اخباررأي

عبدالرحمن دقش يكتب … كل الزوايا… ( زمان الناس وربيع الدنيا وعشره الايام والقومه ليك يا وطني !! )

كل الزوايا

عبدالرحمن دقش يكتب : ( زمان الناس وربيع الدنيا وعشره الايام والقومه ليك يا وطني !! )

 

* كان الرحيل الحزين المر الذي هجم علي شخصي مثل مراره هجم القدر الذي لا يطاق !! الرحيل الاول كنت في الولايات المتحده الامريكيه في عالم الغربه والمهجر ووقع عندي خبر وفاه الصحفي العسكري اللواء ( م) والشاعر العملاق ( عوض احمد خليفه ) !!

 

* وصلني خبر وفاته وقد تعرفت عليه اولا في عالم الغناء وكنت طالبا صغيرا ورغم ذلك عشقت ما تغني به الفنان الراحل عثمان حسين ودخلت ( ربيع الدنيا ) في اعماقي وتغني له الراحل عثمان حسين ايضا ( عشره الايام ) وكانت له اغنيات اخري تغني بها الراحل المقيم ( عبدالكريم الكابلي ) واخرون !!

 

* اما علاقتي واعجابي بالصحفي والشاعر الراحل عوض احمد خليفه الثانيه فقد ربطني به عالم الصحافه الواعي المتميز وكان وقتها هو المدير العام ورئيس التحرير لصحيفه ( الايام ) وكانت وقتها من اميز صحف السودان وقد امضيت معه ثلاث سنوات ممتده. وكنت في نفس الوقت امارس الدراسه بكليه التربيه بجامعه الخرطوم ورغم ذلك دخلت صحيفه الايام وقمت علي يد اللواء ( م) الصحفي والشاعر المتميز عوض احمد خليفه ونفذت الاعمال الصحفيه الرائعه البديعه وكتبت في صحيفه ( الايام ) شتي الاعمال الصحفيه وتطرقت الي السايكولوجي وعلم النفس وما احلي الكتابات عن التربيه والتعليم !!

 

* الذي لا انساه من توجيهات رئيس التحرير ان الراحل المقيم عوض احمد خليفه قد طلب مني ذات عام ان كلفني اعداد مسابقه شهر رمضان الكريم وقد شارك فيها الملايين من قراء صحيفه الايام وقد ساعدني كميه هائله من طلاب كليه التربيه بجامعه الخرطوم وقد تم التصحيح لاكثر من شهر !!

 

* التكليف الصحفي الذي كلفني به الراحل عوض احمد خليفه الذي كان امرا صعبا ولكنه زادني ارتباطا لعالم الصحافه وهو ان طلب مني اعداد اربع صفحات داخل اعظم صحيفه في الوطن وهي ( الايام ) وتكون المقالات والكتابات عن عيد المعلم الذي جعل منه حاكم السودان المرحوم ( جعفر نميري ) ان يكون عطله رسميه في اواخر شهر فبراير من كل عام ويتم تخصيص المحافظه الاحتفاليه كل عام !! ما اود توضيحه انه في عهد نميري كان اسم ( محافظه ) يطلق علي ما اسماه النظام البائد ( ولايه ) وكانت عددها عند نميري يساوي ( تسع ) محافظات وعلي سبيل المثال كانت محافظه النيل الازرق تساوي في وقتنا الحالي اربع ولايات وهي ( الجزيره / النيل الابيض / سنار / النيل الازرق ) !!

 

* لقد نجحت في اعداد الاربع صفحات في اعظم صحيفه في السودان ( الايام ) ومن المؤكد كان هنالك التعب والارهاق وكان الكلام الحلو عن المعلمين والمعلمات في السودان !!

 

* كانت الكتابات عن رجال العلم والتعلم والتعليم وقد كانت عظيمه وقد اشاد بها الراحل رئيس تحرير صحيفه الايام عوض احمد خليفه !!

 

* كنت عند حضوري الي صحيفه( الايام ) اقدم ما يمكن نشره واقضي فتره بمكتب الراحل اللواء ( م) والصحفي والشاعر عوض احمد خليفه واسمع منه احلي واعذب حكايات الاغاني والقفزات والهروب وما اعظم ما سرده لي عن حكايات الحب والصد والخوف وكنت ومنذ ذلك الوقت اذوب مع ( ربيع الدنيا ) التي غناها الراحل الفنان عثمان حسين والمدهش ان فنانه اثيوبيه تجيد غناء ربيع الدنيا بدرجه مبالغه وان ربيع الدنيا تجذب كل اهل الحب وفيها الكثير الجاذب من الكلمات ويكفي يا ربيع الدنيا عن الطرق فيك ( انا عارفه يا السمحه انقفل ) اليس كذلك يا ( سميره دنيا ) ؟!!

 

* اما الرحيل الثاني فقد كان لرجل القمه والعفه والدلال الفنان والشاعر العملاق الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي والذي توفي في امريكا. !!

 

* لقد قضيت معه الكثير من السنوات داخل ولايه فيرجينيا بالولايات المتحده الامريكيه وكانت سنوات القمه وكانت ( زمان الناس ) !!

 

* اخر الايام كنت مع الكابلي بمنزل ابنه عبدالعزيز بولايه فيرجينيا وكان ذلك قبل مرضه بقليل والذي لم احضره وذهبت الي الوطن وكنت اردد حديثه الرفيع الغالي ( القومه ليك يا وطني ) !!

 

* اخر اللقاء مع الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي كانت ( عزومه ) منه تكريما لمدير استخراج الجوازات الالكترونيه و( شله ) ضباط الشرطه الذين انجزوا اعمالهم خلال ست شهور لاستخراج الجوازات الالكترونيه في الخمسين ولايات امربكا لكافه من سعي في استخراجها !!

 

* لجنه استخراج الجوازات كانت تقوم بالمهام العمليه للسودانيين من كبار السن في منازلهم وللمرضي في المستشفيات وكانت تنفذ بروح فيها الدقه والمعزه والوطنيه !!

 

* كان الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي من ضمن شله استخراج الجوازات الالكترونيه في منازلهم وهو يستحق الاهتمام !!

 

* لقد كتبنا لوزير الداخليه وذكرنا له تلك الروح الفريده من لجنه استخراج الجوازات الالكترونيه في قنصليه واشنطون بامريكا ولفتنا نظر وزاره الداخليه عن الفرق الشاسع بين استخراج الجوازات داخل السودان وخارجه !!

 

* المعروف عن مكاتب وزاره الداخليه داخل السودان عند الاستخراج ان فيها الاعذار الوهميه عند الاستلام ومنها انقطاع الكهرباء وخراب البصمات والاعاده لرواج متعمد وهو الماكينات ( باظت ) وحالات نظام الفطور وصلاه الظهر وهكذا دواليك !!

 

* الذي سرنا ونحن في المهجر قد ذهب الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي ( زمان الناس ) الذهاب الي الوطن تكريما لقامته في احتفال رجل الاعمال ( اسامه داؤود ) وكان ترحيبا متميزا ويشار اليه بالعظمه وكان التكريم الواعي الراقي ( لود البلد ) عبدالكريم الكابلي. !!

 

* الذي حدث قبل ذلك التكريم. ان اقام تكريم لجنه استخراج الجوازات الالكترونيه في منزل ابنه عبدالعزيز في ولايه فيرجينيا بامريكا وكنت من المدعوين معهم وكانت ليله من ليالي ( الف ليله وليله ) وكان ذلك من ( القومه ليك يا وطني ) !!

 

* بمناسبه القومه ليك يا وطني فقد كانت كلمات الراحل عبدالكريم الكابلي وقد تغني بها وكانت من الروائع وقد زادها عظمه وبهجه ونهضه ووطنيه من الاعماق. ان قدمها ابناء السودان من الطلاب والطالبات في جامعه ( ماليزيا ) وكانت روعه وابداع ونالت اعجاب الجميع وقد اشاد بتقديمها الراحل عبدالكريم الكابلي وكانت انتاجا دوليا وليس لها مثيل والشكر موصول لمؤلفها وملحنها استاذنا الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي !!

 

* بعد تكريم الكابلي في السودان رجع الي امريكا ولم تمر الايام فقد شعر بالمرض في عام 2021م وادخل في مستشفي بولايه ( متشجان ) ومكث فيها لمده وكان مع ابنه الثاني وحاولت الاتصال به من الوطن وفشلت واخيرا وفي متشجان فارق الحياه راضيا مرضيا وله الرحمه واسكنه الله جنات الفردوس !!

 

* عندما كنت التقي واقابل الراحل الكابلي في حفلات او مناسبات بولايه فيرجينيا كنا نعيد الذكريات العذبه وما كان يقوم به ويفعله وكانت لا تعد ولا تحصي وشرح لي عذاب الغربه وانه لما ذهب الي السعوديه في عالم الغربه استطاع قطع الاغتراب وقضي عاما واحدا ورجع الوطن !!

 

* اما الاغتراب في امريكا فهو مجبرا عليه وفيه زوجته واولاده الاثنين واما الثالث فظل باقيا في الوطن وكانت ابنته الوحيده فكانت في السعوديه وتعمل في مجال الطب وهي طبيبه. !!

 

* لاحظت ان الكابلي علي الدوام وما ان نلتقي الا السؤال عن حاله اصحابه الراحلين البروف ( احمد ايوب القدال ) والبروف ( ابراهيم دقش ) وكانا من اعز الاصدقاء له وقد فارقا الحياه قبل رحيله في فترات متقاربه وكان بينهم صداقه رائعه الذكر ولا مثيل لها وكانت كلها المحبه والود والتقدير والاحترام !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى