رأي

نادر حلفاوي يكتب :عبدالله عبدة .. حضور دائم.. رحيل مهيب .. سيرة عطاء ..وذاكرة أنساب

رحل عن دنيانا صباح الثلاثاء 12 مايو 2026 م .. الوالد رحمه الله عليه .. عبدالله عبدة محمد حسن خليل بعد حياة حافلة بالحب والعطاء، تاركاً وراءه إرثاً من المودة والصلات الطيبة بين الناس…
كان وداعه لأهله وأصحابه في القرية « 1» فرص غرب بمثابة المشهد الأخير لرجل عاش قريباً من الجميع، صغيراً مع الصغير وكبيراً مع الكبير، لا يفرق بين أحد، بل كان قلبه مفتوحاً للجميع.

قبل الرحيل

بعد عودته من زيارة أهله وأصحابه في قرية واحد فرص غرب، وقبل أن يخلد إلى فراشه، قصد صديق عمره ورفيق دربه في كل ترحاله، سواء في الخرطوم أو في قرى الإسكان، حيث كانا معاً في تفقد المرضى والمشاركة في الأفراح والأحزان، ابن خالته وابن عمه سرالختم صادق الذي كان يستعد لمراسم زواج ابنه محمد، دخل عليه ليطمئن على ترتيبات الزواج الذي كان قد حدد له يوم الجمعة 15 مايو 2026.

لحظة الرحيل

في فجر يوم رحيله، الثلاثاء 12 مايو بعد أن توضأ لصلاة الصبح، واستقبل الله وهو على طهارة، ثم سلّم روحه الطيبة في أقل من 21 دقيقة، بلا تعب ولا ألم، وكأنها كانت لحظة صفاء بينه وبين ربه. كانت وفاته صدمة للجميع، إذ ظل حتى آخر لحظة في حياته يتواصل مع أهله وأصحابه، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم.

جنازة مهيبة

شيّعته القرى المجاورة وأهالي حلفا الجديدة في جنازة مهيبة، تعبيراً عن مكانته في قلوب الناس، وعن أثره الذي لا يُمحى.
كان معروفاً بعمامته الفريدة التي ميزته في كل المناسبات، وبحضوره الدائم في أفراح وأحزان أهله.

رحلاته الأخيرة

في العام الماضي، زار العاصمة القطرية الدوحة ومنها قصد المملكة العربية السعودية وأدى واجب العمرة، وزيارة قبر رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يتمناه قبل أن يفارق هذه الدنيا ، ولزيارة أهله في المملكة العربية السعودية.
وكان يتمنى أن يعيد الكرة مرة أخرى هذا العام وبالفعل شرع في الإجراءات ، لكن إرادة الله كانت أسرع، فاختاره إلى جواره.

إرثه بين الناس

الوالد عبدالله عبدة لم يكن مجرد رجل عادي، بل كان المرجع الوحيد الذي يعرف صلة القرابة بين العائلات، يلجأ إليه الجميع لمعرفة الأنساب والروابط، مما جعله ركناً أساسياً في حفظ ذاكرة العائلة والمجتمع. ….
لنا عودة باذن الله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى