محمد إدريس يكتب.. جولة د.نوارة حول مستشفيات أم درمان

جولة د.نوارة حول مستشفيات أم درمان
محمد ادريس
قدرت الخسائر الأولية التي الحقتها المليشيا المتمردة بالقطاع الصحي بأكثر من 11 مليار دولار ودمرت 500 منشاة صحية كليا أو جزئيا بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة الدكتور هيثم محمد إبراهيم، وحول الجنجويد المستشفيات إلى ثكنات عسكرية ومعتقلات وتم نهب الأجهزة والمعدات الطبية؛ الأدوية والعربات والاستهداف المباشر للكوادر الصحية..!
وعقب تحرير العاصمة كان لا بد من تعمير وصيانة هذه المرافق الصحية التي عبث بها الجنجويد في خضم حربهم على مقدرات الشعب السوداني، وكانت محاولات الصيانة أشبه بإعادة البناء من جديد، فالتدمير طال كل شيء، حيث تتضافر جهود ولاية الخرطوم مع الجهود الاتحادية عبر وزارة الصحة واسناد المجلس السيادي لتتواكب مع تصاعد معدلات العودة الى الخرطوم من الداخل والخارج.
وكنا شهود نهار الأمس على زيارة الدكتورة نوارة أبو محمد عضو المجلس السيادي برفقة الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي الخرطوم وأعضاء حكومته الى مستشفيات أبو سعد للأطفال الذي عاد تدريجيا للعمل، ومستشفى أمراض المناطق الحارة بأم درمان الملازمين وهو مستشفي قديم انشى 1974 ويعد مركز بحثيا ومرجعيا رئيسيا للاستجابة للأوبئة والأمراض المتوطنة بالسودان، ويقدم خدمات علاجية لمرضى الملاريا المعقدة وحمى الضنك والكلزار، ويشهد ترددا واسعا، ممايتطلب الاسراع في إعادة الاعمار..
واضح أن زيارات عضو مجلس السيادة نوارة أبو محمد بشكل دوري لرصد الاحتياجات وتلمس المشكلات والاستماع الى المختصين تأتي في سياق ملفها المعني بالمنظمات والقطاع الصحي وهو المجال الذي كانت تنخرط فيه الدكتورة نوارة قبل تعيينها في المجلس السيادي في كلية تنمية المجتمع بجامعة البحرالاحمر أو عبر عملها الطوعي، ووجدت الزيارة اشادةكبيرة من والي الخرطوم، واستقبلت بالزغاريد من الطبيبات والممرضات في مدخل مستشفى أمراض المناطق الحارة، وحرصت نوارة على عدم اطلاق الوعود السياسية، لكنها بالمقابل تعهدت بحل قضية الكوادر العاملة وتوفير بعض الالتزامات المالية ووسائل الحركة، وتوسعة مستشفي أبو سعد للأطفال والصرف الصحي، ودعم الشراكة مع طلاب وطالبات جامعة الضعين وزيارة مستشفيات درافور قريبا لاعمارها عقب التحرير على يد القوات المسلحة والأجهزة المساندة..
مسنودة بسيرة أكاديمية ومهنية تقدم الدكتورة نوارة أبو محمد تجربة مبهرة في العمل العام زادت تطورا واكتسبت خبرة خلال العام الماضي، تجربة تقدم العطاء دون السعي وراء الأضواء، فهي الخبيرة في مجال التنمية الريفية المستدامة وحاصلة على الدكتوراه من جامعة الخرطوم في الدراسات البيئية وعملت في عدد من المنظمات الدولية، تمثل شرق السودان نعم في إطار المشاركة الوطنية للتكنوقراط وليست المحاصصة الحزبية أو الجهوية، ولكنها تقدم تجربة متطوره على مستوى البلاد حيث زارت في الشهر الماضي الولاية الشمالية ووقفت على تحديات قطاع الكهرباء؛ الصحة؛ المياه والقطاع الزراعي.







