رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: هل ستكتب الفصل الأخير للمليشيا؟… 3

تعاني محلية القوز بولاية جنوب كردفان حالة من الضياع، حيث يعاني المواطن أثر النزوح نتيجة تماهي الإدارة الأهلية بالمنطقة مع مشروع المليشيا، والنتيجة ضياع شباب المنطقة، وأضحت المنطقة بين المطرقة والسندان، فالمليشيا ترى في إداراتها الأهلية وعناصرها المنتمين إليها عبئاً على مشروعها، فهل كشف الصراع حول إمارة عموم الحوازمة عن حجم الصراع الداخلي في المنطقة؟ ولماذا أضحى العمدة طه الشريف أحد طرفي النزاع؟.

تبدو توقيعات أعضاء لجنة الأجاويد الأربعة شاهداً على حجم الأزمة التي ستلقي بظلالها على المنطقة التي تعاني الكثير، فما هو المطلوب من عقلاء المنطقة في ظل تقدم الجيش؟.

المشهد أعلاه يؤشر بوضوح إلى حاجة المنطقة إلى خطاب عقلاني يعالج الأزمة الإدارية التي تعانيها المنطقة في ظل انعدام الخدمات وتأثير الحرب على أطر التعايش بين المكونات المختلفة، وضع يصبح كل المطلوب فيه تعديل في قوانين الإدارة الأهلية وقانون القضاء الأهلي 2015، تعديل يستصحب معه الأدوار التي لعبها بعض عناصر البيوتات الأهلية عبر شراكتهم للمليشيا، فهل نرى ما يعيد ترتيب المشهد الأهلي؟.

أما في مشهد شمال كردفان، يسطر أبطال القوات المسلحة مواقف بطولية تعيد حالة الاستقرار والطمأنينة للمناطق القريبة والمتواجدة في مسار طريق الصادرات، حيث بدأت اللجان الإدارية في أم سيالا وبارا وجبرة الشيخ العمل لتقييم الأوضاع في المناطق، بهدف الاستعداد لعودة آمنة للمواطنين.

الإشارة أعلاه بالتأكيد تلقي على القوات المسلحة والقوات المساندة لها دوراً متعاظماً في توسيع الدائرة الأمنية والتقدم لتحرير بقية المناطق، والصورة تكشف عن ضغط متواصل على مجاميع المليشيا في الأودية شرق أم دم، الواقعة على بعد (10) كيلومترات شرق الفرجة، ومنطقة وادي المغد الواقع للشمال الشرقي من حمرة الوز، حيث تم تدمير (8) في موقع واحد، وفي المزروب حيث تم تدمير (11) عربة جنوب غرب الدكة، فهل تشكل ضربات المسيّر أحد عناوين الانتصار الكبير؟.

المشاهد تلك لا تكتمل صورتها إلا بإزاحة مجاميع الشفشافة من المحليين الذين يتواجدون في تقاطعات الطرق العابرة لبعض مناطق دار الريح، ويبدو أن الأرض تتحرك من أقدامهم بسبب اصطدامهم مع بعض الفزوعات الأهلية، فهل نشهد عملاً وقائياً يعيد الطمأنينة للقادمين إلى أبقبة فحل الديوم؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى