رأي

بقايا حروف د. ابو القاسم محمد نور يكتب : قائد في الزمن الصعب..!!

لم يكتف سعادة السفير الدكتور كمال عثمان، القنصل العام بجدة، بإدارة أكبر قنصلية للسودان حول العالم في مساحتها الجغرافية الممتدة من أقصى الشمال إلى الجنوب بالمملكة، بل حول هذا الصرح إلى “بيت سوداني” جامع ومظلة اجتماعية ودبلوماسية وخدمية من الطراز الأول، متجاوزاً بذلك الصورة النمطية للبعثات الدبلوماسية ليصبح ومنسوبوه السند الحقيقي للمواطن والزائر والحاج والمعتمر في أحلك الظروف وأصعب الأوقات.
▪️​لقد نجح السفير وأركان سلمه في إسكات أصوات النقد بالعمل الميداني الملموس، حيث لم تعد القنصلية تنتظر المواطن خلف المكاتب، بل ذهبت إليه في كافة مدن المنطقة الغربية بفرق عمل جوالة للجوازات والمعاملات الثبوتية، مقدمةً نموذجاً فريداً في “دبلوماسية الباب المفتوح” التي لا تفرق بين فرد وآخر إلا بمقدار العطاء، وهو جهد تضاعفت قيمته في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا وتزايد معدلات النزوح، مما جعل من القنصلية حائط صد ومنصة لإصلاح ذات البين وجمع الشمل.
▪️​عشرة ملفات شائكة ومعقدة اقتحمها السفير كمال عثمان بحكمة واقتدار في زمن وجيز، بدأت بفك شفرة ملف الجالية المزمن ودعم لجنة تسييرها، مروراً بتعقيدات ملف التعليم لطلابنا النازحين، وتيسير العودة الطوعية، وصولاً إلى حسم ملف مقر القنصلية الجديد كـ “ملك حر”، وتحريك ملف الأوقاف السودانية والتعويضات المعطل لسنوات طويلة، فضلاً عن الرعاية الكريمة لكافة الروابط والكيانات الاجتماعية والرياضية والإعلامية التي وجدت في شخصه مهندساً حقيقياً للربط والتجمع.
▪️​هذا الحراك الوداعي والاستقبالي الذي شهدته الجالية مؤخراً لمنسوبي القنصلية، ليس إلا انعكاساً طبيعياً لعمق العلاقة والترابط الذي زرعته هذه القيادة الحكيمة، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والتحية مجدداً لهذا الفريق الذي استطاع تحويل التحديات إلى فرص لخدمة المجتمع والوطن؛
▪️ونحن في نفحات هذه العشر الأواخر من رمضان، لا نملك إلا أن نبتهل للمولى أن يجزي سعادة السفير وفريقه خير الجزاء، داعين الجميع لاغتنام هذه الأيام المباركة في التصافي والوحدة والتواصل، مستلهمين من هذا النهج السليم بداية حقيقية لانطلاقة بلادنا نحو السلام والإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى