رأي

الأمين الزبير يكتب : دولة الكويت والمملكة العربية السعودية العطاء النبيل والفرح الصادق

شهدت قاعة فندق الهيلتون بجدة ظهر أمس الأربعاء مراسم توقيع عقد شراء مقر رسمي جديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بحي النعيم بمدينة جدة، بحضور رسمي وشعبي تمثل في مشاركة عدد من أصحاب المعالي والسعادة القناصل العامين، وحشد من الإعلاميين وأعضاء القنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة والجالية، وعلى الرغم من بساطة الحفل والمدة الزمنية القصيرة التي لم تتجاوز الساعة إلا أن هذه اللحظات القصيرة حملت لنا العديد من الدلالات والمعاني والتي اختصرها في الحضور النوعي ووجود شخصيتين كريمتين يمثلان بلديهما خير تمثيل مع جزيل تقديري وشكري للجميع ولكن يطل التميز سمة يجب ان ملازمة لشعبين كريمين امتدت اياديهما البيضاء من غير سوء نحو السودان، دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، رعاهما الله وادام عزهما وأمنهما، حيث تشرفنا بمقدم وحضور سعادة فريد بن سعد الشهري، مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، والذي اعرفه منذ أكثر من سبع سنوات بخلقه النبيل وادبه الجم وتواضعه المألوف، وفي الكفة الأخرى تشرفنا بحضور القنصل العام والمندوب الدائم لدولة الكويت لدى منظمة التعاون الإسلامي، سعادة الوزير المفوض، يوسف عبد الله التنيب، وللأمانة والتاريخ وعن معرفة قريبة ولصيقة مهما اسهب في الكتابة عن هذا الرجل أجد أن أبجديات العربية التي تمرست على ترويضها تخونني في الوفاء لهذا الرجل الذي اعتبره أخلاقاً وكرماً وأدباً ونبلاً على الأرض يمشي، وقد شكّل حضوره بالأمس لفرح السودان ميزة كبيرة وبعيدة المدى فحينما يحل مسؤولاً كويتياً في أي محفل سوداني نذهب بالذاكرة بعيداً نحو جسر المحبة والتواصل جسر الكرم والنبل والعطاء جسر الأخلاق والمروءة الذي امتد منذ عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراه، حتى يومنا هذا حيث العهد الراشد الزاهر لحضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، والذي مدّ ايادي العطاء كأول دولة بجانب المملكة العربية السعودية، أرسلت جسراً للعون والمساعدة لشعب السودان المغلوب على أمره في ازمته الحالية والحرب الطاحنة التي قادتها المليشيا المتمردة، فظل شعب السودان يحمل على عنقه قبل الشكر بيعة وفاء بيعة حب وبيعة دعاء لا ينقطع أن يحفظ الله لنا سمو الأمير ويرعاه ويبارك جهود وجهود شعبه الكريم النبيل، وكذا الدعاء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
فرغم فرحتنا بتملك السودان مقراً للقنصلية بجدة والذي يهدف لتطوير الأداء القنصلي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأبناء الجالية السودانية، بما يواكب تطلعات المرحلة ويخفف معاناتنا من رهق المقرات التي لا تتناسب مع العمل القنصلي إلا أن فرحتنا كانت أكبر بتشريف دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ونحن نستشعر مباركتهما الصادقة وفرحتهما النابعة عن أصالتهما خاصة وأن المملكة العربية السعودية ودولة الكويت تجمعهما روابط قد لا توجد بين أي شعبين في المنطقة أو المحيط الإقليمي والدولي حفظهما الله وبارك قيادتيهما وأدام عزهما وأمنهما ونصرهما على من عاداهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى