رأي

عادل محمد الخطيب يكتب : مقابر الكلاكلة.. اين اكرام الموتى

مقابر الكلاكلة تضيق بالموتى نداء عاجل إلى مدير محلية جبل أولياء لاكرام الراحلين
قال الله تعالى في محكم تنزيله ﴿ولقد كرمنا بني ادم﴾ومن مظاهر هذا التكريم أن يوارى الإنسان الثرى في مكان لائق يحفظ كرامته ويمنح أهله وذويه حق توديعه ودفنه في ظروف إنسانية تليق بحرمة الموت

إن منطقة الكلاكلة تواجه اليوم قضية إنسانية ومجتمعية بالغة الأهمية تتمثل في امتلاء جميع المقابر بالمنطقة مقابر الكلاكة القلعة والقبة والقطعية والدخينات وحسن الخاتمة بالكلاكة شرق والشقيلاب حيث لاتوجد مساحات كافية لدفن الموتى الامر الذي اصبح يشكل معاناة حقيقية للأسر التي تفقد أحباءها فتجد نفسها أمام معضلة البحث عن مكان لدفنهم في وقت تكون فيه اشد ما تكون حاجة الى المواساة والسكينة

ان استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل يضع المواطنين امام ازمة لا تحتمل الانتظار فالموت حق على الجميع واكرام الميت واجب ديني وانساني واخلاقي ولا يعقل ان تتحول عملية دفن الموتى إلى رحلة بحث عن قطعة ارض تحتضن اجساد الراحلين

ومن هنا نناشد حكومة جبل اولياء والجهات المختصة بضرورة التحرك العاجل لايجاد حلول جذرية لهذه القضية من خلال دراسة الأراضي الزراعية التي أصبحت محاطة بالمناطق السكنية والنظر في إمكانية نزع او تخصيص المساحات المناسبة منها وفق الإجراءات القانونية والتخطيطية وتحويلها إلى مقابر جديدة تستوعب احتياجات المنطقة المتزايدة

كما ان المطلوب الا يقتصر الأمر على تخصيص الاراضي فحسب بل ينبغي ان تكون هناك رؤية متكاملة لتخطيط المقابر وتسويرها وتوفير خدمات المياه والانارة والحراسة واعداد سجلات بواسطة الشرطة عن طريق وجود نقطة الحراسة عند مدخل المقابر والتاكد من شهادة الوفاة ووضع ضوابط واضحة تنظم عمليات الدفن وتحافظ على حرمة المقابر وتمنع التعديات عليها

اننا نضع هذه القضية أمام المسؤلين باعتبارها مسؤولية انسانية ومجتمعية قبل ان تكون مسؤولية ادارية ونامل ان تجد الاستجابة والاهتمام اللازمين فالمواطن الذي يقضي سنوات عمره في وطنه ومجتمعه من حقه ان يجد مكانا لائقا يدفن فيه عند رحيله

إكرام الموتى من اكرام الاحياء والمقابر ليست ترفا عمرانيا بل ضرورة انسانية وحق لا ينبغي التفريط فيه

رحم الله موتانا وموتى المسلمين ونسأل الله ان يوفق كل من يسعى لخدمة المواطنين وحفظ كرامة الانسان حيا وميتا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى