المك طارق إسحق شلكاوي رئيس مجلس شورى قبيلة الجموعية في حوار يحكي عراقة التاريخ وهموم الوطن
سبقنا قرار القائد البرهان باستنفار المقاومة الشعبية.. كونا كتيبة الجموعية (ألف)..واحتسبنا 562 شهيدا

قبيلة الجموعية حاضنة لكل قبائل السودان.. وليس لدينا عنصرية ولا طائفية، ولا حزبية، ولا خطاب كراهية
نثمن جهود الخيرين في إعادة تأهيل وصيانة مركز الكلى بجبل أولياء وعلى رأسهم القائد البرهان
حاوره / السمؤال محمد يوسف
*قبيلة الجموعية تاريخ*
قبيلة الجموعية قبيلة صاحبة حقوق تاريخية وحواكير بولاية الخرطوم، لمئات آلاف السنين..وتعتبر قبيلة الجموعية حاضنة لكل قبائل السودان..دعك من المجموعة الجعلية التي نعتبرها فرع أساسي المجموعية الجعلية..
وتربطنا علاقة مصاهرة بالقبائل الأخرى منذ مئات آلاف السنين ، بأقصى الغرب، وأقصى الشمال، وأقصى الجنوب، وأقصى الشرق.
وهي القلب النابض لكل قبائل السودان. وولاية الخرطوم وتمثل سودان كبير من جميع بقاع السودان النائية والمتحضرة
*الإمام المهدي تتلمذ على يد مشايخة الجموعية*
وللأمانة والتاريخ، الإمام محمد أحمد المهدي تتلمذ على أستاذ محمد شريف ود نور الدائم أبن الشيخ أحمد طيب ود البشير ود محمد ود مالك ود المكي سرور ود المكي ضياب ود المكي منصور ود المكي جموع. وتعتبر أول ثورة إسلامية في السودان.
وقائد هذه الثورة تتلمذ على شيخ من مشايخة قبيلة الجموعية لذلك يطلق على الجموعية كتاب وركاب الريف الجنوبي لام درمان .
ويشهد التاريخ بأن أحد مكوك الجعليين المك فتاحة هو من قام بقطع رأس غردون.

*ليس لدينا عنصرية ولا طائفية، ولا حزبية، ولا خطاب كراهيه*
وتعتبر قبيلة ومنطقة الجموعية ذات تأثير فعال على الحراك الموجود في داخل السودان..فمثلا الجمارك عند ظهورها الأول هي من اختراعنا بجانب التجارة ونهضة السودان.
ومن الطرائف ان المدعو عبد الرحيم دقلو قال (الخرطوم حقت أبو منو؟) فنقول له الخرطوم هي (حقت الجموعية) ، حقوق تاريخية وحواكير.. لكن رغم ذلك ليس لدينا عنصرية ولا طائفية، لا حزبية، لا خطاب كراهيه .
فتجد كل قبائل السودان، التي جاءت إلى الخرطوم تعلمت وعاشت وسكنت واستوطنت واصبحت جزء لا يتجزأ مننا.. وأبناء عمومتنا فالاية الكريمة {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} نفذناها قولاً وفعلاً وعملاً.
*الجموعية في جانب الصوفية*
ومن الناحية الدينية والصوفية تجد صاحب طريقة السمانية في السودان الشيخ أحمد طيب ود البشير ود محمد ود مالك ود المكي سرور ود المكي ضياب ود المكي منصور ود المكي جموع، وحالياً خليفة أبونا الشيخ أحمد طيب ود البشير الشيخ والأستاذ والمحامي المبدع الأستاذ عبد الرحيم محمد صالح. هو خليفة الشيخ أحمد طيب ود البشير السجادة السمانية في السودان.. فمهما نتكلم ومهما نقول عن الجموعية تجد الجموعية هي عنصر أساسي وحاضنة أساسية لكل قبائل السودان.

*الجموعية سبقت قرار القائد البرهان باستنفار المقاومة الشعبية*
عقب اندلاع الحرب الجموعية هي أول من استنفرت للمقاومة الشعبية، وقد سبقت القرار الصادر من السيد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الخاص بتعبئة واستنفار المقاومة الشعبية.
حيث قمت بإعداد المقاومة الشعبية بالتعاون مع اللواء بخيت يوسف قائد منطقة جبل أولياء العسكرية حينها ، والعميد الآن ووقتها العقيد ركن محمد صالح أبو حليمة ركن استخبارات منطقة جبل أولياء العسكرية. ويشهد علي ذلك الفريق أول خالد عابدين الشامي الذي كان يتولى نائب رئيس هيئة الأركان عمليات، والفريق أول محمد علي صبير نائب رئيس هيئة الاستخبارات بالقوات المسلحة، والفريق عبد الخير الآن نائب رئيس هيئة الأركان إدارة، واللواء أبو طالب سيطرة وادي سيدنا، والفريق الآن وحينها كان لواء العماس قائد الكلية الحربية السابق وقائد الفرقة الأولى سابقا ، الفرقة الثانية ، الفاو، القضارف.
*كتيبة الجموعية ألف*
حيث كونا كتيبة الجموعية (ألف) ومن فرسانها حميدة السماني، عاطف أحمد آدم سعيد، أنور أحمد حمد، والقائمة طول وتعدادها مايقارب 460 فارس.ومنهم الإبن عثمان الشويحي في الريف الجنوبي الغربي.والإبن الماحي المبارك.
وتحركوا لمنطقة جبل أولياء العسكرية خلال فترة الانسحاب ،بتوجيه من قائد المنطقة والذي طالبني بمده بفرسان الجموعية.. وقد كان حضورهم واشتبكوا مع العدو لثلاث أيام ونجحوا في تأمين منطقة الجبل ومحطة المياه الإيرانية.

*قادات الجيش شاهدون على نضال فرسان الجموعية*
وعند سقوط المنطقة الشرقية لجبل أولياء كان فرسان الجموعية يقومون بقيادة البوتات وعلى رأسهم اللواء معاش خالد محمد خير.. ويشهد علي ذلك الفريق نصر الدين عبد الفتاح قائد سلاح المدرعات، وقائد سلاح الذخيرة، وقائد سلاح المهندسين اللواء الظافر، وقائد ثاني المهندسين اللواء صبري محمد علي عكيلة.
حيث كانوا يقوموا بنقل الأسلحة والذخائر والتموين والتشوين من الجموعية لتلك الوحدات كما يقوموا باجلاء الجرحى بالبحر.
ومنهم من استشهد ومنهم من فقد، ومنهم من يتلقى العلاج واجريت له 14 عملية بمصر ، كالبطل كمال عبد الله من أبناء السليمانية غرب. وبقية الشباب الذين كانوا بيقودوا البوتات هم من أبناء العوينة، الشقيلة، السليمانية، القليعة، كمبو سامي.. وجميعهم من فرسان الجموعية ناضلوا وضحوا بأنفسهم.
*قدمنا 562 شهيد*
وبعد سقوط الخرطوم ، وخروج معظم السكان منها بقت قبيلة الجموعية ولم تخرج.. وشكلنا كتيبة وقدمنا حوالي 562 شهيد. والحمد لله.. فالجموعية استنفرت وضحت وقدمت الشهيد تلو الشهيد حتى تحقق النصر.
وكان شخصي الضعيف من ضمن الذين يقوموا برعاية العمل العدائي تكساس سلاح المهندسين وكان على رأسها البطل الشهيد العقيد ركن زكريا شرف الدين الدفعة 46.
وقد تمكنا من تحرير منطقة الصالحة، والبنك العقاري، ومربعات 22 و19 و 18 بمنطقة ابوسعد ، وقبلها قامت قوات العمل الخاص بتحرير الإذاعة، و شارع 40 والدايات والعرضة وبانت وصولا إلى سلاح المهندسين.

*مشروع الجموعية*
منطقة الجموعية كغيرها من المناطق تضررت كثيرا بسبب الحرب ونعول كثيرا على التمنية وإعادة الإعمار بالمنطقة من خلال مشروع الجموعية وهو من المشاريع الهامة جداً داخل ولاية الخرطوم وتم انشاءه في العام 74، ويرفد العاصمة بالخضر والأعلاف الطازجة بصورة مستمرة.. ويضم المشروع انتاج زراعي وحيواني وبستاني لزراعة الفاكهة واحواض لتربية الأسماك
*أسباب توقف المشروع*
مساحة مشروع الجموعية تبلغ 5,000 فدان، ولديه امتداد شمال وجنوب، ويعمل فيه مايقارب لـ 14,000 نسمة من عامل، وصاحب حواشة،وهو مشروع مهم جداً في حياة الجموعية. وبالمشروع 13 جمعية تعاونية وتضم كل جمعية 200 فرد وبكل جمعية لديها 200 مساهم عدد المستفيدين 14000 نسمة.. المساحة الكلية 21 ألف فدان المساحة الفاعلة الأن سبعة ألف فدان.
ولكن رغم ذلك المشروع متوقف الأن بسبب غياب الكهرباء وحوجة الجداول والترع والقنوات للصيانة والتطهير من جديد لتوقفها عن العمل لأربع سنوات. ومن متطلبات المشروع آليات ولودر خاصة بالمشروع
والعمل الان فيه يجري بجهود فردية فقط

*المشروع سيحل كل اشكالية الولاية ولكن!*
مشروع الجموعية ، بهذا المساحة والكم بالهائل من الإنتاج يوفر على إنسان ولاية الخرطوم كلها وليس أم درمان فقط ، تكلفة شراء المنتجات الزراعية والحيوانية اذا وجد خطة زراعية حديثة وآليات حديثة وإمكانيات عالية، وإذا الدولة دخلت يدها في هذا المشروع سيتتفيد، المزارع والمنتج والدولة.. لانه بقلل قيمة الترحيل فمثلا (بدل ما أجيب شوال بطاطس من الولاية الشمالية ولا من نهر النيل ولا من أي محل بـ 60 ألف ولا بـ 70 ألف والتكلفة بتاعت الإنتاج تكون عالية بخلاف الترحيل وغيره، يمكن توفير ذلك بـ 20% من خلال مشروع الجموعية ، كما يمكن انشاء أسواق مركزية داخل مساحة المشروع لتقوم بتوزيع المنتجات للأسواق المركزية الثلاثة بالخرطوم وأم درمان وبحري.
هناك اشكالية أخرى بالمشروع فالمساحة داخل الخدمة 7 فقط وهناك 14 فدان أرض بور، وبها تعدي وتغول.. من أصحاب أراضي الحيازات، الذين يعتبرونها أراضي سكنية ويقوموا ببيعها وهو مايضعف دور الإنتاج الزراعي داخل ولاية الخرطوم، على الرغم من انه المشروع الوحيد داخل ولاية الخرطوم
*العمل بنسبة 1%*
المشروع يعمل الآن بنسبة 1% فقط وحتى قبل الحرب كانت بتواجهه مشاكل الكهرباء، وغياب الآليات الخاصة بالمشروع، ولنضافة الجداول نقوم بطلب آليات من المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، وإذا لم تتوفر لنا بسبب حوجتهم لها فهذا يعني فشل الموسم.
*إهتمام الدولة والجهات ذات الصلة*
فمشروع الجموعية قادر على تغطية ولاية الخرطوم والسودان تماماً إذا وجدت الـ 21 ألف فدان الإهتمام من البنك الزراعي، ووالي الخرطوم ووزارة المالية، ومجلس الوزراء، ومجلس السيادة، بالإضافة لمنظمات المجتمع المدني ومنظمة الفاو والمنظمات الأممية العاملة في مجال الزراعة، إذا أقيمت له ورش على المدى متوسط يمكن أن يغطي كل ولاية الخرطوم وباقل تكلفة شرائية

*دعم القائد البرهان والخيرين لمركز الكلي بجبل أولياء*
امتداداً لجهود الخيرين من أبناء المنطقة في إعادة تأهيل وصيانة مركز الكلى بجبل أولياء بدءنا العمل في حفر حوض للمياه بسعة 225 برميل، وقد لعب فيه مجلس شورى قبيلة الجموعية دورا كبيرا بمقابلة السيد رئيس مجلس السيادة القائد البرهان والذي تبرع بتكلفة حفر الحوض ،وهناك وعد أيضا من المركز بالتبرع بعربة إسعاف خاص بمركز الكلى.
وهذه سانحة طيبة لنحيي سكان جبل أولياء بتجاوبهم واهتمامهم بإعادة تأهيل مركز الكلى لاهميته القصوى وتحية خاصة للمجهودات الكبيرة لمجموعة أصدقاء مركز الكلى بقيادة رجل البر والإحسان الأخ الفاضل عبد الله ابو المقبول وبقية الأعضاء الاكارم ومجموعة أصدقاء مرضي الكلى بجبل أولياء بقيادة الشاب المجتهد نزار شلكاوي والذين اسهموا بمالهم وجهدهم ووقتهم في سبيل إعادة تشغيل المركز وتوفير كل النواقص ودعم المرضى الشعبية، ولولاهم لما استأنف المركز عمله من جديد بعد الحرب
*تضافر الجهود من أجل الوطن*
مناشدتي لكل الخيرين من أبناء جبل أولياء داخل السودان وخارجه.. نحن بحاجة لدعمهم وجهدهم وأن نرتقي باعمالنا لوجه الله سبحانه وتعالى.. والجود بالموجود ما قطعا للجهود.. واتمنى من كل السودانيين بالداخل والخارج ان تتضافر جهودهم من أجل الوطن.
*دور القطاع الصحي خلال الحرب*
وهذه سانحة أيضا لنثمن دور القطاع الصحي بولاية لوقفتهم الكبيرة بجانب المواطن خلال فترة الحرب فكنت قريب جداً من وزارة الصحة بولاية الخرطوم، وعلى رأسها كان الدكتور فتح الرحمن مدير عام الصحة السابق.. فكنت شاهد عيان وحضرت معهم أيام صعبه خلال فترة تواجدي معهم بالخرطوم والتي لم ابارحها على الإطلاق الخرطوم.. فنقول فقط قد صنعوا من الفسيخ شربات رغم شح الإمكانيات والأوضاع الأمنية.

*القوات المسلحة رأس الرمح*
القوات المسلحة هي رأس الرمح، والفضل بعد الله سبحانه وتعالى للقوات المسلحة في عودة الأمن والإستقرار وعودة المواطنيين إلى ديارهم، والقوات المسلحة لم تدخل أي منطقة من مناطق السودان الا وحررتها وإعادة إليها الأمن والأمان، وحدث فيها الاستقرار، والتنمية فالقوات المسلحة.. وهي كل شي جميل في حياتنا. والشعب السوداني هو شعب معلم، والذي تضافر والتف السوار بالمعصم حول القوات المسلحة، والشرطة الموحدة، وجهاز الأمن والمخابرات، والمشتركة، والمستنفرين، والمقاومة الشعبية… وكل هذه المجموعات الإبن الشرعي لها هو الشعب السوداني البطل،الذي أبهر العالم برجالته وفراسته وثباته وكرمه







