رأي

محمد ادريس .. يكتب : “قويلاي أور ” في قرورة.. تفاصيل زيارة تاريخية 

“قويلاي أور ” في قرورة.. تفاصيل زيارة تاريخية

محمد ادريس .. يكتب : “قويلاي أور ” في قرورة.. تفاصيل زيارة تاريخية

لم تكن الجولة الميدانية لوالي البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور على مناطق وقرى جنوب طوكر من مرافيت وحتى قرورة، والتي استمرت ليومين كاملين، مجرد زيارة عابرة لافتتاح محطات المياه، بل كانت غوصا عميقا في تبني قضايا تلك المناطق والعمل على حلها وتلمس احتياجاتها، وتنزيل السلطات الى الأطراف والاستماع الى مشكلات المواطنيين والجلوس معهم، بعيدا عن صخب وسائط التواصل الاجتماعي وضجيج الساسة في القاعات والفنادق الفخيمة عن الفيدرالية والكونفدرالية.

كانت أهم قضايا المواطنيين تتلخص في المياه.. التعليم.. الرعاية الصحية.. ازالة المسكيت على طول طريق الردمية الوعر، الذي يبدا بعد كوبري دولابياي الرابط بين سواكن وطوكر، مرورا بابو عشير ودرهيب ورئاسة محلية عقيق وعدوبنا وعيت وعقيتاي التي أكرمت وفادتنا،وزرنا مسجدها وطلاب الخلاوى ومدرستها العريقة التي تأسست في العام 1941 كأقدم المدارس في البلاد وكان صاحب الفكرة الزعيم الراحل محمد ضرار علي يانجي جد العمدة محمد حسن همد ضرار أحد ابرز قيادات البحر الأحمر، وعيتربة التي خاطب فيها الوالي لقاءا نوعيا في المساء وبتنا ليلتنا فيها محل حفاوة واهتمام من جميع أهلها الكرماء الذين اعتادوا على استضافة واكرام الوفود والسهر على راحتهم في ديوان العمدة (همد ادريس همد) شقيق القائد والمعتمد السابق حامد إدريس الذي إنتقل الى جوار ربه قبل أيام نسأل الله له أن يسكنه فسيح جناته.

اليوم الثاني للزيارة كان مخصصا لمنطقة قرورة البوابة الحدودية، والعاصمة الاقتصادية لمحلية عقيق، بحسب تصنيف المدير التنفيذي للمحلية محمد عمر دبال حيث (عيتربة) العاصمة الاجتماعية وعقيق العاصمة الإدارية لمحلية مترامية الأطراف تجولنا فيها ليوم كامل ،مطالب الاهالي تمثلت في :تأمين المشاريع الزراعية من تغول المهربين وتفعيل قرار لجنة الأمن بهذا الخصوص؛ صيانة الطريق الرئيس، تخطيط الأحياء وتنظيم السوق وإزالة المسكيت ؛ ومواصلة دعم مستشفى قرورة بالكوادر الطبية والامدادات الدوائية وكان الوالي قد وقف على سير العمل ووصول عربة الإسعاف لمستشفى قرورة ، وهنا لا بد من إيصال صوت الأهالي ومدير المستشفى عبد الناصر وهم يشيدون بأعمال الخير والنفرات المستمرة لرجال المال والأعمال من أبناء المنطقة وفي مقدمتهم محمد علي إسماعيل (السواحلي) ومحمود آرون في بناء المساجد ودعم المستشفى ومحطات المياه.

كذلك كانت الجولة الميدانية تعبيرا عن ملحمة مجتمعية وتماسك مجتمعي عبرت عنها هتافات الجماهير في كل قرية ومنطقة تطالب بتحرير دارفور (جيشا واحد شعبا واحد)، ليضم الوفد الناظر وعزير القوم كنتيباي حامد محمود

الذي افتتح قبل أيام صندوق دعم التعليم لقبائل الحباب بصالة الشمندورة ببورتسودان؛, إلي جانب عدد من الزعماء على رأسهم لباب ابو هاشم وشكان وشليشي، والقيادي والوزير السابق هاشم الأمين ابو امنة الذي خفف علينا وعثاء الطريق بقفشاته ومواقفه الطريفة،كما لا أنسى صاحب الحضور في وسائل التواصل الاجتماعي (جمع ابو ريان ).

نجحت شراكة حكومة الولاية مع اليونسيف عبر منظمة صحارى للتنمية ومدير مكتب البحر الأحمر محمد نور الدين الذي تابع بنفسه تنفيذ مشاريع المياه التي غطت أغلب مناطق جنوب طوكر ضمن مشروعها (الوصول المستدام للمياه وتحسين سلوكيات النظافة) شملت حفر الآبار ومحطات تحلية وتشييد المراحيض وتوزيع معدات النظافة بتكلفة تقدر بمليون ونصف دولار.

ملخص زيارة “حفيد القويلاي أور”حكيم البجا كما يحلو لهم تسمية الفريق ركن مصطفى لمحلية عقيق في كلمة الأستاذ محمد علي محمود وكيل ناظر عموم قبائل البني عامر الذي يحظى بتقدير واسع ليس في جنوب طوكر فحسب بل في جميع أرجاء البحر الأحمر، حيث أرسل صوت شكر وثناء على مواقف القيادة الاريترية ممثلة في الرئيس اسياس أفورقي وعبر بوضوح عن أهالي عقيق وقرورة مشيرا إلى أن مطالبهم الرئيسية والاستراتيجية: الطريق.. الميناء.. المعبر على وزن شعار نفير كردفان:موية.. طريق.. مستشفى للوالي الملهم أحمد هارون، أما قضية الإستثمار فهي وفق خيارات أهل المنطقة وضمن الخارطة الاستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى