رأي

 بشرى بشير.. يكتب: من الهامش.. لا تحتار… أنت في سنار .. شكرًا قلاديما

 

 بشرى بشير.. يكتب: من الهامش.. لا تحتار… أنت في سنار .. شكرًا قلاديما

 

ولاية سنار منبع الإبداع. كنت أُمني نفسي بالمشاركة في مهرجان التنوع الثقافي الذي نظمته الإدارة التنفيذية لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، تحت شعار: (اختار أنت في سنار).

وقد تزامن هذا المهرجان مع فعاليات انعقاد ملتقى مديري الطب العلاجي بالسودان بولاية سنار، بمدينة سنجة، والذي كان ناجحًا نجاحًا منقطع النظير، لتفاعل مجتمع ولاية سنار مع الحدث، فخرج بميثاق سنجة لتطوير والنهوض بالقطاع الصحي.

 

ولانشغالنا بهذه الفعالية، لم نستطع حضور المهرجان أو متابعته، لكنني كنت واثقًا من نجاحه، لثقتي في المدير التنفيذي لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، الأخ صلاح عبد الله قلاديما، والذي راهنت عليه في عمود سابق، بأن والي سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد قد حالفه الحظ في اختيار قلاديما، رغم تحفظ عدد من الناس.

 

وها هو اليوم صلاح قلاديما يؤكد أنه لا مستحيل، رغم كل التحديات ورغم كل شيء. فالرجل المسكون بالإبداع أبدع في تنظيم هذا المهرجان الثقافي، وكان النجاح حليفه.

نجح قلاديما لأنه اختار الشراكات الصحيحة، فتنادى أصحاب المشاتل وشاركوا، وكانت الشركة العربية لإنتاج البذور، ومبدعها مدثر الحمري، ومشاركتها الفعالة التي أضافت للمهرجان ألقًا على ألق.

كما كان لمشاركة أطفال سنار والمرأة دور كبير، وأبدعت رابطة سنار الأدبية وتجلّت في مشاركتها، وكذلك المقاومة الشعبية واللجنة الشبابية لدعم القوات المسلحة، وكورالها الناجح الذي تغنى للوطن وألهب حماس الناس في يوم للغناء الوطني.

 

فيا أخي قلاديما، لقد أعدت الروح إلى منشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، وبعثت الحياة من جديد فيها، وقد أدخلت سرورًا في نفوس السناريين، خاصة وأن الحالة النفسية للجميع تدهورت بسبب مليشيا الدعم السريع المتمردة، وتحتاج لمثل هذه المهرجانات والبرامج.

 

لقد أجمع المراقبون على نجاح أول تجربة لقلاديما، وإن كانت هناك ملاحظات، فقد طالب العديد من الناس بأن تعم هذه المهرجانات جميع محليات الولاية، وألا تنحصر في مباني عمارة دنقس، فيتشوق الجميع لرؤية الطاقية أم قرينات، والككر، وتبروقة ود تكتوك في الدالي والمزموم، وفي دوبا، وسنجة، وود النيل، والدندر، والسوكي.

 

وعلى حكومة ولاية سنار أن تدعم قلاديما الذي أعاد الروح للنشاط الثقافي، وأن تنفض الغبار عن إدارة الثقافة والإعلام، وإن دعا الأمر لدمجهما، وتعيين فاعلين أو فاعلٍ عليهما.

 

شكرًا قلاديما، لقد أعدت الألق للثقافة، وذكّرتنا أيام الأستاذ أحمد عبد الغني حمدون، والقوافل الثقافية التي كانت تجوب جميع أنحاء ولاية سنار، وذكّرتنا الليالي الثقافية في رمضان.

 

فشكرًا لك ثانية، لأنك رجل مسكون بالإبداع.

 

ولنا عودة

 

📞 0123998911

📧 Bushraelbushra662@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى