رأي

احمد محمد صالح المحامي يكتب: عمار محمد علي.. وفن الادارة  

احمد محمد صالح المحامي يكتب: عمار محمد علي.. وفن الادارة

 

 

 

 

 

 

مدخل:

(وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك .. قال إني أعلم ما لا تعلمون) الآية ..

أوجد الله سبحانه وتعالى هذه الخليقة لاعمار الارض بكل المعاني السامية اعمارا حسياً ومعنوياً ومادياً وعبادته سبحانه وتعالى احد ركائز هذا الاعمار ويأتي الصدق في التعامل ومخالقة الناس بخلق حسن من فضائل الاعمال ليصدح بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم “الدين المعاملة” وخيركم خيركم لأهله ، وقوم اختصهم الله بقضاء حوائج الناس، والنماذج تترى في هذا الصدد..

اذلف من هذا المدخل لموضوع العنوان وهو السيد عمار محمد علي، المدير الإداري بالقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، على قلة الفترات التي تقودني لمقر القنصلية كنت اقضي اغلب لحظات تواجدي بمكتبه لا لشي ولا غرض سوى الاستماع لبعض مراجعات المواطنين الذين يتوافدون طلبا في بث شكواهم وقضاياهم وهمومهم للمدير الإداري كنت أتجاهل ما يدور منشغلا بالجوال ولكن حسي الإعلامي واسترعى كل ما يدور بدقة دون التدخل في ما لا يعنيني، وهنا ادركت فائدة ان يكون المسؤول الذي ولاّه الله امر قوم ان يكون واسع البال رحب الصدر واسع الأفق بعيد الغضب يمتلك موهبة امتصاص الغضب وللحق وجدت نفسي امام رجل من القلائل الذين مروا على القنصلية ممن يجيدون فن الادارة مع رعايا يأتيك البروف المتخصص في المستشفى او الجامعة وفي ذات الحين يأتيك راعي الماشية من البادية يحمل فوق راسه الشمس وهجيرها والصحاري وهمومها وهنا يكمن فن الادارة ولابد ان يكون المسؤول متمتعا بصفات نادرة وأصيلة نبيلة ويشهد الله استمعت اليه وهو يواسي المرأة وينصح الرجل ويرشد ويوجه طالب الرأي والمشورة وكل ذلك مصحوبا بابتسامة لطيفة تجذب كل موجات الغضب الهادرة واذا ماضاق ذرعا يقول ليك الحكاية عايزة صبر ..

وفقك الله اخي عمار وبارك جهودكم وانتم تعملون ليل نهار وتتنقلون من نجاح إلى نجاح في ادارة الحشود ومعالجة القضايا العالقة والمزمنة التي وجدتموها أمامكم في هذه المحطة الملتهبة بملفاتها الساخنة وفقكم الله وسدد خطاكم وقنصليتنا تستقبل منذ فترة قصيرة رجل همام حاديا لركبها رجل سبقت سيرته وصوله سعادة السفير كمال علي عثمان طه الذي استبشر الناس خيرا بقدومه وتقلده لهذا المنصب وتحمله أعباء هذه الحقيبة المضنية امضوا في خدمة رعاياكم سعادة السفير راقب الله قبل مراقبة الخلق ولا تهتموا للعواصف الهوجاء فلن تاخذ من قمم الجبال شيئا والنقد الهدام الذي يدور في أفق الميديا لن يؤثر في الحقائق فمن كان له نقد بناء فليأتي به مباشرة عبركم او عبر الاعلام فكل الطرق متاحة ولكن المنشورات الجبانة لن تهدم قضايا الوطن ولن تصلح حال امة وإرضاء الجميع غاية لا تدرك ولن يضركم من خذلكم.

فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله أبقوا عافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى