثانية عنوانًا ثقيلًا بالمعنى:
“الأزمات ومنهجية إدارتها ومعركة الوعي”
قدمها اللواء الدكتور سمير فرج، الذي منحنا مفاتيح عميقة لفهم الأزمات، وأدوات فعّالة لإدارتها. كانت محاضرة جمعت بين العمق الأكاديمي والحنكة القيادية، مداخلات الشباب الحضور أضفت لها روحًا فكرية ناضجة.

وشرفنا بالحضور معالي وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، في دلالة على دعم الدولة المصرية لبناء قيادات حقيقية قادرة على صياغة المستقبل.

منحة ناصر ليست مجرد برنامج، إنها دعوة لأن نعيد تعريف القيادة من قلب التجربة، ومن وسط النماذج الحقيقية التي صنعت التاريخ.
وفي اليوم الأول، أدركنا أن القيادة تبدأ من الوعي، وتكتمل بالإرادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى