رأي

السفير د معاوية التوم يكتب :عن مشاركته في مهرجان مكناس الشعري السنوي

السفير د معاوية التوم يكتب :عن مشاركته في مهرجان مكناس الشعري السنوي

 

 

بدعوة كريمة من جمعية عبق الخريف للثقافة والابداع/

مشاركتي في مهرجان مكناس الشعري السنوي

دورة العارف بالله سيدي قدور العلمي

(تحية من ملتقى النيلين …الي مهرجان مكناس الشعري- مكناس-المملكة المغربية١٦-١٩ أكتوبر ٢٠٢٥)

(النص )

 

مُضناكِ أرهَقَهُ البِعادُ وشَفَّهُ

وحَواهُ بُردُ المُبرِحاتِ ولَفَّهُ

غَلَبَ الشقاءُ عليهِ من فَرطِ النَّوى

وشَجاهُ تَذكارُ الغرامِ وحَفَّهُ

هل مِن وصالٍ منكِ يَشفي قلبَهُ

ويَقيهِ مِن حَرِّ النَوى ويَكفُهُ؟

قالت: ألا هَيْهاتَ تَظفرُ باللِّقا

إن لم يَزُركَ من التلهُّفِ ضِعفُهُ

قُلتُ: ارحمي مُضناكِ، فهو مُعذَّبٌ

يَشكو المواجِعَ مُذ تَباعدَ إِلفُهُ

قالت: هَلُمَّ إلى حِمانا، إنَّه

رحبٌ يفوزُ بما يُؤمِّلُ ضَيفُهُ

مَهلاً، وهلْ في القلبِ مَعشوقٌ

سوى بلدٍ يُمَتِّعُني شِتاهُ وصَيفُهُ؟

المغربُ المَغرُوسُ في وجدانِنا

رَوضاً تفرَّدَ بالنضارةِ قِطْفُهُ

هو منهل العَربِ الثِّقِاةِ و شِربُهم

و زُؤامُ جِرجِرة الخَؤون و حَتفُه

أرضُ الأمازيغِ السَّراةِ ذَوي الحِمى

المُسلولِ في وجهِ التخلُّفِ سَيفُهُ

حِصنُ الكُماةِ الدارِعينَ فكم هوى..

خُفُّ الأعادي في ثَراهُ و ظِلفُه…

فالحسنُ في مكِناسَ يَبهرُ أعيُني…

و يُثيرُ بي حُلماً شَجياً طَيفُه..

غَيمُ التَصوّفِ جادَها وسميُّه …

و رَوى عِطاشَ وِهادِها ملتفُّه ..

بعُلومِ بِنْ عيسى و قاضِي حاجةٍِ …

و العارف العلمي المُنزَّه كشفُه ….

كم في العيونِ إذا ارتشفتَ رُضَابَها..

بَردٌ لما يُصلي الجوانحَ لهْفُه…

قِفْ بي على مُرّاكشَ الخَضراءَ،

و الــعَبقِ المُضَمَّخِ بالأزاهِرِ عَرفُهُ

وأدِرْ عليَّ رحيقَ طَنجةَ راشِفًا

ذاكَ العبيرَ المُشتَهى لكَ رَشفُهُ

وانزلْ على فاسَ المُقدَّسةِ الحِمى

حيثُ التَّصوُّفُ والجَلالُ يَزُفُّهُ

عُد بي الى رَوضِ المَعارفِ عَلَّه..

يُضفى عليّ من الرِضى مُلتفُه…

بالسبعة العلماءِ من قد أحرزوا…

في السبق ما اجتاز المُجلِّي طِرفُه…

وإذا مررتَ بِدارِها البيضاءَ، صِفْ

ذاكَ الجلالَ، إذا أَعانكَ وَصفُهُ

وأقْرَ السَّلامَ أُهيَلَها من مُخلصٍ

رُفِعَتْ إليهم بالدُّعاءِ أكُفُّهُ

هُم أهلُ وُدِّي الأقربونَ، ومَن حَوَى

قلبُ المُحبِّ من الودادِ وطَرفُهُ

ولكَ الهَناءُ إذا سُعِدتَ بنَظرةٍ

لمليكِها السَّامي المُقَبَّلِ كَفُّهُ

مُستشعِرًا حُبَّ النبيِّ وآلِهِ

لمودَّةِ القُربى يَسوقُكَ لُطفُهُ

غَرسٌ من النَّسَبِ الشريفِ مُطهَّرٌ

والحَبُّ إن يَطهُرْ يُبارَكْ عَصفُهُ

بوراثةِ الآباءِ أربابِ الحِجى

إنْ غابَ حادِيهمْ تَسنَّمَ رِدفُهُ

ماضٍ على نهجِ العدالةِ والتُّقى

والشَّعبُ بالنَّهجِ القويمِ يُرَفَّهُ

مُتقرِّيًا أثرَ الجحاجِحِ مُرتَقٍ

أسمى مَراقِي المُلكِ، عالٍ سَقفُهُ

فلتهنأِ الساحاتُ بالعدلِ الذي

رُفِعَتْ على شُرُفِ الجدارةِ سُجفُهُ

يا رُفقتي، هذي تحيَّةُ وامقٍ

لم يَعتوِرْهُ من البيانِ مُسِفُّهُ

من مُلتقى النيلَينِ شُرْبُ لسانِه

ومن العروبةِ والزُّنوجةِ غَرفُهُ

و من المعادنِ ما يغُرُّ بريقُه ..

إن تختبرْه يبِنْ لك زَيفُه ….

و لأنتُمو أهلُ البَراعةِ إذ بدا …

ضافي البيانِ لكم يُطرَّزُ فَوفُه..

و نما لكم في القلبِ غَرسُ محبة..

ان لم يُغَذّ من الإخاءِ فكيف..هو..

وقَبولُكمْ هذي الخُريدةَ مَهرُها

إنْ لم يكنْ مِثْلٌ، فحَسبي نِصفُهُ

فاللهَ أسالُ أن يُباركَ سعيكم…

لِيُخَطَّ في سِفرِ الحَضارةِ حَرفُه …

————-

السفير .دكتور.معاوية البخاري

دبلوماسي،أكاديمي وشاعر سوداني

١٦ أكتوبر ٢٠٢٥م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى