رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (انسحاب سكة الأشواك)…4

الصورة لا تكذب…
بدأت بعض المناطق تخلو من تواجد للمليشيا، خاصة بعد انسحابات مكثفة تموضع بعضها تجاه قهيوات زغاوة، حيث تكشف الصورة عن تواجد علي البلة ورجل الاستخبارات عبد الفتاح.

المشهد أعلاه مجرد صورة متحركة في عدد من محاور كردفان، رغم تواصل الحملة الدعائية الموجهة لمدينة الأبيض. في واقع الأمر انتهت المهددات فيما يخص مدينة الأبيض، لا شيء يزعج أهلها وسط انفراجة للأزمات الطارئة التي ضربت المدينة: أزمة المياه والكهرباء، وأزمة الوقود التي أدت لارتفاع قيمة الخطوط الداخلية للمواصلات. ولكن!

الوجه القبيح الذي كشفته الأزمة أن هنالك الأسوأ من عناصر المليشيا، الذين غاب عنهم الضمير وحضر الجشع وحظوظ النفس، وهو ما يتطلب من إدارة النقل والمواصلات مراجعة تعرفة المواصلات في ظل تلاعب البعض، رغم حل مشكلة الوقود لهم. وكل الخطوط تحتاج إلى مراجعة ومراقبة.

والقبح الآخر دعوة يقودها أكثر المناوئين لمولانا هارون تدعو لعودته.
دعوة حمالة أوجه، الغرض منها شق الصف الداخلي، فهي لم تكن بريئة من الغرض.
الهدف الرئيس فيها توجيه عدة رسائل مبطنة، فهي تحمل رسالة خارجية للمجتمع الدولي: أن الذين تدافعون عنهم وتتنادون من أجلهم يدعون لعودة أحد المطلوبين لكم، ورسالة داخلية تهدف لإحداث حالة من الإرباك العام، ولتغذية الحملة المناوئة لوالي شمال كردفان.
جملة من المعطيات تجعل من الدعوة لعودة مولانا هارون مجرد فخ مرسوم بعناية من قبل شركاء المليشيا وغرفها، في حين غرق بعض عشاق التصوف الوجداني من الإسلاميين في ركوب موجة الدعوة، وغرقوا في مستنقع عدم (الدراية)، فهل تصبح (الدريسة) شيمة بعض الذين يغيبون العقل؟.
رغم أن البعض تسوقه الأشواق لعهد نهضة كردفان الذي يمثل أحد الصفحات الناصعة في كتاب مولانا أحمد محمد هارون.

انسحاب سكة الأشواك يكشف عن حالة الانهيار المتسارع وسط عناصر المليشيا وتمركزاتها، وهو ما يتطلب من خلية إدارة الأزمة استغلال الفرصة والعمل على نظافة مسارات طرق ولايات كردفان: الأبيض – أم درمان، والأبيض – النهود، والأبيض – الدبيبات – الدلنج، والعمل على توسيع قطر الدائرة الأمنية للسماح بعودة أهل القرى لقراهم واللحاق بالموسم الزراعي، لتحريك دوائر الإنتاج المختلفة، فهل تتم الاستجابة لمطالب المواطن؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 5 /7 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى