إبراهيم أحمد جمعة يكتب…وجع الحروف… ولايات كردفان: (الملف الإنساني وغياب المركز)…1

وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة يكتب…وجع الحروف… ولايات كردفان: (الملف الإنساني وغياب المركز)…1
سخونة جبهات القتال في كردفان ولجوء المليشيا إلى مهاجمة القرى وأعمال القتل فيها وتهجير أهلها تهجيراً قسرياً يكشف عن ازدياد جرائم حرب المليشيا، وتكشف مجزرة قرية (لمينا) الواقعة تجاه منطقة رياش بولاية شمال كردفان عن واقع مأساوي، حيث قتلت المليشيا (17) مواطناً بكل برود، ووصلت بعض الجثامين إلى مشرحة الأبيض نهار اليوم الثلاثاء.
في وقت تشهد مدينة الأبيض تدفقات كبيرة لسكان القرى المحيطة ببارا وشمال الأبيض وجنوبها، حيث قتل شابان في منطقة علوبة أم صنقور من قبل المليشيا أيضاً، وتدفقات من مناطق النهود والخوي، فضاقت المدينة وارتفعت أسعار الإيجارات، في وقت يمسك المركز ويصمت صمت القبور، فهل عجزت مفوضة العون الإنساني ووزير الشؤون الاجتماعية محمد آدم بخيت عن زيارة مدينة الأبيض؟
الشاهد أن مفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان يمم شطر المركز، ولكن الملف الولائي بالنسبة للمسؤولين بالمركز في ذيل الملفات، ويتبين عجز المسؤولين في عدم زيارتهم لشمال كردفان، فقد مضى على دخول “الصياد” أكثر من ثلاثة أشهر، ولم يُحدّث أي مسؤول نفسه بزيارة الأبيض، فشكراً دكتور صلاح عبد الملك الدعاك، مدير الهلال الأحمر القطري، فقد كنت عنواناً وسفيراً للعمل الإنساني، وابناً من أبناء كردفان.
الأبيض افتقدت الوزير كرتكيلا الذي استعصم بوزارته، وافتقدتك وزير الصحة الاتحادي دكتور هيثم، لأن الكوليرا فتكت بإنسان كردفان الذي يعاني الأمرّين: النزوح والمرض، رغم أن وزير الصحة الاتحادي الأكثر إسهاماً في ملف شمال كردفان، ولكن نريده حاضراً، بحاضرتها أب قبة فحل الديوم، فهل يسمع النداء قادة مجلس السيادة؟
ربما الزيارة اليتيمة كانت من نصيب رئيس المقاومة الشعبية الاتحادي، لكنه أتى بخفي حنين، بجراب خالٍ من معينات العمل المقاوم، أيها الكردافي، (ما حك جلدك مثل ظفرك)، لن ننتظر عوناً من وزراء المحاصصة والاتفاقات الهبّاب، ولن ننتظر عملاً ملموساً من “كباتن” الولايات المتخندقين بالمركز، لأن رئيس الوزراء لا يرى ما يدور بولايات كردفان، فهو أولى بزيارتها، ليته يقلع زيّ الأفندية، ويغوص في طين المتحركات، ويترك (سفسطة) مثقفي المكاتب لما بعد انتهاء المعركة.
الجيش والقوات المساندة له يقدّم ملحمة كبرى بكردفان الكبرى على كافة المحاور، يخوض معركة في الدشول والسماسم وأم دحليب، ويتقدم جقود مكوار ليلحق عن قريب ببقية القادة من شركائه الذين غادروا الدنيا بلا عودة، في وقت يحاول الشركاء السياسيون تبييض وجه الإمارات في جنوب أفريقيا، على حسب زعمهم أن الإمارات تتعرض لعملية شيطنة، وراعي الضأن في الخلاء يعلم أن الإمارات داعم رئيس لما يدور من خراب يتقدمه الشركاء والمليشيا، وفي محور بابنوسة قفز قتلى المليشيا تخطى حاجز الـ(1500) هالك، بعد ضربات دقيقة في “السعاتة الزرقاء” ومنطقة الدبب، حيث هلك (55) عنصراً، وجُرح (41) عنصراً، ودُمّرت عدد (22) عربة قتالية، منها (15) في منطقة الدبب، والرقم غير شامل لأهداف اليوم، فهل يعيد المركز قراءة مشهد الملف الإنساني بولايات كردفان؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 24 /6 /2025م








