رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان:(ضرورة التحرير ومحاصرة التمدد الخارجي)…1

فلترة المشاهد والصور في محاور القتال تصبح ضرورة لمحاصرة التمدد الخارجي الذي يحرك مسارات القتال لدى المليشيا.

واضح أن الممول الإماراتي ومن خلفه العدو الإسرائيلي اتجه لإضعاف الأحزمة الأمنية للأمن القومي والتي كان يمثلها امتداد رحل المسيرية لجملة من المعطيات وفق تقديرات دقيقة حتى يضع يده على ملف البترول والثروة الحيوانية والمعدنية في دارفور وكردفان.

النقطة أعلاه كانت موضع تلاقي مع طموحات دول الجوار الإقليمي الطامعة في ثروات البلاد، وهو ما يكشف حقيقة تماهي الجوار الإقليمي مع مخطط فوضى المليشيا: إثيوبيا، وجنوب السودان، وأفريقيا الوسطى، وتشاد، ومليشيا حفتر في الشرق الليبي، دعك من دول تمثل قلب محطات الاستخبارات العالمية مثل كينيا ويوغندا، فهل تدرك نخب الساسة الشريكة للمليشيا المخطط كما يرسمه أصحاب الأجندة والأهداف؟.

مشهد المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ووزير الخارجية يجسد الرؤية السليمة لمجابهة العدوان الخارجي ويضع الساحة الداخلية والرأي العام أمام الحقيقة عارية.. ما يجري من ضرب المسيرات الإستراتيجية يصبح عدواناً على سيادة الدولة، وأي محاولة لطمس الشواهد تصبح مجرد محاولة للتلاعب عبر الآلة الإعلامية التي تقف خلف مخطط العدوان.

المليشيا وتحالفها العشائري مجرد أدوات في خارطة رمل العمليات الجارية، والقوى السياسية الشريكة للمليشيا مجرد أدوات تتحرك وفق مطلوبات دول العدوان، فهل جذب المال الفاسد نحل الساسة الفاسدين؟ وما هي الحلول المطلوبة لفك شفرة الميدان؟.

الإجابة بالتأكيد هي تحرير ولايات كردفان وإطلاق مارد الهجانة لإعادة التوازن الميداني، لأن كردفان تشكل نواة الدولة السودانية الحديثة، بتحريرها يمكن سد ثغرة الحدود وتحجيم عدد من لاعبي الملف الإقليمي وإفشال وقطع شبكة الإمداد والتمويل عبر الذهب من المناجم المختلفة، حينها سيصبح الحديث عن (الحرب الأهلية) كسردية مجرد كذب فاضح يحاول الممول ودول الجوار الشريكة للمليشيا، بتوفيرها الغطاء الدبلوماسي والإسناد السياسي والإمداد اللوجستي، التستر خلفه وخلق حالة من الإرباك.

ولايات كردفان تكشف مشاهد الكولمبيين والليبيين والأوكرانيين والأحباش وبعض الجنسيات الأفريقية التي تشكل وحدة التقنية الميدانية العاملة لدى المليشيا، وهو ما يجعل القوى السياسية الشريكة مجرد شاهد زور لا يعتد بشهادته لصالح المليشيا، فهل آن الأوان لعدم التساهل مع مهددات الأمن القومي؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى