حسين محمد علي يكتب : أسباب تأخر الدولة السودانية (٢__٣)

حسين محمد علي يكتب :
أسباب تأخر الدولة السودانية (٢__٣)
مدخل
وجد العمود السابق، والذي كان تحت نفس هذا العنوان، وجد تحاوبا كبيرا من المتابعين والمحللين، وقراء الموقع ، خاصة وانه جاء ملامس للواقع، ولمجريات الأحداث في الساحه السودانية، وسوف نستعرض بعضا مما جادت به الأقلام تحليلا وتعليقا على المقال.
(١)
كتب اخونا على حمد علي، وهو احد المتابعين، لما نكتب في الصحيفة، وعلى صفحتنا في الفيس ما يلي:
(عندنا يمكن كم حاجه كده لو طبقناها بنكون في مقدمة الدول
١-ان يكون خير السودان كله للسودانيين فقط والمستفيد الاول السودان واهله
٢-ان يتم جمع هذه الخيرات كلها بخبرات سودانيه وتغليفها وتعبئتها وتظريفها وتصديرها للخارج يوميا او اسبوعيا او شهريا ونحرص علي ان تباع بالعملة الصعبه عبر شركات مملوكة للدولة والدخل تبعها ان يكون للدولة
٣- ان تفعل القوانين واللوائح الصارمة التي تجعل خير السودان للسودانيين والاستفادة منه للسودان
٤- وان تمنع الدولة الفساد وتحارب المفسدين باصعب العقوبات ..وان تعمل الدولة علي ان تضع لكل وزارة من وزارات الدولة خبير متخصص في مجال تلك الوزارة وان تحترم الدولة المواطن وتحميه وتساعدة علي الانتاج وتجعل له اسواق عالميه مربحه له ولانتاجه ..
وان تعمل الدولة علي بناء الطرق والكهرباء والمطارات والمسالخ والمدابق والمصانع والمحاجر لتسمين الحيوان ومصانع الاسمدة وتدوير النفيات والاهتمام باي انتاج وان تحافظ الدوله علي الانتاج وتجويده وتكثيفه وتسويقه وان تقلل الاستيراد لو طبقنا هذه الاشياء بتخطيط مدروس لوصلنا الي قمة الهرم وصار السودان في العلالي .
(٢)
فيما علق الداعية المعروف بالقولد، وهو حاليا بإحدى دول المهجر، الباقر امان بقولة (والله كل الذي ذكرت صحيح..وكلام ونضم مكرب جدا بل وقفت عند كل صغيرة و كبيرة و أعطيتها حقها و مستحقها.يا استاذ).
(٣)
فيما اشار، رجل الأعمال خالد صديق (الأسباب كثيرة يا استاذ)، كما علق كتاب آخرون على المقال سنتعرض لتعليقاتهم في المرات القادمه بحول الله وقوته..وعلى ذكر ما قاله رجل الأعمال خالد صديق.. ان الأسباب كثيره، نشير الي ان المقال جاء على نسق رويات وتاليفات، الروائي المصري اسامه انور عكاشة، الذي دائما ما كان يجعل ختام مسلسلاته مفتوحة وقابلة للمزيد من الحلقات، مثل مسلسل(ليالي الحلمية) الذي جعل منه عده أجزاء في حلقات متواصلة فاقت ال(٩٠) حلقة.
(٤)
ومما ذكرني به المتابعين والمحللين، والذي يضاف إلى سجل أسباب تأخر الدولة السودانية، إهمال الدولة لمشروع الصناعات الصغيره، وإهمال التدريب المهني للشباب، لذلك تجد معظم شباب السودانين خاصة اؤلئك الذين يغادرون مقاعد الدراسة مبكرا لا يحملون اي تخصص مهني في سجلهم،، والرسول الكريم يقول (مهنة في اليد امان من الفقر)،، وهي الخاصية المفقودة لدينا في بلدنا السودان.
(٥)
وتخصصات مثل (الحداده – التكييف والتبريد – النجاره – مهاره قياده السيارات – صيانه الهواتف – اعاده تشغيل الاجهزه الإلكترونية – صيانه الأدوات الكهربائية – الحياكه لدي النساء – صناعه المخبوزات، وغيرها من المهارات)، مثل هذه المهارات كانت يجب أن تتبناها الدولة مع إضافة مهارات مثل الغزل والنسيج، ودباغة الجلود وغيرها، لكن الملاحظ ان جل تلك الحرف عباره عن اجتهادات فردية، وهي تحتاج إلى مدربين اكفاء، لتخريج دفعات تنزل إلى سوق العمل وتعمل على إعالة الاسره، وهذا الإهمال جعلنا دولة غير منتجه.
(٦)
ومما يؤسف له ان عهد حكومة بني كوز اصلت في المجتمع السوداني خطىئة (المحسوبية والواسطة)، لدرجة انك تجد من يحصل على رخصة قياده السيارات عبر (والواسطة) مع انها من أخطر الأفعال، لذلك أصبحت دول المهجر لا تعتمد البطاقات الصادره من الدولة السودانية في هذا الخصوص ما لم يدخل المعنى لكورس او (مدارس تعليم القياده من جديد).. ولم يكتف بني كوز في تشليع المسلمات التي كانت لدينا، َبينما اتجهو لمهنة (الطب) أيضا.. فتجد طبيب يحصل على شهاده الطب عبر (المال) رغم ان درجته لا تؤهلة لولوج هذا المجال.. ودقي موسيقى دقي.. في خرمجه بني كوز للمسلمات التي كانت موجوده ومتأصلة في الشعب السوداني وفي الدولة السودانية معا.
(٧)
ومن أسباب تأخر الدولة السودانية، الفساد الإداري،والمالي،وفي هذا تحضرني قصة زملاء المهنة من تخصص الهندسة – حيث تقول الرواية ونص الحكاية (ان اثنين من زملاء تخصص الهندسة تخرجا سويا من الجامعه، أحدهمها وجد وظيفة حكومية وعمل بها، والآخر فضل الاغتراب إلى دول المهجر، فلما عاد المغترب الي بلده السودان في اجازته السنوية، وجد زميلة قد أقام (فلا) من أربعة طوابق.. فاستغرب المغترب من هذا الإنجاز في فتره وجيزه، وبادر زميلة بالسؤال (كيف عملت ذلك يارجل مع الرواتب الضعيفة عندكم؟)، فرد علية المهندس والموظف الحكومي قال ليهو (شايف الكبرى داااااك؟.. المغترب قاليهو ما شايف اي حاجه.. المهندس والموظف الحكومي قال ليهو (موادو كلها هنا في (الفلا) دي.. وانا كما استغرب واقول كبري (الدباسين)، والذي يربط بين سكان الكلاكلات وسكان ام درمان ليهو سنين واقف في محلو لييية.. إذن الاجابه واضحه!!
(٨)
ومن أسباب تأخر الدولة السودانية صرف الأموال الضخمة ، في اشياء لا تفيد ولا تقدم.. وتجد هذه الخاصية في عرف دولة بني كوز كانت متأصلة فيهم.. حيث انهم يمكن أن ينفقوا ترليون من الأموال للاحتفال بمشروع لا تساوي قيمته نصف مليار، فالصرف علي بنود الاحتفال كان يمكن الاستفاده منها في تأسيس المشروع (بنود مثل – الضيافة – أعداد المكان – تكاليف الترحيل.. وهلمجرا) كان يمكن الاستفاده منها في تمليك بعض الشباب المشروعات الإنتاجية.. لكن العقليات المتحجرة هي من اقعدتنا وجعلتنا في مؤخره الدول المتأخره.
(٩)
ومن أسباب تأخر الدولة السودانية، تكالب قاده الأحزاب السياسية على مقاليد السلطة السودانية، فكل رئيس حزب يريد أن يستولي على السلطة من أجل تمكين منسوبية من الحزب في الوظائف الحكومية على حساب اهل التخصص والدراية، والغريب في الأمر انهم يرفعون شعار (التداول السلمي للسلطة) او ينادون بالديمقراطية في الحكم.. مع انك تجد نفس هذه (الديمقراطية) مفقوده داخل احزابهم (الكرتونية هذه) بمعني انه يظل رئيس الحزب رئيسا للحزب منذ يوم اختياره إلى أن يلحق بالرفيق الأعلى، لنفشل نحن في إجابة السؤال ما الذي يجعل رئيس هذا (الحسب) يطالب بالديمقراطية في حكم الوطن الكبير، ويمنع تطبيقها في رئاسة الحزب الصغير؟.. ولله في خلقة شئون.
(١٠)
ومن أسباب تأخر الدولة السودانية، عدم اعتماد الدراسات في كثير من القرارات المصيرية،، فنبات مثل شجره (المسكيت) تم استيراده من الامريكان في عهد الراحل (نميري) باعتباره يقلل من الزحف الصحراوي، لنكتشف مؤخرا انه احد الآفات التي أضرت بالمساحات الزراعية، ولمحاربتة والقضاء علية أصبح يكلف المليارات من الأموال، مع وجود متخصصين في المجال الزراعي كان يمكن أن يوضحوا مخاطره هذه (الشجرة) قبل أن يقع (عود فاسها) على (دماغ شعبنا)..
والله المستعان.








