
عقار يفتتح مستشفى «مكة لطب العيون» ببورتسودان ويؤكد: الصرح يجسد قيم التكافل الإنساني
بورتسودان – محمد مصطفى
افتتح نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق مالك عقار إير، اليوم بمدينة بورتسودان، مستشفى «مكة لطب وجراحة العيون»، الذي أُنشئ بالشراكة بين مؤسسة البصر العالمية وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في خطوة تعزز توطين العلاج بالداخل وتخفف معاناة المرضى في شرق السودان.
وشهد مراسم الافتتاح حضور وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، ووكيل وزارة الصحة الاتحادية د. خليل بابكر سيد أحمد، والأمين العام لمؤسسة البصر العالمية د. عادل عبد العزيز الرشود، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الإنسانية.
وأكد الفريق مالك عقار في كلمته أن المستشفى يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي بولاية البحر الأحمر، واصفاً إياه بأنه «ليس مجرد مبنى وتجهيزات حديثة، بل رسالة إنسانية وملاذ آمن للفقراء ويد رحيمة لكل محتاج»، مشيراً إلى أن المشروع يجسد قيم التكافل والتعاون في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أوضح وزير المالية د. جبريل إبراهيم أن الحكومة تولي أولوية قصوى للمشاريع التنموية المستدامة، معتبراً توطين العلاج بالداخل خطوة استراتيجية ستسهم في تخفيف أعباء السفر والعلاج الخارجي، معلناً دعم الوزارة لمشاريع مؤسسة البصر المستقبلية.
ووصف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، الأستاذ علي بن حسن جعفر، المستشفى بأنه نموذج متقدم للعمل الإنساني المشترك، مؤكداً أن تجهيزه وفق أحدث المعايير العالمية يعكس عمق العلاقات السعودية السودانية واستمرار الدعم الإنساني للشعب السوداني.
بدوره، كشف المدير الإقليمي لمؤسسة البصر العالمية بالسودان، الأستاذ العاص أحمد الكامل، أن المستشفى سيعمل كمركز علاجي وتدريبي وبحثي، موضحاً أن المؤسسة قدمت خدماتها لأكثر من 18.8 مليون مستفيد ونفذت مئات المخيمات العلاجية داخل السودان وخارجه.
وأشاد والي البحر الأحمر بالدور الكبير لمؤسسة البصر في دعم القطاع الصحي، خاصة في ظل تزايد الضغط السكاني بسبب الحرب، متعهداً بالعمل على «تمزيق فاتورة العلاج بالخارج». كما أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية أهمية هذه المنشآت المتخصصة في دعم النظام الصحي الوطني.
يُذكر أن مؤسسة البصر العالمية بدأت نشاطها في السودان عام 1993، وتوسعت لتغطي أكثر من 50 دولة حول العالم، مقدمة خدمات طبية متكاملة لاستعادة الإبصار تحت شعار «لعيون تبصر الأمل».








