وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان: (معركة التحرير مشاهد وصور)…2

ونتخذ من لغة الأرقام دليلاً على انهزام المليشيا في محاور العمليات في النيل الأزرق وولايات كردفان، حيث فقدت المليشيا حوالي (681) قتيلاً في أولى معارك الأسبوع الماضي، وعدد (120) في المعركة الثانية، مما اضطر المليشيا إلى إعلان حالة الاستنفار في نيالا وتحميل المستنفرين في رحلتي طيران عبر طائرة الكارغو عبر دولة جارة ومنها للنيل الأزرق، مما جعل المليشيا في كردفان بين حجر الرحى.
وفي شمال كردفان تعرضت المليشيا لهزائم متلاحقة في الرهود والضهيرة شمال سودري وأم سنيطة، حيث فقدت المليشيا ما يصل إلى (28) عربة قتالية، حيث قُتل من القادة إبراهيم قايد الملقب بـ”أحيمر” وعلي، وهما من القادة الذين كانوا متمركزين في المزروب.
وتبدو الصور في شمال كردفان في ظاهرها محاولات تحشيد وخلق زخم للتخويف يستهدف سكان مدينة الأبيض عبر تحريك أصحاب المواتر الذين دخلت مقدمتهم كميناً محكماً كان له الأثر البالغ فيهم، حيث تم تدمير عدد يتجاوز (30) عربة قتالية وخسائر بشرية تجاوزت (167) عنصراً، بلغت نسبة القتلى بينهم 55%، وهو مؤشر يؤكد أن متحركات المليشيا خسرت في شمال كردفان وتواجه ضغطاً متواصلاً.
الإشارات أعلاه تؤكد ما ذهبنا إليه مسبقاً بأن ما يجري من صراخ على مستوى السوشيال ميديا مجرد صراخ للتغطية على الهزائم حتى لا تشعر مكونات التحالف العشائري بحجم النزيف المتواصل في أبنائها.
وواضح لا قدرة للمليشيا على استهداف الأبيض أو أي من مدن ولايات كردفان، فليطمئن أهل المدن في كردفان لأن المليشيا تقود أبناء القرى لهلاكهم، فلا أثر للأمان في المدن التي تخضع لإداراتها، ويصبح مشهد المجتمعين في أديس مجرد مشهد قلاجة أدمنوا جلب المشكلات.
فلا مساحة لسماسرة المشهد وعملاء السفارات، فالأرض السودانية تشهد على حالة خذلانهم ودعمهم للمليشيا، وأي محاولة لتسويق البضاعة الفاسدة لا تصلح عنواناً لمشهد الدولة السودانية، فهل يعي قادة مجلس السيادة مضمون الرسالة؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الإثنين 8 /6 /2026








