رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (انسحاب سكة الأشواك)…5

الشقراء الأممية تصل الأبيض…
دينيس براون، الممثل المقيم للأمم المتحدة، تصل مدينة الأبيض، وتبدو حالة الخوف ماثلة عليها، فالعربات المصفحة التي تصاحبها تكشف أن خوف الشقراء الأممية من الموت يظل حالة عامة للخواجة، وهي لا تعلم أن أهل المدينة أحفاد رجال لم يعرف الخوف إليهم سبيلًا.

المسؤولة الأممية التقت مفوض العون الإنساني دكتور محمد إسماعيل، فالرجل المهذب لم يتعود على صرف البركاوي لأمثالها من أصحاب التقارير الملفقة، ضمن حالة التزامن مع الحملة الدعائية الموجهة لتخويف أهل الأبيض، فاكتفى بمرافقتها إلى مواقع محطات المياه.

والتقت المسؤولة الأممية بوالي شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، الذي أوضح حجم الأزمة الإنسانية والفجوة المطلوب التدخل فيها من قبل المنظمات وشركاء العمل الإنساني، وبين فعل المليشيا وتجاوزاتها وانتهاكاتها بحق الأعيان المدنية، وغادرت على جناح السرعة مدينة الأبيض، فكيف وصلت المسؤولة الأممية إلى مدينة الأبيض (المحاصرة) وفق رؤوسائها؟ وهل يدحض وجودها سرديات وتصريحات نظرائها من أمثال فولكر تورك؟.

سرديات وقصص موغلة في الكذب الفاضح، فلا حصار ولا خروج لمواطني المدينة، ولا مهدد يتهددها، وما يتواجد عبر مسارات بعض الطرق مجرد شفشافة أدمنوا النهب والسرقة، وهم عناصر محلية في غالبها، حيث اشتبكوا فيما بينهم في كويلا، الحادثة التي دارت قبل (72) ساعة في المنطقة الواقعة للشمال الشرقي من الخوي، وسقط فيها ما يقارب (35) عنصرا، تتجاوز نسبة القتلى بينهم 77%، نتيجة خلاف بين قادة مجموعتين فيما يخص تطويف بعض العربات، فما بين لمينا وأم كريدم تبدو مشكلة الخلاف، فهل تحتاج الأجهزة إلى عمل وقائي يستهدف شفشافة المجموعات المتمركزة شمال جبل التلوشي؟.

انسحاب سكة الأشواك يكشف زيف محتوى بعض القنوات وسياستها التحريرية إبان زخم الحملة الإعلامية الموجهة لمدينة الأبيض، فهل يكشف وصول أطقم قناتي الحدث والجزيرة صحة رسالة أهل الأبيض؟ الحياة تسير بصورة جيدة، عادت الحيوية للمدينة، وعاد الاستقرار لخدمات المياه، وتجاوز إنسانها حالة الخوف بعد تأمين مجالها الجوي، وسقطت كوادر الحرية والتغيير في فخ الدعاية السالبة ظنا أن حالة الهياج تشكل فرصة مناسبة للانقضاض، فهل تفضح الزيارات المتتالية محتوى الدعاية الموجهة؟.

الأبيض مدينة لن تموت لأن مسؤوليها متوازنو الخطاب، وليت وإليها كبسل للمسؤولة الأممية. رسالة أحفاد الدراويش: اسلمي تسلمي، لو أسلمتِ وحسن إسلامك، لزوجناكِ أحد رعايانا، إن هو رضي بذلك؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى