نقطة ضوء سفيان عبد الغفار أحمد ابومحمد يكتب : شذى خليفة.. توثق نبض جبل أولياء العائد

من قسم الشرطة الذي عاد ليبسط الأمن، إلى المحكمة التي فتحت أبوابها لتحقيق العدل. من غرف التسجيلات بالمحكمة التي أعادت للناس حقوقهم وأوراقهم، إلى استاد جبل أولياء الذي بدأ يستقبل هتاف الشباب بدل أزيز الرصاص.
هكذا كانت رحلة الإعلامية شذى خليفة في توثيق عودة الحياة. لم تترك مرفقاً إلا وزارته. دخلت المستشفى الذي كان يئن من الدمار، وصورت كيف عاد النبض للمستشفى . وقفت في مركز الكلى لتسجل دمعة مريض عاد له الأمل مع أول جلسة غسيل بعد الحرب.
ثم مضت إلى المدارس، فرأت الطباشير يعود للسبورة، وضحكات التلاميذ تكسر صمت الخراب. وثقت “قبل” حين كانت الجدران شاهدة على الفاجعة، و”بعد” حين تحولت نفس الجدران إلى لوحات أمل.
رغم مخلفات الحرب ومخاطرها، كان حضورها الميداني رسالة: أن الإعلام الصادق لا يُكتب من خلف المكاتب. شذى خليفة حملت وجع الناس في عدستها، وحملت بشريات الإعمار في قلمها.
قسم الشرطة، المحكمة، التسجيلات، الاستاد، المستشفى، مركز الكلى، المدارس… كلها محطات في دفتر توثيقها. وكل محطة تقول: جبل أولياء تتعافى، والسودان ينهض.
فتحية لشذى التي جعلت من الكاميرا شاهدة، ومن القلم مؤرخاً لمرحلة من دمار إلى إعمار.








