إبراهيم أحمد جمعة .. يكتب : وجع الحروف.. ذكرى معركة شيكان: هل عادت عجلة الزمان للوراء؟…5

وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة .. يكتب : وجع الحروف.. ذكرى معركة شيكان: هل عادت عجلة الزمان للوراء؟…5
حديث الجنرال العطا بقاعة سوار الدهب أحدث هزة لها دوي في أوساط المليشيا، والتوجيهات العاجلة من غرفة سيطرة عمليات المليشيا بالانسحاب إلى غرب مدينة أبوزبد، وحالة من الإرباك العام.
الشاهد أن الصورة أعلاه هي ما يغلف موقف المليشيا، وعناصرها وغرف إعلامها تحاول إنتاج محتوى يماسك مناصريها وعناصرها، والواقع أن شركاء المليشيا فشلوا هذه المرة لأن واقع الميدان ومتغيراته تكشف أن الهزيمة لها دوي في محور الأبيض–الخوي–النهود، وفي دار الريح هنالك جيوب متقطعة تقطعت بها السبل في عبدالرازق غرب أم سيالا وجريجخ والمقنص وشرق جبل كجمر وفي اتجاه شرشار.
المشهد بولايات كردفان يكشف عن حملات لاختطاف الشباب وتجنيدهم بمنطقة تبسه بمحلية العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان، ففي كثير من القرى ترتكب المليشيا وشركاؤها من الحركة الشعبية جرائم إخفاء واختطاف بحق شباب أربعة مكونات (البرنو.. البرقو.. وفلاته)، حيث يتم ترحيلهم للمعسكرات في نيالا أو طلب الفدية، أما أبناء النوبة فيتم ترحيلهم لمعسكرات في منطقة كاودا وتومي.
الشاهد أن الحركة الشعبية وفي إطار شراكتها مع المليشيا فقدت آلافاً من جنودها، الذين شارك منهم لأول مرة عدد (413) عنصراً بمحور الدبيبات بقيادة النقيب أنور، وهلك أغلبهم. وفي المرة الثانية شاركت بمجموعات تتجاوز الألف عنصر، هلك منهم (184) عنصراً في معارك بابنوسة الأولى، والبقية هلكوا في الفاشر، وكانت القوة تحت قيادة حقود مكوار. وفي المرة الثالثة شاركت بعدد يتجاوز (814) عنصراً من أبناء المناطق الشرقية، هلك غالبيتهم بقيادة نورالدين نمر. وفي المرة الأخيرة تجاوز العدد (1070) عنصراً بقيادة عبدالعزيز (كرتكيلا) من أبناء الدلنج، وقد تعرضت القوة لضربات دقيقة من المسيرات. فهل تسعى المليشيا إلى إضعاف الحركة الشعبية واستنزافها لصالح مشروعها الكبير كما استنزفت أبناء المسيرية؟.
وجه الشبه أن المليشيا تتعامل مع المجاميع الأخيرة كأرقام دون أن تجتهد في تسليحهم أو توفير عربات لهم أو تقنية متطورة أو توفير رواتب لهم، فكيف يكون الحال في تعاملها مع قتلى فزوعات المسيرية؟ لا شيء، فالواضح من خلال التقارير الاستقصائية الميدانية أن المليشيا عزفت عن إدراج قتلى الفزوعات ضمن قوائمها، خاصة في معارك بابنوسة الأخيرة، فهل يحتاج عقلاء مكونات المسيرية والنوبة لتدارك هذا الأمر؟.
المشهد العملياتي في ولايات كردفان يكشف عن إمساك القوات المسلحة بزمام الأمر، ولا شيء على الأرض غير هروب عناصر المليشيا وانسحاباتها، والوقائع الميدانية تكذب كتابات صانعي محتوى دعاية المليشيا بما فيهم تصريحات دكتور علاء نقد الناطق باسم التأسيس، فلا صحة لهدنة من قبل المليشيا، فقد هاجمت على مدى يومين الفرقة 22 بابنوسة في يومي الاثنين والثلاثاء 24–25 /11، والنتيجة فقدت المليشيا (589) عنصراً من القوة الصلبة، رغم إيراد الخسائر من قبل مستشارها السابق يوسف عزت بعدد (623) عنصراً. فهل تحتضر المليشيا قبل طوفان كردفان وفجر الخلاص؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 27 /11 /2025








