رأي

عبدالباقي العوض : يكتب … متبقي الكلام …قصة سر حفظته لرئيس الوزراء كامل إدريس، أربعة عشر عاما…

 

متبقي الكلام …

عبدالباقي العوض: يكتب

قصة سر حفظته لرئيس الوزراء كامل إدريس، أربعة عشر عاما…

مازلت أذكر حديثه وهو يقود سيارة أبنه( الجيب من نوع بي أم دبليو) بأحد شوارع الخرطوم بحري، أنه سيصبح ذات يوم رئيسا لوزراء حكومة السودان..

قالها لي بكل ثقة دون ان يلتفت ولكنه بعد هنيهة ، دعاني مشددا لتسجيل هذا القول ( للتاريخ).. أي والله العظيم.. إنه يا أعزك الله، بروفيسور كامل الطيب ادريس..

مرت نحو اربعة عشر عاما ، ومعها مياه كثيرة ومتعكره تحت الجسر .

وهاهي الجملة التي إنطبعت في ذاكرتي منذ ذاك الوقت، تتحول الي حقيقة ماثلة .. تناقلت الوسائط الاعلامية المختلفة خبرا مجلجلا يفيد بتعيين مجلس السيادة للبروفيسور كامل ادريس ،في منصب رئيس الوزراء. المرسوم الجمهوري بطبيعة الحال لا يحمل تفاصيل، غير ان ما تبعه من قرارات رئاسية بإلغاء تكليف اعضاء مجلس السيادة، إشرافهم علي الوزارات الاتحادية، يمكن فهمه في سياق منح كامل الصلاحيات للبروف كامل في إختيار الكيفية التي تناسبه في ادارة دولاب عمل الدولة، دون تدخل مباشر من المجلس، بمعني أن زمن ( الترييس والتتييس) إنتهي وليته الي الابد . فعهدي بالرجل معايشه ومرافقه ومجالسه ، جعلتني أفهم طريقته في الحياه ، فهو عميق التفكير فيما نحن فيه من ازمات تجاوزت حد الاحتمال، و لا يأخذ الامور الا بحقها ولا يقبل منقوصا لا في السلطة ولا غيرها. ولعمري ان ماسهل طريقه نحو المنصب ، إستجابة مجلس السيادة لشرطه الاساسي 🙁 رئاسة كاملة للوزراء ، أو الله الغني ).. إمتلأ الفضاء ضجيجا بسيرة رجل طموح وراغب بالاصالة في خدمة إنسان بلده وهو حافي القدمين. لم يترك الكتاب والمعلقون والمحللون السياسيون والمجتهدون ، كلاما الا قالوه وكتبوه بحق رئيس الوزراء الجديد، وهو حديث بلاشك يتشابك في حبهم للوطن وخوفهم علي مصيره، لا سمح الله اذا فشل الرجل في الانتقال بالسودان الي ضفة السلام والاستقرار والنماء.. لكن بربك قل لي يا سعادة رئيس الوزراء،

أهو نتاج جهد وعمل ومثابرة، امتزج بحبك للوطن والانفعال بما يدور فيه؟ ام هي نبوءة ورؤية ووعد صادق قد تحقق..؟ ليس مهما ولكن الاهم ان اسمك تدون في سجل التاريخ… وننتظر ان يكتب بمداد من ذهب حينما، نري البسمة علي شفاه الناس والعافيه تكسو ابدانهم، ويذهبون الي حيث يرغبون ولا يخافون الا الذئب علي ماشيتهم…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى