رأيرياضة

فهمي محمد السيد يكتب :القوات المسلحة السودانية رحم أنجب أبطال الرياضات الفردية

فهمي محمد السيد يكتب :القوات المسلحة السودانية رحم أنجب أبطال الرياضات الفردية

 

 

في أولمبياد ١٩٨٦ وقع الإختيار على عداء السودان واسطورته “خليفة عمر” ليحمل شعلة الأولمبياد إيذاناً ببدء الحدث العالمي التاريخي ، وقابل خليفة معظم رؤساء العالم أثناء حمله الشعلة الأولمبية وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك حيث نقطة نهاية مسيرة الشعلة ، خاطبه أمينها العام  : يا خليفة لن أشكرك ، ولكني أشكر الشعب السوداني الذي أنجبك .

 

خليفة عمر عداء سوداني قادم من صلب القوات المسلحة السودانية التي تحتفل هذه الأيام بعيدها المئوي ، والتي أنجبت كل أبطال هذا النوع من الرياضة ،  صنف عمر ضمن افضل ثلاثة عدائين بالعالم في فترة الثمانينات ( أحدهم تقلد منصباً رفيعا فيما بعد) ، فهو بطل ال ١٥٠٠ متر ، توهج وكان إستثناءً في زمن الإخفاقات ، وعمل ومدرباً لمنتخب القوات المسلحة فيما بعد .

 

لعب خليفة دورا في التعريف بالسودان حين ضرب الجفاف المنطقة في الثمانينات، وساهم مع عدائين عالميين في حملة تبرع شارك فيها عدد كبير من الموسيقيين الأمريكان على راسهم مايكل جاكسون ، ديانا روز ، كيني روجرز ، ستيفي ووندر و ليونيل ريتشي ، وطالب بإرجاع ألعاب القوى الي حضن القوات المسلحة لتكون راعية لها لأنها تعرف كيفية صناعة الابطال ، ولعل إنتمائه وإرتباطه بالقوات المسلحة كان أهم أسباب رفضه الجنسيات التي عرضت عليه (الألمانية والنيوزلندية و البريطانية والإيطالية والأسترالية) معلنا تمسكه بجنسيته السودانية .

عداء سوداني آخر إسمه “الكشيف حسن” قدم من رحم القوات المسلحة، حصل على الميدالية الذهبية لسباق 400م في بطولة كأس العالم لألعاب القوى التي أقيمت في مونتريال عام ١٩٧٦م

وفي عام ٢٠٠٨ دخل السودان المجد الأولمبي بفوز العداء اسماعيل احمد إسماعيل بفضية ٨٠٠ متر بأولمبياد بكين بعد منافسة شرسة مع عدائيين كينيين أحرزا المركز الأول والثالث

 

ساهم العميد مصطفى العبادي، رئيس اتحاد ألعاب القوى السابق في رفع همة العاب أخرى غير العاب القوى لتحقق للسودان أمجادا ، ولم يخذله “محمد يونس” بطل الوثب العالي فكان أول سوداني ينال شرف ميدالية ذهبية قارية .

 

 

الحديث عن القوات المسلحة السودانية وما حققته من إنجازات للرياضة السودانية يقود مباشرة لموهبة برز نجمها في أحد مهرجانات القوات المسلحة ، محرزة المركز الأول في سباق الضاحية بالخرطوم  ، ثم إنطلقت هذه الموهبة لتحرز عددا من الميداليات في سباقات إقليمية و دولية  عام ١٩٨٠ ضمن سباقات ال ١٠٠٠٠ متر ، و إعتزل عدائنا “موسي جودة” ليلتحق بالعمل بفرع الرياضة العسكرية ، وكان جودة شأنه شأن خليفة عمر قد رفض عددا من الجنسيات التي عرضت عليه ، و التحق بالعمل مدربا بالمملكة العربية السعودية إلى أن توفي بها .

 

رقيب أول دفاع جوي “ابو بكر خميس كاكي” أصغر عداء في العالم يفوز بذهبية ٨٠٠ متر في الصالات المغلقة عام ١٩٨٩ عن عمر ١٨ عام  ، وفي ٢٠٠٨ فاز بذهبية ألعاب بيزلت في أوسلو ، وأصبح أيقونة العاب القوى السودانية ورمزا للرياضة بالسودان تلك الفترة ، راجت إشاعات حول مقتله بمدينة الفاشر إبان الحرب الحالية نفي ذلك بنفسه .

ألعاب جماعية إرتبطت بالقوات المسلحة فترة من الزمان أبرزها الكرة الطائرة في فترة الثمانينات ، خاصة فريقا المجد والسجانة حيث إلتحق لاعبوا معظم الأندية بالوحدات العسكرية ، وكانت نخبة من النجوم تمثل المنتخب العسكري للكرة الطائرة أبرزهم عبد المجيد ، كمال وياسر بابكر اخوان جقاوة ، صلاح رأس ، الشيخ وماهر البير وعدد كبير من نجوم اللعبة .

 

تظل العاب القوى َالتي اطلق عليها لقب (ام الألعاب) هي الرياضة الواعدة بالنسبة للسودان والأكثر موائمة لشبابه ، وهي الرياضة الأكثر نجومية بالسودان بعد كرة القدم ، بعد أن افرزت عددا من العدائين شهد لهم العالم بالتميز ، و ظلت القوات المسلحة هي الرافد الرئيسي والممون الأساسي لهذه الرياضة التي تعتبر عروس الرياضات بالأولمبياد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى