حوارات وتقارير

حوار مع سعادة الفريق د/ الزين جبريل الزين كيلا الخبير الاستراتيجي القومي وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان الأم

حوار/

 

سعادة الفريق د/ الزين جبريل الزين كيلا الخبير الاستراتيجي القومي وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان الأم

 

 

 

في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني في السودان، وتزايد التحديات التي تهدد وحدة البلاد وأمن مواطنيها، يبرز دور القيادات التاريخية التي ارتبط اسمها بمشروع السودان الموحّد والنضال من أجل العدالة والمواطنة المتساوية.

 

في هذا الحوار، نسلّط الضوء على رؤية سعادة  الفريق د/ الزين جبريل الزين كيلا الخبير الاستراتيجي القومي وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان الأم وأحد  المؤسسين الأوائل لمسيرة الكفاح الوطني، حيث نستعرض محطات نضاله، ومواقفه من تطورات الأوضاع الراهنة، ورؤيته تجاه ما يجري في مناطق النزاع، إضافة إلى رسائله للمجتمع الدولي بشأن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

 

 

بدايةً، نود أن نعرّف القارئ بشخصكم ومسيرتكم النضالية؟

 

بطاقة تعريفية:

الجنرال الزين كيلا هو رئيس الحركة الشعبية (الأم) وأحد المؤسسين الأوائل لمسيرة النضال من أجل سودان موحد. بدأت رحلتي النضالية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث انضممت إلى حركة أنيانيا تو عام 1981 بقيادة القائد عبد الله شول.

 

 

 

ما هي أهم المحطات في مسيرتكم النضالية، ودوركم في تأسيس الحركة الشعبية؟

 

شاركت في وضع اللبنات الأولى لما عُرف لاحقًا بالحركة الشعبية لتحرير السودان، إلى جانب الدكتور جون قرنق وقيادات وطنية بارزة مثل يوسف كوة مكي، فيلب عباس غبوش، صمويل أرو، واليابا سرور.

كنت شاهدًا ورفيقًا للراحل جون قرنق، الذي تبنّى مشروع “السودان الجديد” القائم على الوحدة، والعدالة الاجتماعية، والمواطنة المتساوية. كما شاركت في مفاوضات السلام التي تُوّجت باتفاقية نيفاشا عام 2005، والتي أنهت أطول حرب أهلية في القارة الإفريقية.

 

 

 

كيف تقيّمون ما يجري من محاولات ومؤامرات تستهدف وحدة السودان؟

 

نؤكد تمسكنا الراسخ بفكرة السودان الموحّد، ونظل من القادة القلائل الذين لا يزالون متمسكين بخيار الوحدة في ظل واقع سياسي متشرذم.

نرى أن مشروع الحركة الشعبية (الأم) يشكل إطارًا عمليًا وجادًا لحل أزمات السودان، فالسودان يسع جميع أبنائه متى ما تحققت العدالة وتكافؤ الفرص. وقد شاركنا في الحوار الوطني ممثلين للحركة الشعبية (الأم)، كما شاركنا في اتفاقية جوبا للسلام عام 2020 إلى جانب الجبهة الثورية، مقدمين رؤيتنا حول مستقبل الحكم في البلاد.

 

 

 

ما تعليقكم على استهداف المليشيا وحركة الحلو للمدارس ورياض الأطفال في مناطق جبال النوبة؟

 

ما قامت به المليشيا المتمردة بالتنسيق مع متمردي الحلو يُعد عملاً إجرامياً مرفوضاً ومستهجناً، خاصة المجازر التي وقعت في مدينة كالوقي بولاية جنوب كردفان، والتي أودت بحياة عشرات المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء.

الهجوم تم باستخدام أربع صواريخ من طائرات مسيّرة استراتيجية، واستهدف مواقع مدنية حيوية شملت روضة أطفال ومستشفى قدير ومناطق مكتظة بالسكان، ما أسفر عن كارثة إنسانية كبيرة.

ووفقاً للإحصاءات الرسمية، أسفر القصف عن استشهاد 79 مواطناً أعزل، بينهم 43 طفلاً و4 نساء و32 رجلاً، إضافة إلى إصابة 38 آخرين.

 

 

 

كيف تنظرون إلى هذه الانتهاكات من الناحية القانونية والإنسانية؟

 

نؤكد أن هذا الاستهداف الغاشم يُعد عملاً ممنهجاً يستهدف أبناء النوبة بشكل مباشر، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية. استهداف الأعيان المدنية يمثل جريمة حرب واضحة، ولن نقبل بالإفلات من العقاب، ونطالب بملاحقة جميع المتورطين أمام العدالة الدولية.

كما نعبر عن قلقنا البالغ إزاء الجرائم المتكررة في مناطق الجبال الشرقية، والتي أدت إلى تشريد مئات الأسر قسراً في مناطق هبيلا وكرتالا، مهددةً الأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي.

 

 

 

ما هي مطالبكم للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية؟

 

ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري للتحقيق في هذه الجرائم، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، ونرفض الصمت المخزي تجاه ما يحدث. كما نشدد على ضرورة تصنيف حركة الحلو ومليشياتها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، حمايةً للمدنيين ومنعاً لتكرار هذه الانتهاكات.

تعمل الحركة على رصد وتوثيق كافة الفظائع والانتهاكات التي ارتُكبت بحق المدنيين في جبال النوبة، تمهيداً لتقديمها للجهات العدلية الدولية ضمن استراتيجية تهدف لتحقيق العدالة وحماية المدنيين.

 

 

 

كيف تقيّمون استمرار انتهاكات التمرد بحق المدنيين العزل؟

 

نرى أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الأمن والاستقرار في ولاية جنوب كردفان، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان في كافة مناطق النزاع.

 

 

 

أخيراً، ما هي آلياتكم للتصدي لهذه الجرائم والانتهاكات؟

 

نؤكد أن معركة حماية المدنيين ومحاسبة المتورطين ستظل في صدارة أولويات الحركة الشعبية (الأم)، ولن نتراجع عن مساعينا لتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، والعمل على إنهاء أي تهديد مستمر لأمن المواطنين في مناطق النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى