رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان: إلى أين تتجه مؤشرات المستقبل؟..6

سونامي دار الريح….
عمليات برية خاطفة قادتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها عبر محاور متعددة تجاوزت فيها مناطق متعددة حيث تم تحرير كجمر ومناطق القاعة وشرشار والفليعات ودميرة والكوكيتي والغبشان ووفق بيان الناطق الرسمي شملت عمليات التحرير العديد من المناطق حول المزروب فهل تصبح العملية البرية الجارية خطوة نحو تأمين مسار الصادرات؟.

العمليات الجارية سبقتها عمليات استنزاف متواصلة منذ مطلع الأسبوع حيث تم تدمير أكثر من (41) عربة قتالية في كل من الجمامة وأبوحديد وشرشار ورهد ود اقروب وأم سعدون ومقتل وجرح العشرات من العناصر فهل يكشف الانسحاب العشوائي عن حالة فقدان السيطرة الميدانية وسط عناصر المليشيا؟.

المشاهد تكشف عن انسحابات واسعة من سودري وتنة والمزروب في الاتجاه الجنوبي الغربي بغية الوصول إلى النهود والتي تشكل خط الدفاع الأخير للمليشيا في كردفان.

كما شهد المحور الغربي للأبيض حراكاً واسعاً بغرض التمشيط وتلك خطوة تكتيكية بامتياز حيث يكشف مشهد اليوم عن فرحة واسعة في ولايات كردفان فالتحرير لا محالة واصل لغاياته فهل تحاول المليشيا قتل الفرحة عبر الدعاية السوداء؟.

واقع الأمر أن الصدمة واسعة وسط عناصر المليشيا ففي المحور الجنوبي ضربة خاطفة تقضي على عشرة من القادة الميدانيين ومنهم:
عصام وهو بديل العميد الهالك عبدالله تيه
الهادي وهو مسؤول الذخائر بمنطقة الدنكوج
سليمان وهو مسؤول الوقود
الحاج دقني وهو قائد منطقة هبيلا قبل سقوطها وتم الدفع به لقيادة منطقة جفاوة
التيك قائد ثاني المجموعة (39) ما بين الحياة والموت
أحمد الرحيمة
أحمد أبوقور وآخرين
فهل شكل الاجتماع المنعقد لحظة الضربة نهاية حتمية لكبار القادة؟.

المؤشرات تفصح عن مستقبل قاتم للمليشيا في كردفان حيث يشكل سونامي دار الريح محطة فاصلة في التغييرات القادمة على مستوى مسرح العمليات فهل تؤشر عقارب الساعة لقصر الفترة الزمنية التي تفصلنا عن تحرير المزروب وتنة وسودري وأم كريدم؟.

غداً سيغني السر المقدم راقصين التويا تحت بصر ونظر أهل أم كريدم حيث أضحت المنطقة بقعة للمقاومة الشرسة رغم تواطؤ البعض والذي يتطلب في مرحلة لاحقة تعزيز مؤسسات إنفاذ القانون حيث بدأ البعض في نفض ثوب الثعبان ولبس لامة التجنيد لبعض التشكيلات العسكرية فهل يظن البعض أن الذاكرة ضعيفة؟.

غداً سيصبح الطريق ممهداً وستتواري عن الأنظار مجاميع الشفشافة ويلبس البعض العراقي والجلابية ويذوب بين حركة العوام فهل تنجح الخلية الأمنية في امتصاص الأثر الارتدادي؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 17 /9 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى