منوعات

قصة عبد الرحمن: من قاعات الاقتصاد إلى رمال الذهب

 

قصة عبد الرحمن: من قاعات الاقتصاد إلى رمال الذهب

 

الخرطوم : أصوات نيوز

في إحدى قرى السودان، وُلد الشاب عبد الرحمن عبد الله عبد الرحمن، شاب طموح حمل في قلبه حب العلم والإصرار على التميز. شق طريقه في طلب المعرفة حتى تخرج من جامعة القرآن الكريم، حاملاً شهادة في الاقتصاد، يحدوه الأمل أن يجد مكاناً يضع فيه علمه موضع التطبيق، وأن يسهم في بناء وطنه.

لكن الواقع لم يكن كما تمنى، فقد طرق أبواباً كثيرة بحثاً عن وظيفة تناسب تخصصه، غير أن سوق العمل ضاق بأمثاله من الخريجين. لم يقف عبد الرحمن مكتوف اليدين، بل رفض أن يكون أسيراً لليأس. قرر أن يسلك طريقاً آخر، طريقاً شاقاً لا يعرف الراحة، وهو مهنة التنقيب عن الذهب.

انطلق نحو الصحارى القاسية، يحمل في قلبه عزيمة لا تلين. كانت الأيام الأولى مليئة بالتعب والمشقة، بين حرارة الشمس الحارقة وبرودة الليل القارس، لكن عبد الرحمن لم يتراجع. كان يرى في كل ذرة تراب أملاً جديداً، وفي كل عرق يتصبب من جبينه خطوة نحو حياة أفضل.

 

لم يكن عمله مجرد بحث عن الذهب، بل كان بحثاً عن الكرامة، وإصراراً على أن يعيش وأسرته حياة كريمة. وما زال عبد الرحمن حتى اليوم يجتهد في تحسين معيشة أهله، يوازن بين صعوبات المهنة وقوة إرادته، مؤمناً أن المستقبل يُصنع بالصبر والكفاح.

 

وهكذا، صار عبد الرحمن مثالاً للشاب السوداني المكافح، الذي قد لا يجد الطريق معبّداً أمامه، لكنه يشقّه بيديه، حاملاً في قلبه إيماناً بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى