وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان: إلى أين تتجه مؤشرات المستقبل؟…5

قبل قراءة مؤشرات ولايات كردفان نتوقف في ملتقى أهل الإعلام الذي غاب عنه صحفيو الولايات وكتابها وإعلاميوها، وأظن أن الدعوة يقف خلفها جهاز المخابرات، وتلك كبوة جواد يتحمل مسؤوليتها القائمون على إدارة إعلامه، فهل يدرك الجهاز حجم الفجوة التي تصنعها تلك الخطوة؟ وولايات كردفان تخوض معركة ضروس يشكل الإعلام خط دفاعها الأول!.
مشهد التحشيد المتواصل في المحور الشمالي ومحور الإمداد عبر المجاميع المسحوبة من الفاشر والضعين ومحيط نيالا، والتي دفع بها إلى شمال غربي دميرة وغرب أم حامد بحوالي (4) كيلومترات، فهل تصلح الأودية كمخابئ للمليشيا؟.
ووفق واقع الميدان تواجه المليشيا واقعاً ضاغطاً، حيث تعمل على ترحيل عسكرييها وأسرهم من (تنة) غرباً، وتواجه ضربات ضاغطة، حيث تعرضت الأحد لضربات من السابعة صباحاً شملت الجمامة وأبوحديد والقاعة وشرشار، وصل عدد العربات المدمرة إلى (15) عربة قتالية، ومقتل (25) وإصابة (6).
على مستوى المحاور المختلفة، تعاني عناصر المليشيا فقدان اللوجستيات وحالة العصيان والتمرد لأبناء المسيرية في أبو زبد، خاصة بعد انسحاب أغلب المجاميع التابعة لهم من محاور القتال، الأمر الذي أدى إلى سيادة التوجس من تلك المجموعات، وارتفعت مستويات الخلاف بين قادة الإدارة الأهلية للمسيرية وقيادة المليشيا إلى مستوى قياسي بسبب حالة اللا أمن التي تسود في المجلد والفولة وعدد من المناطق، بالإضافة إلى فقدان البوصلة في الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، حيث ارتفعت الخلافات حول ملفي البترول وملف منطقة (أبيي)، فهل تتسبب تلك الملفات وغياب الرؤية فيها إلى انهيار تحالف المصالح وعراه التي تربط بين المليشيا ومكونات العطاوة؟.
المؤشرات تذهب في اتجاه انهيار واسع وسط المليشيا ومكوناتها نتيجة للتآكل الداخلي وغياب الأهداف وارتفاع حجم الخسائر البشرية نتيجة للهزائم المتلاحقة، وارتفاع الكلفة الاقتصادية لتمويل المليشيا وانعكاسها على اقتصاديات الدول الممولة أجمعها، فهل تسقط ورقة التوت وتعري اقتصاديات دول الجوار الموفرة للممرات اللوجستية؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الإثنين 14 /9 /2026








