وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ابقبة فحل الديوم: (انتصار الإرادة وعجز المليشيا)..3

نكتب عن هزيمة ستغير وجه المعارك في كردفان، حيث تساقطت جحافل المرتزقة العابرة للحدود، حيث لم يتبقَّ إلا جيوب جنوب حمرة الشيخ وغرب أم بادر ووادي الغردة.
أما الجيوب التي عبرت عبر مسار خور بشارة شمال الجمامة، فقد تلقت ضرباتها من مسيرات الجيش في المحور الشرقي الذي شهد عملاً متميزاً في المزلقانات وأم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة وحتى بارا أم لبخ.
خسائر فادحة تجاوزت أكثر من (264) عنصراً، من بينهم نسبة القتلى تصل إلى 70% من جملة الخسائر في هذا المحور، حيث تم تدمير أكثر من (88) عربة قتالية، حيث يمكن وصف المشهد بحالة انهيار واسعة وسط عناصر المليشيا.
رغم تواصل استهداف المسير لمدينة الأبيض، الذي أدى بالأمس إلى ارتقاء شهيدين وعدد (17) جريحاً وفق بيان الإدانة الصادر من حكومة شمال كردفان.
هنالك ملاحظة من الأهمية، فتأخير الإدانة والاستهانة بها يقللان من فعالية الضغط السياسي وقوة التواصل الدبلوماسي، وبالضرورة الانتباه لإدانة سلوك المليشيا ومموليها لتوفير الغطاء القانوني للتعامل الإعلامي مع جرائم الحرب المرتكبة من قبل المليشيا وشركائها.
المشهد وصوره يكشفان عن انسحاب عناصر المهرِّبة التي تلقت ضربات ساحقة في بارا وغرب بارا عبر الطريق الترابي العابر لمنطقة حمرة أبو تابر شمال الرويانة، عشرات العربات المحملة بالجرحى والقتلى، وترك بقية المرتزقة وأبناء المكونات الأخرى في العراء يتخطفهم الطير، وطفت للسطح ظواهر التمييز الإيجابي بين المقاتلين، فهل يدرك ذلك أبناء الحوازمة والمسيرية الذين تم إغراؤهم بالأمس بصرف الحوافز بالدولار، فتجمعوا من كدام والقرى الواقعة حول أبو زبد للذهاب للمقدمات؟.
الأبيض تنتصر بإرادة أبنائها وتتجاوز حملة الدعاية الممنهجة الداعية والساعية لإفراغها، وترفع من وتيرة تحزمها لمواجهة ما يجري من أزمات عارضة كالمياه والمواصلات الداخلية، وقد تم وضع معالجات بدأت بشائرها على واقع الميدان.
والأهم هو تغطية المجال الجوي الذي تقع أعباء المسؤولية فيه على الجيش، وهو قادر على تجاوز الأمر ومعالجته، فهل نشهد تحولاً ميدانياً يغير وجه المشهد في الساعات القادمة؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 23 /6 /2026








