رأي

أفكار محمد الجزولي يكتب : ليالي الهلال

أستعاد الجمهور الأزرق أمس ليالي الهلال وصخب ام درمان في قلب العاصمة الرواندية كيجالي.
كان الهلال سيد المكان والزمان بانتصار غير مسبوق على صنداونز الجنوب أفريقي الذي يعتبر واحدا من افصل واقوى فرق القارة السمراء.
قدم الهلال أمس مباراة مختلفة في كل شيء.. لا اتحدث عن المهارات ولا الشخصية فالحديث هنا عن الروح القتالية التي صنعت الفارق وأكدت ان الأزرق قادم.
وهنا علينا أن نرفع القبعات احتراما للمدرب الروماني ريجيكامب الذي صنع فريقا نتحدث عنه القارة الأفريقية من اقصاها إلى أدناه.
فقد عرف هذا الروماني المحنك ان يخلط بين القوة والمهارة وصنع لنا فريقا لا يجارى.
ليس بالإمكان أفضل مما كان وليس هناك مجال الحديث عن الجوانب الفنية لان جمال الأزرق كان طاغيا في المستطيل الأخضر والفرص كانت بالكوم.
إذا تعاون كوليبالي وتخلى عن الانانية لحقق الهلال نتيجة تاريخية تتحدث عنها الركبان ومع ذلك كان أداما كوليبالي نجما كما اعتدنا.. ارهق الدفاع وارعب الحارس.
في كل مباراة يمنحنا الهلال احساسا انه قادر على الانتصار وان هذه الثقة صنعت منه فريقا لا يخسر الرهان.
كل فرق المجموعة خسرت.. في كيجالي استسلم المولودية وبعده صنداونز وفي لوممباسي وبريتوريا رفض الهلال الانكسار وعاد بالتعادل والاحترام.
باختصار هذا الهلال لا يغيب عن السماء ولا يغيب عن الانتصارات.. وتبقى المسيرة ماضية والأحلام هي هي.
كل لاعب في الهلال أدى دوره برجولة بداية من الحارس فريد ومرورا بارنق وكرشوم خاتي اللوم إيبويلا ولوزولو.. فقد كان الدفاع مصدر أمان.
في الوسط كان صلاح عادل كالعهد به مقاتلا من طينة الشجعان ومعه ضابط الايقاع والي الدين بوغبا اما عبدالرؤوف يعقوب فهو حالة نادرة وبصمة حاضرة في كل المباراة.
وعندما يأتي الحديث عن الهجوم سيكون المفتش العام جان كلود هو الأيقونة فقد سجل هدفا على طريقته وواصل الطرح والمسح كعادته.
ويبغى الغربال محمد عبدالرحمن هو عريس الليلة والنجم الذي منح زملائه الثقة والأمل بهدف من ركلة جزاء مهدد لهذا الانتصار.
الهلال أصبح على بعد نقطة من التأهل إلى ربع النهائي وقد يحسم التأهل مباشرة من الجزائر.. يتصدر المجموعة ب8 نقاط ولن يفرط في الصدارة.
وعلينا أن نقدم الشكر إلى مجلس الهلال الذي عمل من أجل هذه اللحظة وأخص المهندس محمد ابراهيم العليقي رئيس القطاع الرياضي بالإشادة وهو يبذل الوقت والجهد والمال من أجل أن يصل إلى هذا المستوى.
أعود واقول ان الهلال يسير إلى الأمام بثقة وشجاعة وان تأهله إلى ربع النهائي أصبح مسألة وقت لا أكثر ولا أقل ويسير خطوة خطوة حتى يصل الهدف الأسمى.
وفي الختام: إنه الهلال لون السماء وزرقة الماء وشرف الإنتماء.
والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى