البشير دهب يكتب : في ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر – الزعيم المفكر ورمز الوحدة والتحرر

البشير دهب يكتب : في ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر – الزعيم المفكر ورمز الوحدة والتحرر
في 15 يناير 1918 وُلد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في الإسكندرية، وأصبح اسمه مرادفًا للتحرر الوطني، الكرامة، وسيادة الشعوب لم يكن فقط رئيس دولة بل قائدًا مفكرًا وقائدَ أمة سعى بعمله وفكره إلى أن تكون إرادة الشعوب مصدرًا حقيقيًا للحرية والاستقلال بعيدًا عن تبعية القوى الكبرى.
ناصر آمن بقدرة الشعوب على تقرير مصيرها، فقاد ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت حقبة الاستعمار الملكي في مصر، وفتحت طريقًا جديدًا للوحدة العربية، حيث جسّد حلم الشعوب في الحرية والسيادة.
على المستوى الإقليمي والعالمي، كان ناصر مدافعًا صادقًا عن حركات التحرر في الوطن العربي وإفريقيا، داعمًا للنضالات ضد الاستعمار ومؤمنًا بأن تحرير الشعوب هو الطريق لبناء مستقبل أفضل لقد ساند بقوة حركات الاستقلال في القارة السمراء، حتى أصبحت مصر بقيادته ملتقى لقادة حركات التحرر الأفريقية ورافعةً لقوة القارة في الساحة الدولية، ولهذا أطلق عليه البعض لقب “أبو إفريقيا”.
كما كانت رؤيته للوحدة العربية خارجة عن الإطار الضيق، حين طمح لاتحاد أوسع قوامه الشعب والتعاون بين الدول العربية، وأظهر حرصًا على دفع الشعوب نحو العمل المشترك من أجل الاستقلال والتقدم.
ولأن ناصر كان يرى أن التحرر ليس مجرد شعار بل مشروع حياة، فقد بذل جهده في بناء قدرات الدول، ليس فقط في مواجهة الهيمنة الخارجية، لكن أيضًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن كرامة الإنسان واستقلال الدولة.
كخريج منحة ناصر للقيادة العالمية (الدفعة الخامسة) والتي حملت إسم وقيم وإرث الزعيم جمال عبد الناصر ، لم تكن تجربة أكاديمية فقط، بل رحلة في عمق مفهوم القيادة ومسؤوليتها تجاه الشعوب خلال المنحة تعرفت على قيم عبد الناصر الفكرية والقيادية التي حملت اسم المنحة استلهامًا من زعيم آمن بقضايا التحرر واعتبرها مشروع حياة يتطلب إرادة قوية وتضامنًا حقيقيًا بين الشعوب.
لقد تعلمنا أن القيادة الفعّالة لا تُقاس فقط بالمنصب أو الصلاحيات، بل بقدرة القائد على بناء جسور التعاون، وتسخير طاقات الآخرين نحو هدف مشترك.. نفس الروح التي ساعدت ناصر في أن يجعل من مصر منصة للقضايا العربية والأفريقية والعالمية.
بالنسبة لي، لم تكن المنحة استعادةً للماضي، بل سؤالًا مفتوحًا عن دورنا نحن كجيل جديد في استكمال معركة التحرر وبناء السلام والعدالة،هذه التجربة جعلتني أرى في إرث ناصر رسالة حيوية لكل قائد شاب اليوم، وأحب أن أترككم مع بعض كلمات الزعيم :
“القضية الكبرى للشعوب العربية هي التحرر والوحدة”
“الحرية ليست هبة تأتي من الخارج، بل حق يُنتزع بإرادة الشعب”
“الشعوب التي لا تعرف قدرها لا يمكنها أن تحافظ على استقلالها.”
بينما نتطلع إلى مستقبل أفضل للسودان ولشعوب المنطقة، نجد في إرث جمال عبد الناصر – كقائد ومفكر ملهم للشعوب – نموذجًا يُذكرنا بأن الحرية والكرامة لا تُستعاد إلا بإرادة قوية وتعاون حقيقي بين الشعوب إنه إرث نستلهم منه قيم الوحدة، التضامن، والاعتماد على النفس في مواجهة التحديات.
رحم الله الزعيم في يوم مولده.
All for one, one for all
الجميع من أجل الفرد، والفرد من أجل الجميع







