رأي

عمرو خان يكتب :الجيش السوداني.. صمود وشجاعة وانتصار على قوى الظلام    

عمرو خان يكتب :الجيش السوداني.. صمود وشجاعة وانتصار على قوى الظلام

 

 

منذ الخامس عشر من أبريل 2023، لم تتوقف المعركة التي تخوضها القوات المسلحة السودانية لاستعادة السودان من براثن قوى الشر والظلام المتمثلة في ميليشيات الدعم السريع (الجنجويد), كنت أتابع – مثل كثيرين – صدى الطلقات وهدير المدافع التي تحولت إلى نشيد نصر ينبض بالأمل، رغم الألم الذي خلفته هذه الحرب.

 

لقد أظهرت القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قدرة غير عادية على الصمود وإعادة ترتيب الصفوف في قلب الخرطوم، وأمام عدو يتمركز بقوة ويتحصن بكل ما يملك من إمكانات عسكرية، استطاع الجيش أن يوجه ضربات مؤثرة أعادت التوازن وأربكت مخططات الجنجويد. هذه الانتصارات ليست مجرد تحركات عسكرية، بل هي دليل واضح على التخطيط المحكم والقيادة الحكيمة التي أعادت الأمل للسودانيين في وطن مستقر وآمن.

 

من أبرز الإنجازات الملموسة على أرض الواقع، استعادة السيطرة على مدينة ود مدني في 11 يناير 2025, هذه المدينة ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل هي مركز استراتيجي يربط بين أربع ولايات رئيسية الخرطوم، القضارف، سنار، والنيل الأبيض, لقد أدرك الجيش أن السيطرة على ود مدني هي خطوة أساسية لتأمين العاصمة ومنع أي توسع للجنجويد نحو الشرق. وهذا ما تحقق بفضل شجاعة الجنود وإصرارهم على استعادة الأرض.

 

*إن القدرة المذهلة للجيش السوداني على إعادة صياغة معادلة المعركة سوف يتوقف أمامها التاريخ كثيرًا خاصة في ظل الظروف التي يخوض خلال أبناء السودان هذه المعارك, فبدلًا من الاقتصار على الدفاع وصد الهجمات، بات الجيش هو من يملك زمام المبادرة، مهاجمًا معاقل الجنجويد الرئيسية، مثل قاعدة الزرق في شمال دارفور, هذه القاعدة، التي كانت بمثابة الشريان الحيوي لميليشيات الدعم السريع، أصبحت اليوم رمادًا بعد العمليات الجوية الدقيقة التي نفذها الجيش.

 

وفي الخرطوم، حيث تتصاعد وتيرة المعارك، أثبتت القوات المسلحة أنها قادرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمناطق المدنية, إذ إن الضربات الجوية التي استهدفت تجمعات الجنجويد في العاصمة تمت بحرفية عالية، مع مراعاة سلامة المدنيين، وهو أمر يعكس انضباط الجيش والتزامه بحماية الشعب.

 

ليس هناك شك في أن هذه الانتصارات المتتالية جاءت بفضل القيادة الراسخة للفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي نجح في توجيه الجيش نحو تحقيق أهدافه الاستراتيجية. إذ إن قيادته ليست مجرد إدارة للمعارك، بل هي رؤية شاملة لاستعادة الاستقرار في السودان.

 

اليوم، وأنا أرى العلم السوداني يرفرف فوق مدن استعادت حريتها، أشعر بإمتنان كبير لكل جندي في القوات المسلحة السودانية, إنهم لا يحاربون فقط من أجل الأرض، بل من أجل كرامة شعب بأكمله.

 

النصر ليس مجرد مسألة وقت، بل هو نتيجة لجهود مضنية وتضحيات جسيمة, ومع كل يوم يمر، يزداد يقين السودانين بأن السودان سيتحرر من هذه المحنة، وسيعود وطنًا آمنًا ومستقرًا يحتضن جميع أبنائه. إن القوات المسلحة السودانية ليست فقط درع الوطن وسيفه، بل هي روحه التي ترفض الانكسار.

 

وأنا، كمواطن مصري يهتم بالشأن السوداني، أؤمن بقدرة القوات المسلحة السودانية على المضي قدمًا حتى يتحقق النصر الكامل، وحتى يتلاشى ظلام الجنجويد، ليشرق فجر جديد يعيد للسودان مكانته التي يستحقها بين الأمم.

 

كاتب صحفي مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى