رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان:سلاسل الإمداد هل تدفع المليشيا للتراجع للخلف؟…1

قراءة معمقة…
تعيش المليشيا وضعاً مزرياً، غياب الرؤية في الميدان وانقطاع واضح لسلاسل الإمداد المختلفة إلا القليل الوارد عبر منفذ النعام مع جنوب السودان وعبر شرق ليبيا وتشاد، وفي كلا الحالتين سيتأثر بهطول الأمطار، فهل يمكن الاستفادة من الوضع الراهن لتغيير معادلة الميدان؟.

ما يؤشر لذلك اجتماع القادة الذي انعقد بعيال بخيت يوم الاثنين، والذي ضم القادة بعدد من المحاور حتى جنوب كردفان بمنزل (حامد) المكنى بـ(الملك)، مقدم من أبناء دار حمر يسكن عيال بخيت، والذي أداره اللواء الناير محمد حماد، وهو من أبناء الرزيقات يلقب بـ(أبو سوط).

الخوف هو ما جعل الاجتماع مبنياً على دعوة للإجماع على مناقشة القضايا حتى لا يصبح الرأي فردياً ويجد صاحبه نفسه في دائرة الاعتقال والتصفيات، وهو مؤشر يفضح قيادة المليشيا المنقسمة على نفسها، فهل غاب قادة محور بارا لشيء في نفس يعقوب؟.

الشاهد أن قادة المحور الجنوبي شكوا الهم المتمثل في قلة العربات والذخائر والتشوين والتمييز الإيجابي بين المحاور والمجموعات، ويبدو المشهد في المحور الجنوبي هزائم متتالية في التكمة ومحور الدلنج ونقاطه المتعددة، ويبدو أن ضربة دقيقة استهدفت مدرج جبل تنقولي الواقع جنوب دلامي وأدت إلى تدميره وتدمير أطقم المسير بمعية عدد (26) من بينهم الخبراء الأجانب ومخزون المسيرات، فهل يمكن قطع الإمداد العابر لمنطقة سوق النعام؟ وهل يدير الضابط الإداري شميله ميرغني حركة سوق النعام؟ وما هو موقف ديوان الحكم الاتحادي من الضباط الإداريين الملتحقين بالمليشيا وإداراتها؟.

الصورة تبدو محتاجة لمعالجة واضحة على قاعدة (جرب السم في الكديسة)، خاصة بعد ظهور اسم الوالي السابق موسى جبر في كشف حكومة المليشيا، فالرجل خرج عبر رحلة امتدت من الرهد أبو دكنة بعد أن شكلت له المليشيا التي كانت تسيطر على الرهد حماية حتى غادر عبر منطقة ود عشانا، ومن بورتسودان إلى الخارج لحضور ورشة ولم يعد.

واقع الميدان في ولايات كردفان: المليشيا تعاني خللاً بنيوياً، حيث يشكل عناصر الفزوعات نسبة 39% من القوة الموجودة في محاور كردفان، ويبدو المحور الجنوبي الأكثر اكتظاظاً بعناصر الفزوعات وضعف القوة الأساسية، حيث تشكل الفزوعات بالمحور نسبة تصل إلى 62% من جملة قوة المحور، الذي يشهد حالة من الفوضى والقتل في أبو زبد والمجلد وبابنوسة والفرشاية، فهل تدفع العوامل المختلفة القادة الميدانيين في محاور كردفان للتسليم كما رشح من تسليم لقيادات بمحور بارا (أم لبخ)؟.

خلاصة الأمر: الأبيض عصية، فهي تمثل حزام أمان كردفان رغم الاستهداف المتكرر عبر المسيرات الإستراتيجية والانتحارية، فهل تحتاج المدينة إلى تغطية أكثر شمولاً لمجالها الجوي؟ أم يحتاج المركز للتذكير المتكرر على المستوى التنفيذي وقيادة الجيش؟.

ربما البعض لا يوقن بوعود التنفيذيين، لأن منحة رئيس مجلس الوزراء الاتحادي بمرتب شهر متأخر وشهر حافز أضحت (كفقاعة) الصابون، فهل ينستر بقية القادة؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 8 /5 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى