بشرى بشير..يكتب : من الهامش..رسالة إلى والي النيل الأبيض: أوقفوا فوضى السلاح في المناسبات قبل أن نحصد المزيد من الأرواح

من الهامش
بشرى بشير..يكتب : من الهامش..رسالة إلى والي النيل الأبيض: أوقفوا فوضى السلاح في المناسبات قبل أن نحصد المزيد من الأرواح

تحوَّلت عادة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات من مظهر يُعتقد أنه تعبير عن الفرح أو المؤازرة إلى ظاهرة خطرة تحصد الأرواح وتحوِّل الأفراح إلى مآتم. فكم من مناسبة انتهت بفاجعة بعد أن اخترقت رصاصة طائشة جسد أحد المعازيم، بل في بعض الأحيان العريس أو العروس أنفسهم.
المواطن أحمد الصادق من مربّع 4 – ربك نقل لنا عبر “من الهامش” رسالة عاجلة إلى والي النيل الأبيض، الفريق ركن (م) قمر الدين محمد فضل المولى، طالب فيها بتفعيل قانون الطوارئ الذي يمنع استخدام السلاح في المناسبات.
أحمد كشف أن طلقة نارية اخترقت جدار “العريشة” داخل منزله واستقرّت في مقعد الجلوس، مشيرًا إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى. فقد شهد الحي قبل ذلك مناسبة أُطلق فيها الرصاص بكثافة، ما أفزع الأطفال وكبار السن، لا سيما في ظل الأوضاع النفسية التي خلّفتها الحرب.
ويطرح أحمد سؤالًا مشروعًا:
لماذا لا تطبّق الدولة القانون لوقف هذا الهرج الذي يهدد حياة المواطنين؟
ويضيف أن كل طلقة تُطلق في الفرح هي في الأصل حق للقوات المسلحة التي تخوض معارك وتحتاجها أكثر من مطلقيها في الاحتفالات.
أمر طوارئ… لكن التطبيق غائب
وفي سياق متصل، كان والي النيل الأبيض قد أصدر أمر طوارئ رقم (2) لسنة 2025م يقضي بحظر إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات العامة والخاصة داخل الولاية، متضمنًا عقوبات تصل إلى السجن 6 أشهر على الأقل، أو غرامة مليون جنيه، أو العقوبتين معًا.
كما شدّد القرار على أن صاحب المناسبة أو ربّ المنزل أو المنظّم يعدّ شريكًا في الجريمة إذا لم يُبلّغ عن مطلق النار.
ويأتي هذا القرار بعد تزايد الحالات الخطيرة الناتجة عن إطلاق النار العشوائي، في محاولة لحماية الأبرياء وتعزيز الأمن. غير أن التحدي الحقيقي – كما يرى المواطنون – يكمن في تطبيق القانون وتفعيل أمر الطوارئ على أرض الواقع.
ورغم ذلك، يظل الوالي الفريق ركن (م) قمر الدين محل تقدير لدى مواطني النيل الأبيض لما حققه من خطوات إيجابية، لكنهم ينتظرون منه المزيد فيما يخص ضبط السلاح ومنع استخدامه في المناسبات.
هامش أخير:
هذه رسالة موجّهة لكل ولاة الولايات، وبوجه خاص إلى والي النيل الأبيض:
فعّلوا أمر الطوارئ الذي يمنع إطلاق النار في المناسبات. لقد بات الأمر مهددًا للأمن العام، وامتد حتى بعض منسوبي الأجهزة النظامية.
ولا بد من ضبط انتشار السلاح حتى لا يبقى في يد كل من هبّ ودبّ. فتطبيق القانون يضمن الانضباط، وعلى المجتمع أن يضطلع بدوره في حماية أمنه، وأن يتواصى أفرادُه بعدم إطلاق النار وعدم التستر على المخالفين.
أمننا في أيدينا… فلنحافظ عليه.
ولنا عودة.

📞 0123998911
📧 Bushraelbushra662@gmail.com








