إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان:(محطات للتوقف.. مساحة للأمان).. 2

وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة يكتب :
شمال كردفان:(محطات للتوقف.. مساحة للأمان).. 2
الإشاعات المتصاعدة والموجهة إلى مدن ولاية شمال كردفان الهدف منها صناعة الخوف واستغلال زخم الأحداث المتناثرة لإفراغ المدن، فهل يدرك عناصر الحرية والتغيير شركاء المليشيا وجناحها السياسي أن الخوف لن يدخل قلوب الكُرْدَافة؟
أكثر من إشاعة في عدد من المدن أُصدرت عن رحيل الحكومة والوالي وأجهزته إلى ولاية النيل الأبيض، حدث لا تسنده حقيقة، حيث قام والي شمال كردفان بزيارة للجرحى القادمين من بارا والرهد عبر جولة شملت سوق الأبيض، فهل تدحض جولة الوالي وزياراته محتوى الإشاعة المطلقة؟
والي شمال كردفان عقد تنويراً صحفياً عقب جولته في قاعة مجلس وزراء حكومة ولاية شمال كردفان، أعلن فيه أن الأوضاع مستقرة بالولاية، وأن الحكومة مطمئنة تماماً على الأوضاع العامة، وأن الجيش والقوات المساندة على أهبة الاستعداد لكسر شوكة المليشيا والتقدم إلى دارفور.
الشاهد أن الوالي أشاد بصمود أهل الفاشر والقوات المسلحة والمساندة لها، وعلى رأسها القوات المشتركة، بدورهم البطولي والصمود التاريخي في وجه المليشيا وداعميها، وأكد أن السنن الكونية تؤكد انتصار الحق. كما أكد أن الحكومة وأجهزتها موجودة ولا شيء يتهدد الأبيض، وأن القوات المسلحة تمسك بزمام الأمور.
ومن جهة أخرى، أدان والي شمال كردفان جرائم وانتهاكات المليشيا في كلٍّ من فاشر السلطان ومدينة بارا، وأكد أن القوات المسلحة قادرة على القصاص للشهداء، ودعا الوالي المقاومة الشعبية وشعب الولاية لمزيد من الاستنفار واللحاق بركب المقاتلين، مؤكداً أن الولاية أعلنت التعبئة العامة مسبقاً.
واقع الميدان وفق مصادر “الزاوية” أن المليشيا تعاني نقصاناً في اللوجستيات، وهو ما دفعها لنهب سوق أم دم حاج أحمد، والموقف سيشهد تحولاً واسعاً سيكون محسوما لصالح فرسان القوات المسلحة.
والواقع يشهد أن المليشيا عند محاولتها مهاجمة جبل الهشاب وأم عردة تعرضت لخسائر فادحة، حيث وصل الجرحى إلى مستشفى المجلد (38) جريحاً، ومستشفى أبو زبد عدد (48) جريحاً، ومنطقة أبو قلب (78) جريحاً، فهل تم توزيعهم على الفولة وأبو زبد؟
الشاهد أن مصادر “الزاوية” ترجّح وصول الجرحى في أبو زبد إلى (90)، على رأسهم بعض القيادات الصاعدة: محمد حامد ناجي وود الحكامة، فقد سبق مقتل أخيه في معارك كازقيل.
وعدد جرحى الفولة يصل إلى (36) جريحاً، على رأسهم شقيق فولجنق، لتبلغ الخسائر الكلية في أم عردة وجبل الهشاب أكثر من (100) قتيل و(164) جريحاً، وعدد (10) عربات منها (4) محروقة.
الإشارات أعلاه غير شاملة لخسائر المليشيا في البريكة، حيث خسرت (20) عنصراً نتيجة لضربة مسيّرة بعد معركة أم بشار غرب الرهد. فهل كان غرب النوير ضمن الجرحى؟
والصورة لا تشمل خسائر المجموعة (302) في مدخل منطقة الدبيبات اليوم، فهل كان المصارع (لغم) ضمن القتلى؟
مشاهد وصور تفصح لوحدها أن المليشيا ستخسر أي جولة أمام الصياد والهجانة، ولا داعي للاستجابة لصناعة الخوف التي يقودها كبار الساسة الشركاء، فهل يُفَوّت المواطن الفرصة عليهم؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض








